صوّبوا نحو طهران فأصابوا موسكو وبكين

أخبار الصحافة

صوّبوا نحو طهران فأصابوا موسكو وبكين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k6zx

تحت العنوان أعلاه، كتب بوريس جيريليفسكي، في "فوينيه أوبزرينيه"، حول اجتماع أمني إيراني صيني رفيع المستوى.

وجاء في المقال: على هامش الاجتماع الدولي التاسع حول الأمن في سوتشي، والذي جمع وفودا من 119 دولة، كان هناك حدث لم يوضع عمليا في متناول الجمهور الواسع.

ففي السابع والعشرين من أبريل الفائت، في "عاصمة روسيا الصيفية"، جرت محادثة مهمة جدا بين أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الأميرال علي شمخاني، وأمين اللجنة المركزية للشؤون السياسية والقانونية بالحزب الشيوعي الصيني، قوه شنغ كون. خلال الاجتماع، ناقشا المشاكل ذات الأولوية للأمن الدولي، والتهديدات والتحديات التي تواجه الاستقرار العالمي.

وبإيجاز، فقد أكد علي شمخاني وقوه شنغ كون أن الولايات المتحدة أهم تهديد لاستقرار العالم، وكذلك لبلديهما.

وقال شمخاني: "أن تكون على قائمة المخاطر التي تتهدد الأمن القومي الأمريكي هذا هو الخيط المشترك بين إيران وروسيا والصين والذي يعاني في الوقت نفسه من العقوبات الامريكية ويجعل من الحتمي تبني استراتيجية مشتركة لمواجهة الإجراءات الأمريكية الشاملة ضدنا"، وفق موقع." Iran.ru »

وأضاف كاتب المقال: هذا يعني أن اثنين من المفوضين ناقشا إمكانية إنشاء اتحاد كامل لمواجهة مشتركة للأعمال العدائية الصادرة عن عدو مشترك، على جميع الاتجاهات: الاقتصادي، والعسكري ومكافحة الإرهاب.

منطق الأحداث ذاته يدفع موسكو وبكين وطهران إلى التحالف في الحرب الهجينة القائمة ضدهم.

لم يكن الممثل الروسي حاضرا في هذا الاجتماع، لكن ذلك لا يعني شيئا. فقد أثير هذا الموضوع مرارا، وعلى أعلى مستوى، سواء في الاجتماعات الروسية الصينية أم الروسية الإيرانية.

وبكلمات أخرى، فإن العمل على تشكيل تحالف روسي صيني إيراني يسير بشكل مكثف. والاجتماع في سوتشي، أحد مراحله الهامة.

وقد حددت الولايات المتحدة، وحلفاؤها، الجمهورية الإسلامية بوصفها "أضعف الحلقات"، وبضربها يمكن تدمير هيكل الاتحاد الجديد، أو إضعافه في أقل الإيمان.

وهكذا، تستعد الولايات المتحدة وإسرائيل وربما فرنسا لتوجيه ضربة قوية لإيران. دعونا نأمل أن تقتصر الضربة على المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية.
ومن المهم جدا بالنسبة لهم ضمان "الحياد" الروسي، أثناء ضربهم إيران. على الأرجح، هذه الضمانات هي ما حاول الحصول عليها ماكرون ونتنياهو من فلاديمير بوتين، في اتصالاتهما في 1 مايو. إلا أنهما، كما تبدو الأمور، لم يحققا الكثير.

الإنجاز الوحيد لنتنياهو هو "الاتفاق على اتصالات شخصية إضافية" مع الرئيس الروسي.
الجميع يفهم أن "التخلص" من إيران سيعقّد بشكل خطير الاستجابة الموحدة الروسية-الصينية لتهديدات الغرب. ولذلك، فهناك سبب للأمل في ألا تتخلى بكين وموسكو عن طهران.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة