خصوم إسرائيل يدعون إلى "انتفاضة السكاكين"

أخبار الصحافة

خصوم إسرائيل يدعون إلى الفلسطينيون يحتجون على الإجراءات الإسرائيلية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j359

تطرق فلاديمير سكوسيريف، في مقال نشرته صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى الأوضاع حول المسجد الأقصى، يشير فيه إلى طرح النزاع على مجلس الأمن الدولي لمناقشته.

كتب سكوسيريف:

سيحاول مجلس الأمن الدولي وضع حد لأعمال العنف في القدس. وقد أعلنت "رباعية الوساطة الدولية" (روسيا، الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) اعترافها بضمان إسرائيل الوضع القائم للأماكن المقدسة. لكن، وبغض النظر عن هذا، لم تتوقف المواجهات بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين خلال الأسبوع المنصرم. وتعدُّ هذه المواجهات الأكبر في القدس القديمة خلال السنوات الأخيرة. وبحسب الخبراء، ليس للدول العربية والفلسطينيين وإسرائيل رغبة بالدخول في نزاع جديد، وإن حركة حماس ومجموعات أخرى هي السبب في اندلاعه.

وكانت إسرائيل قد ثبتت يوم الأحد كاميرات جديدة عند مدخل المسجد الأقصى. وقال أحد القادة العسكريين المسؤولين عن الشؤون الفلسطينية، اللواء يؤاف مردخاي إن الهدف من تثبيت هذه الأجهزة هو منع أي شخص مسلح من دخول المسجد ومهاجمة المصلين. كما يبدو من تصريحات مردخاي أن إسرائيل مستعدة للنظر في بدائل لأجهزة الكشف عن المعادن في المسجد.

يؤاف مردخاي

وبحسب صحيفة واشنطن بوست، اتخذت إسرائيل إجراءات أمنية جديدة حول المسجد بعد أن أطلق مسلحون من داخله النار، وقتلوا اثنين من رجال الشرطة الإسرائيليين. وقد أعلنت تل أبيب أن هذه الإجراءات تتخذ عادة حول الأماكن المقدسة في جميع أنحاء العالم. غير أن المسلمين رأوا فيها محاولة من جانب إسرائيل لتوسيع سيطرتها على المسجد الذي يديره المسلمون. لذلك بدأت الاحتجاجات في وقت الصلاة.

من جانبه، أكد مفتي القدس الشيخ محمد حسين أن البديل الذي عرضته إسرائيل غير مقبول، وطالب في تصريح لراديو "صوت فلسطين" بإعادة العمل بالإجراءات التي كانت قائمة قبل الهجوم الأخير.

وفي لقاء مع الصحيفة، أشارت المستعربة ماريانا بيلينكايا إلى أن "فلسطين قاب قوسين من انتفاضة جديدة. والمفارقة في أنها ليست في مصلحة أي طرف - السلطة الفلسطينية بشخص رئيسها محمود عباس، وبلدان الخليج العربية التي تؤثر في أوضاع المنطقة، وكذلك الأردن وبالطبع إسرائيل نفسها.

ولكن الانتفاضة قد تثار، لأن هناك "حماس" ومجموعات متطرفة، وهي بحاجة إليها"، - كما ذكرت الخبيرة.

لذلك من المهم للمجموعة تحريك المسألة الفلسطينية لكي تحتل المرتبة الأولى. لأنها في الفترة الأخيرة تراجعت بعض الشيء، لأن فلسطين لم تعد تشغل بال الكثيرين، حيث كان كل شيء هادئا. مع أن الجميع يدركون جيدا أن الوضع القائم لن يستمر طويلا، وخاصة أن محمود عباس يتعاون مع إسرائيل في المسائل الأمنية.

ماريانا بيلينكايا

وتقول بيلينكايا إن "إسرائيل تصرفت بتعجل، وثبتت أجهزة كشف المعادن من دون التشاور مع الأردن الذي كانت تستشيره سابقا في جميع القضايا المتعلقة بقبة الصخرة. كما أنها لم تستشر المملكة السعودية أو أي دولة من دول الخليج التي تقيم علاقات ولو سرية معها، ولكنها علاقات قائمة. وكان بإمكان إسرائيل التشاور معها لتخفيف الوضع".

واختتمت بيلينكايا حديثها؛ متوقعة أن تقدم إسرائيل تنازلات. لكنها قالت إن "حماس والمجموعات المتطرفة تنوي تفجير الوضع. وقد يحصل هذا فعلا".

من جانبه، أعلن محمود عباس عن تجميد جميع الاتصالات مع إسرائيل إلى حين رفع أجهزة الكشف عن المعادن من مدخل المسجد الأقصى. وقد رحبت حركة فتح بالتظاهرات ودعت إلى استمرارها إلى حين تحرير الأماكن المقدسة من سيطرة المحتل الإسرائيلي.

بيد أن القيادة الإسرائيلية، بحسب صحيفة بوسطن كلوب، ليست متخوفة من الاحتجاجات الشعبية، بقدر خوفها من الهجمات الفردية كالتي حصلت في قرية كوبر.

ترجمة وإعداد كامل توما