موسكو وباريس تتفقان على تنسيق جهودهما العسكرية في سوريا لتفادي حوادث

لودريان: لا توجد خلافات بين التحالف الدولي وروسيا في سوريا

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h8xf

بحث وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، الاثنين 21 ديسمبر/كانون الأول، آفاق تنسيق جهود وزارتي دفاع البلدين في مجال مكافحة الإرهاب.

وجاء في بيان صدر عن وزارة الدفاع الروسية في ختام المحادثات التي أجراها الوزيران تطبيقا لاتفاقات توصل إليها الرئيسان الروسي والفرنسي أثناء لقائهما في موسكو في الـ26 من الشهر الماضي، أن الجانبين اعتبرا تنظيم داعش الإرهابي عدوا مشتركا لروسيا وفرنسا وأكدا استعداد موسكو وباريس للتعاون في مواجهته.

وأشار سيرغي شويغو خلال محادثاته مع لودريان إلى أن السبيل الوحيد لإزالة التهديدات الإرهابية عن سكان باريس وموسكو ولندن وغيرها من المدن الأوروبية هي جمع جهود الدول المعنية ضد الإرهاب.

وبحسب البيان فإن الطرفين تبادلا وبشكل مفصل، تقديراتهما لتطورات الأوضاع في سوريا والعراق، كما أطلع الوفد العسكري الفرنسي على نتائج عمليات الطيران الحربي الروسي في سوريا.

تطابق الآراء حول الوضع في ليبيا

هذا وذكر بيان الوزارة أن شويغو ولودريان أقرا بتطابق آرائهم بشأن الوضع في ليبيا وأعربا عن قلقهما من تنامي نشاطات تنظيم داعش في شمال إفريقيا.

كما جاء في البيان أن شويغو دعا لودريان إلى المشاركة في مؤتمر موسكو الخامس لشؤون الأمن الدولي المقرر أواخر أبريل/نيسان القادم، والذي سيكون التعاون في مكافحة الإرهاب الدولي من أبرز موضوعاته.

هذا وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفرنسية بيار دوفيلييه سيزور موسكو "في وقت قريب"، وذلك في إطار اتفاق الوزيرين على مواصلة الاتصالات الروسية الفرنسية على مستوى رئيسي هيئتي الأركان.

وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان

وفي وقت سابق من الاثنين أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان أنه اتفق مع نظيره الروسي سيرغي شويغو على تنسيق جهود عسكريي البلدين في سوريا لتفادي اصطدامات قد تحصل.

وفي تصريح صحفي عقده بعد لقائه مع شويغو قال لودريان إن الجانبين اتفقا أيضا على تبادل المعلومات الاستخباراتية حول تنظيم داعش الإرهابي، إضافة إلى اتفاقهما على إجراء لقاءات ثنائية بشكل منتظم.

هذا وأشار الوزير الفرنسي إلى عدم وجود أي خلافات في سوريا بين التحالف الدولي المناهض لداعش وروسيا، واصفا نتائج أداء جميع الأطراف في محاربة هذا التنظيم الإرهابي بالإيجابية.

وقال "لا توجد أي خلافات بيننا، وإذا كانت هناك خلافات ما فقد تمت تسويتها عبر مذكرة موقعة بين روسيا والولايات المتحدة أو من خلال آلية أخرى وضعناها عندما أرسلنا طرادنا (شارل ديغول) إلى البحر المتوسط".

وتابع: "نحقق في سوريا نجاحات معينة، إذ نوجه ضربات منتظمة إلى داعش بأنفسنا أو بمساعدة الولايات المتحدة، وروسيا هي الأخرى تحارب داعش، وبالتالي فإن هناك تقدما"، مضيفا أن لقاءه مع شويغو في موسكو ترك لديه "شعورا إيجابيا للغاية".

لودريان: لسنا وسيطا بين موسكو وواشنطن

ونفى الوزير الفرنسي أن تكون فرنسا قد عرضت على موسكو وساطتها بينها وبين واشنطن في تشكيل تحالف واسع ليواجه داعش بزعامة كل من الولايات المتحدة وروسيا.

وذكر أن المحادثات لم تتناول موضوع الوساطة إطلاقا، بل دار الحديث خلالها عن "تنسيق الجهود في مكافحة عدونا المشترك".

وأضاف لودريان أن الجانبين ركزا على مناقشة الوضع في سوريا "لأن روسيا لا تخوض عمليات في العراق".

شويغو: التعاون الروسي الفرنسي ضد الإرهاب يتطور على قدم وساق

وفي بداية لقائه مع لودريان أعلن سيرغي سويغو أن التعاون بين روسيا وفرنسا في مجال مكافحة الإرهاب يتطور على قدم وساق.

وذكر شويغو أن هذا التعاون بدأ على أثر وقوع هجمات باريس الإرهابية، كما عقدت لقاءات بين بحارة من البلدين على سفن روسية وفرنسية في البحر الأبيض المتوسط.

من جانبه أشار جان إيف لودريان أن لروسيا وفرنسا رصيدا طويلا من الصداقة والروابط التاريخية والانتصارات المشتركة. وأضاف أنه "مهما كانت ظروف اليوم فمن بالغ الأهمية أن نتمكن من مواصلة هذا الحوار نظرا لتاريخنا المشترك والمخاطر والتهديدات المحدقة بكم وبنا".

وذكر لودريان أن الفرنسيين تأثروا كثيرا بتضامن المواطنين الروس معهم بعد هجمات باريس الدموية.

ومن اللافت أن لودريان قبل زيارته إلى موسكو بحث أجندة المحادثات المرتقبة هناك مع نظيره الأمريكي آشتون كارتر هاتفيا.

طراد "شارل ديغول" الفرنسي في البحر الأبيض المتوسط

وأوضح متحدث باسم البيت الأبيض أن المكالمة الهاتفية جرت بمبادرة الجانب الأمريكي، إذ اتصل كارتر بـ لودريان، خلال زيارته لمتن حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" المتواجدة قبالة سواحل سوريا.

وحسب المتحدث باسم البيت الأبيض، تحدث الوزيران عن ضرورة أن تركز روسيا اهتمامها الرئيسي في سوريا على التصدي لداعش.

وجاء تكثيف التنسيق العسكري بين روسيا وفرنسا بعد اعتداءات باريس وتفجير طائرة الركاب الروسية فوق سيناء وإعلان تنظيم داعش مسؤوليته عنهما. واتفق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي فرنسوا هولاند في نوفمبر/ تشرين الثاني على إطلاق تعاون بين جيشيهما المشاركين في العمليات العسكرية ضد الإرهابيين في سوريا. 

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية