المتمردون والإرهابيون كلاً على حدة

أخبار الصحافة

المتمردون والإرهابيون كلاً على حدة قوات تركية إلى إدلب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jf04

يشير أندريه أونتيكوف في صحيفة "إيزفيستيا" إلى أن موسكو تصر على فصل المعارضة المسلحة عن مسلحي "جبهة النصرة".

كتب أونتيكوف:

صرح مصدر رفيع المستوى في الدوائر الدبلوماسية الروسية للصحيفة بأن موسكو ستصر على طلبها من تركيا فصل المعارضة المعتدلة عن مسلحي "جبهة النصرة" في محافظة إدلب، التي أنشئت فيها المنطقة الرابعة لخفض التصعيد.

وأضاف "لقد انتظرنا هذه العملية طويلا من الولايات المتحدة. والآن نطلبها من تركيا، حيث إنها، بموجب اتفاق أستانا، مسؤولة عن المحيط الداخلي لمنطقة خفض التصعيد في إدلب. وعلاوة على ذلك، نحن نعلم أنها على اتصال دائم بـ"جبهة النصرة". لذلك سنبقى مصرين على تنفيذ هذا الطلب".

ووفق رأي المراقبين، ستكون عملية إنشاء هذه المنطقة والالتزام بنظام الهدنة فيها أصعب من بقية المناطق.

هذا، وقد أصبحت إدلب تشبه محمية للإرهابيين، حيث كان الإرهابيون خلال المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار يخيرون بين رمي السلاح والعودة إلى حياتهم الطبيعية، وبين نقلهم بصورة منظمة إلى خارج مناطق العمليات الحربية. وكان الإرهابيون يفضلون الخيار الثاني، ليتجمعوا في محافظة إدلب. وعلاوة على ذلك، نُقل إرهابيو "جبهة النصرة" من لبنان بموجب الاتفاق مع "حزب الله" إلى إدلب أيضا، وقد بلغ عددهم في المحافظة وفق تقديرات رئيس مصلحة الأمن الفدرالية الروسي ألكسندر بورتنيكوف زهاء 20 ألف مسلح، من دون أن يوضح ما إذا كان هذا العدد يشمل جميع الإرهابيين أم هو عدد مسلحي "جبهة النصرة" فقط.

وقد أصبح معلوما أن تركيا بدأت بالتفاوض مع "جبهة النصرة". فوفق ما نقلت وسائل إعلام عربية عن مصادرها، اجتازت مجموعة من كبار الضباط الأتراك الحدود السورية والتقوا ممثلي الإرهابيين ورافقوهم إلى بلدة دارة عزة الواقعة على بعد 50 كلم شمال مدينة إدلب. ولم تعرف نتائج هذا اللقاء.

لذلك، توجهت الصحيفة إلى وزارة الخارجية التركية وطلبت التعليق على هذه الأمر، بيد أنها لم تحصل عليه.

من جانبه، أشار الباحث في مركز شراكة الحضارات في معهد موسكو للعلاقات الدولية يوري زينين، في حديثه مع الصحيفة، إلى ظهور إمكانية في الظروف الحالية لإقناع قادة بعض الوحدات بالانفصال عن "جبهة النصرة".

وأضاف زينين أن: المساعدات الخارجية لـ "جبهة النصرة" تقلصت كثيرا في الفترة الأخيرة. أي إن بإمكان الاتراك فعلا إقناع قادة هذه الوحدات بالانفصال عن "النصرة". وعموما، إذا نجحت تركيا في هذا المجال، فسوف تَسهل محاربة "جبهة النصرة".

ترجمة وإعداد: كامل توما