فلسفة دونالد ترامب و"رجل الصواريخ"

أخبار الصحافة

فلسفة دونالد ترامب ودونالد ترامب يلقي خطابه في الأمم المتحدة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jaxz

تلقي تاتيانا بايكوفا في "إيزفيستيا" الضوء على خطاب الرئيس الأمريكي، الذي ألقاه في الأمم المتحدة؛ لافتة إلى تجاوزه حدود 30 دقيقة المقررة.

كتبت بايكوفا:

سيبقى خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طويلا في الذاكرة. فهو علاوة على إعلانه عن إمكان تدمير دولة بكاملها (كوريا الشمالية)، فإنه حدد من هم خصوم المجتمع البشري رغم أنه لم ينس تقديم الشكر إلى روسيا والصين لدعمهما قرار مجلس الأمن الدولي القرار ضد كوريا الشمالية.

تقليديا، يفتتح الرئيس البرازيلي أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة كل عام، وهذا ما جرى في الدورة الحالية. غير أن الجميع كانوا في انتظار خطاب الرئيس الأمريكي الذي يأتي بعد الرئيس البرازيلي.

وقد بدأ ترامب خطابه بالحديث عن سلبيات عمل المنظمة الدولية وكيفية تحسين عملها. وخصص أكثر من خمس دقائق للحديث عن أهدافه ومهماته كرئيس للولايات المتحدة؛ مشيرا إلى أن الناخبين صوتوا له لكي تصبح السلطة في يد الشعب. وبعد ذلك، أعلن أن مصلحة بلده "فوق كل شيء". وقال: علينا الدفاع عن مصالح بلداننا والدفاع عن أنفسنا وعن سيادة البلدان من أوكرانيا إلى بحر الصين الجنوبي.

وأضاف أن على البلدان الأخرى أيضا بناء علاقات التعاون على مبادئ القومية "السليمة". وبحسب قوله، لا تلتزم جميع الدول بالقواعد والأعراف المعترف بها.

وأكد أن "بلية كوكبنا حاليا هي مجموعة صغيرة من الدول المارقة، بانتهاكها المبادئ التي أسست عليها المنظمة الدولية. كما أنها لا تحترم حقوق مواطنيها أو حتى سيادة دولها. لذلك إذا لم يقف جميع الأخيار ضد بعض الأشرار، فإن الشر سينتصر. ولدى الولايات المتحدة قوة وصبر كبيران، ولكننا إذا اضطررنا إلى الدفاع عن أنفسنا، فلن يبقى أمامنا سوى خيار تدمير كوريا الشمالية بالكامل، وخاصة أن "رجل الصواريخ" شرع في تنفيذ مهمة انتحارية"، - كما صرح ترامب.

كما تطرق سيد البيت الأبيض إلى "خصم المجتمع الدولي" إيران؛ مشيرا إلى أنها تهدد إسرائيل بسلاحها النووي؛ ما جعل بنيامين نتانياهو يهز رأسه موافقا، وأعضاء الوفد المرافق له يبتسمون.

لقد تصرف الرئيس الأمريكي على منبر الأمم المتحدة وكأنه سيد الحفل، حتى أنه بدأ خطابه بالقول: "أهلا وسهلا بكم في نيويورك. هنا مسقط رأسي". وتجاهل ترامب ملاحظة رئيس الدورة الحالية للجمعية العامة السلوفاكي ميروسلاف لايتشاك، الذي أعلن أن الزمن المخصص لكل خطاب يجب ألا يتجاوز 15 دقيقة، وهذا يعني أن ترامب واثق من خصوصيته.

وقد أعلن البيت الأبيض أن ترامب صاغ خطابه بنفسه، وتبين أنه "فلسفي عميق". وإذا كان هذا صحيحا، فإن ذلك يعني أن الوضع داخل الإدارة الأمريكية في عهده لم يحدث فيه تغيير جذري. لأنه بإعلانه على المنبر أن الولايات المتحدة لن تتدخل في شؤون الدول الأخرى، أشار إلى زملائه كيف يعيشون ومن هم أعدائهم.

ترجمة وإعداد كامل توما