نصائح مجانية إلى ترامب

أخبار الصحافة

نصائح مجانية إلى ترامبدونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iars

تطرقت صحيفة "ترود" إلى النصائح المجانية التي تسدى إلى الرئيس الأمريكي المنتخب من مختلف الجهات اللجوجة.

 جاء في مقال الصحيفة:

بقي على تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة ودخوله البيت الأبيض أكثر من شهر، ومع ذلك تنهال عليه منذ الآن النصائح والمشورات من كل جانب، حتى أن بعضا منها مزعج جدا. فهل هذه النصائح مجانية؟ من غير المرجح أن تكون كذلك. لأن وراء كل نصيحة تكمن مصالح ذاتية.

فمثلا، بعد أن كتب ترامب في مدونته عن استيائه من سعر طائرة "بوينغ-747" المرتفع، عرضت مؤسسة "أنطونوف" الأوكرانية عبر شبكة تويتر على البيت الأبيض طائرة من منتجاتها لتكون "المتن" رقم واحد في الولايات المتحدة. ولكن الأوكرانيين صمتوا تماما، وأغفلوا حقيقة أنه لا يمكن تجميع طائرات "روسلان" و "أنطونوف– 148" من دون مكوناتها الروسية. ألم يكن من المنطق أولاً إسداء المشورة برفع العقوبات عن روسيا، ثم عرض طائرة من منتجات صناعة الطائرات السوفييتية؟

من جانبها، لا تجازف وسائل الإعلام الغربية بعرض البضائع على ترامب، الذي أعلن معارضته للتكامل التجاري مع جنوب شرق آسيا وأوروبا. ولكن الصحافة الناطقة باللغة الإنجليزية تسدي لترامب نصائح مختلفة لا تعد ولا تحصى، بشأن عمله وسلوكه. فمثلا خبير مركز دراسة مشكلات الأمن التابع لجامعة جورج تاون بول بيلار ينصح ترامب في البداية نسيان نية "دونالد وفلاديمير" إقامة حوار بين البلدين، لأن ذلك لم يكن إلا "إحدى الحبائل الانتخابية". وأن على ترامب إدراك أن "موسكو تسيء التصرف. لذلك يجب إفهام الروس أن العلاقات لا يمكن إعادتها بهذه الصورة". وبحسب بيلار، "قد تكون لروسيا مصالح في أوروبا الشرقية، ولكنه يدعو ترامب إلى مواجهة "الطرق غير الشرعية في تنفيذها". وهنا لم يبق سوى معرفة من يضع القوانين...

ولم يقتصر الأمر على الخبراء والمحللين السياسيين. فحتى باراك أوباما لم يبخل بالنصائح على خلفه. إذ اعترف بأن سياسة الولايات المتحدة ساعدت في ظهور "داعش"، ولكنه مع ذلك فهو قلق من مسالة التسامح، حيث يجب عدم الخلط بين الإرهاب والدين. فهل يقصد أن هناك من يحارب باسم الله، لذلك يجب عدم التعرض لهم؟

وتشير صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن الكونغرس استعجل بإقرار الميزانية الدفاعية، ما يمنح الإدارة الجديدة الحق في توريد منظومات صاروخية دفاع جوي محمولة إلى المجموعات المسلحة في سوريا. ذلك، مع أن مصدرا في لجنة شؤون القوات المسلحة عدَّ هذه الفكرة خطرة جدا. لأن الأصدقاء والأعداء في الشرق الأوسط يتبادلون المواقع دائما، أي أن هذه المنظومات قد تهدد الطائرات المدنية في أي مكان.

صواريخ ستينغر المضادة للجو

كما بادرت الإدارة الأمريكية المنتهية ولايتها إلى تقديم حزمة من التدابير المناهضة لروسيا. فمشروع قانون ميزانية الأجهزة الأمريكية الخاصة (70 مليار دولار) يتضمن فصلين خاصين: الأول، تشكيل لجنة خاصة لمواجهة "النفوذ السري" لروسيا. والثاني، منع أعضاء البعثة الدبلوماسية الروسية من الابتعاد عن مبنى السفارة أو القنصلية مسافة تزيد عن 40 كلم، كما كان الوضع إبان الحرب الباردة.

وبالطبع، ليس كل مقدمي المشورة مصابين بالرهاب من روسيا. إذ تشير صحيفة "واشنطن تايمز" إلى أن رئيس الجامعة الأمريكية في موسكو إدوارد لوزانسكي والمستشار السابق للجنة مجلس الشيوخ لشؤون السياسة الخارجية جيم جاتراس، أكدا أن ترامب يستطيع تصحيح أخطاء أسلافه والحؤول دون أن تصبح روسيا والصين معاديتين للولايات المتحدة.

وتشير واشنطن بوست إلى أنه استنادا إلى كل هذا، يبدو أن الرئيس الأمريكي المنتخب سيرد على هذه النصائح بعد تنصيبه رئيسا للدولة. ولكنه كان يستطيع إسداء مشورة صغيرة مجانية إلى الرئيس الأوكراني، ولا سيما أن ترامب باع أصوله كافة قبل بداية حملته الانتخابية، في حين أن دخل بوروشينكو تضاعف عدة مرات بعد انتخابه رئيسا لأوكرانيا.