استقبال رفيع المستوى لحفتر في موسكو

أخبار الصحافة

استقبال رفيع المستوى لحفتر في موسكوالجنرال خليفة حفتر
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hsiz

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى الاستقبال الذي حظى به القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر في موسكو، مشيرة إلى أنه يحاول الحصول على دعم روسيا له.

جاء في مقال الصحيفة:

قال مصدر مقرب من الدوائر الدبلوماسية الروسية، بأن القائد العام للجيش الليبي الجنرال خليفة حفتر الذي وصل موسكو يوم 26 يونيو/حزيران الجاري أجرى لقاءات في وزارة الخارجية الروسية والتقى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، إضافة إلى استقباله على مستوى رفيع.

وأضاف المصدر بأن هناك معلومات تشير إلى احتمال وصول رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح عيسى الذي يقوم بجولة في البلدان العربية، إلى موسكو.

سيرغي شويغو

وحسب رأي المحلل السياسي الليبي عبد العزيز أغنية، فإن زيارة حفتر إلى موسكو هي نتيجة لسياسة موسكو الثابتة على مدى السنوات الأخيرة.

وتحارب روسيا بنشاط الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط وهي بهذا تخلط أوراق الغرب، الذي يستخدم المسلحين لبلوغ أهدافه. لذلك كل من ينوي مكافحة التطرف سيعمل من أجل الحصول على دعم موسكو. هذا الشخص في ليبيا هو خليفة حفتر.

كما أنها تجند المرتزقة في تونس والجزائر والصومال وتنقلهم إلى صبراتة، حيث يتدربون ومن ثم يرسلون إلى تركيا ومنها إلى سوريا والعراق.

وأضاف عبد العزيز أغنية، إلى أن الولايات المتحدة وعددا من البلدان الغربية وكذلك الممثل الشخصي للسكرتير العام للأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلير يدعمون هذا النهج.

من جانب آخر قال سفير روسيا لدى ليبيا إيفان مولوتكوف، إن موسكو لا ترفض التعاون مع طرابلس، فقد وصل يوم 28 من الشهر الجاري إلى موسكو نائب رئيس الوزراء أحمد معيتيق بهدف إجراء محادثات مع المسؤولين في وزارة الخارجية الروسية.

احمد معيتيق

يذكر أنه توجد ومنذ فترة طويلة في ليبيا سلطتان، في طبرق يجتمع البرلمان المنتخب برئاسة عقيلة صالح عيسى المعترف به عالميا، الذي يدعم القوات المسلحة التي يقودها الجنرال خليفة حفتر. أما في الغرب يعمل المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فايز سراج في القاعدة العسكرية القريبة من العاصمة طرابلس.

وشكلت هذه الهيئات على ضوء الاتفاق الذي توصلت إليه مجموعة من القوى السياسية الليبية خلال لقائها في مدينة صخيرات المغربية وبرعاية دولية يوم 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقد تضمن الاتفاق ضرورة موافقة البرلمان المنتخب على تشكيلة الحكومة. ولكن هذا لم يحصل حتى الآن، على الرغم من أن أغلب دول العالم ومن بينها روسيا اعترفت بها، إلا أنها لا تعتبر شرعية.

عقيلة صالح عيسى

ويقول المستشرق والدبلوماسي السابق فيتشسلاف ماتوزروف، معلقا على زيارة حفتر لموسكو، لذلك تعمل روسيا مع ممثلي المؤسسات التي لا شك في شرعيتها، ويؤكد على أن الليبيين في طبرق بحاجة ماسة إلى دعم سياسي.

الحديث لا يدور حول توريد السلاح. لأنه منذ العهد السوفيتي تراكمت في ليبيا كمية هائلة من الأسلحة، إضافة إلى أن أغلب ضباط الجيش الليبي حصلوا على تعليمهم في المعاهد العسكرية السوفيتية. لذلك فإن حفتر بحاجة إلى دعم سياسي. كما أن هذا لا يتعارض وفكرة المصالحة الوطنية في ليبيا.