الناتو يزيد عدد أفراد قوات "الرد السريع" إلى الضعفين

أخبار العالم

الناتو يزيد عدد أفراد قوات ينس ستولتنبرغ
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/guwt

قال أمين عام الناتو ينس ستولتنبرغ إن الحلف سيقرر خلال اجتماع قادم له هذا الأسبوع زيادة عدد أفراد قوات لـ"الرد السريع" إلى ما يربو على الضعفين.

وقال ستولتنبرغ خلال مؤتمر صحفي في بروكسل الاثنين 22 يونيو/حزيران: "سيتخذ وزراء دفاع دول الناتو (خلال اجتماعهم في بروكسل 24-26 يونيو/حزيران) القرار حول مواصلة تعزيز قدرات القوات التي تضم حاليا 13 ألف جندي، وزيادة عدد أفرادها إلى 30 ألفا أو 40 ألف جندي".

وأضاف أن العنصر الرئيسي في هذه القوات هو القوة الضاربة التي انشئت مؤخرا وخاضت الأسبوع الماضي أول تدريبات اختبارية لها. وتوقع ستولتنبرغ أن يقر وزراء الدفاع خلال لقائهم القادم إضافة عناصر جديدة إلى تلك القوة هي عنصرين جوي وبحري وقوات خاصة.

وقال الأمين العام: "عن طريق إنشاء هذه القوة الضاربة الجديدة وإجراء تدريبات لها في بولندا، إشارة واضحة جدا مفادها أن الناتو موجود وجاهز".

وتابع ستولتنبرغ أن الوزراء سيقرون أيضا صلاحيات إضافية للقائد العسكري الأعلى لقوات الناتو، تتعلق بنشر القوات بسرعة وإعدادها للعمل فور اتخاذ قرار سياسي باستخدامها.

كما توقع الأمين العام أن يتناول الاجتماع القادم موضوع نشر "أجهزة" على حدود الحلف (أي حدوده مع روسيا). ولم يوضح ستولتنبرغ طبيعة هذه الأجهزة، لكنه أكد أن القرار بنشرها سيأتي في إطار زيادة جاهزية قوات الحلف.

وكانت وسائل إعلام قد نقلت عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن تدرس إمكانية نشر أسلحة ثقيلة تابعة لها في شرق أوروبا ردا على ما اعتبروه "العدوان الروسي المحتمل في المنطقة"، على حد زعمهم.

وقال ستولتنبرغ ردا على سؤال حول احتمال تشر الآليات القتالية إلى شرق أوروبا: "إننا نرى أن ذلك يشكل عنصرا من عناصر الجهود الرامية إلى زياد جاهزيتنا وتوسيع إمكانياتها لتعزيز القوات إذ اقتضت الضرورة ذلك".

وشدد على أن هذه الخطوة لا تنتهك بأي شكل من الأشكال الاتفاقية الأساسية بين روسيا والناتو.

وأردف الأمين العام: "تعد كافة الخطوات التي نتخذها دفاعية ومتكافئة وهي تتناسب تماما مع التزاماتنا الدولية".

وقال تعليقا على إرسال أسلحة ثقيلة أمريكية إلى دول البلطيق: "أنه أمر خطط له مسبقا، وهو لا ينتهك بأي شكل من الأشكال الاتفاقية الأساسية بين روسيا والناتو".

وأعاد إلى الأذهان أن الحلف اتخذ القرار بنشر القوات الإضافية في أوروبا خلال قمته الأخيرة في خريف عام 2014.

ستولتنبرغ: روسيا والناتو ليسا في حالة حرب باردة جديدة

في الوقت نفسه نفى ستولتنبرغ أن تكون روسيا وحلف الناتو دخلا حالة حرب باردة جديدة.

وقال: "لسنا في حالة حرب باردة، لكننا لسنا أيضا في حالة شراكة استراتيجية".

وأضاف: "إن الناتو لا يسعى لإطلاق سباق تسلح جديد أو زيادة التوتر في العلاقات مع روسيا".

وفي الوقت نفسه اتهم أمين عام الحلف روسيا باتخاذ خطوات "تزعزع الاستقرار في روسيا"، بما في ذلك "انجرارها إلى النزاع في أوكرانيا وزيادة عدد التدريبات العسكرية وتصعيد موسكو لخطابها النووي".

الناتو قلق من تراجع النفقات العسكرية لأعضائه

قال ينس ستولتنبرغ إن البيانات المتوفرة تشير إلى تراجع النفقات العسكرية الإجمالية للدول الأعضاء في حلف الناتو في عام 2015 بنسبة 1.5%. وأعرب عن قلقه من هذه النزعة، موضحا أن تنفيذ القرارات المتعلقة بزيادة عدد أفراد قوات الرد السريع يتطلب أموالا إضافية.

وذكر أن 5 دول فقط من أعضاء الحلف تفي بالتزاماتها المتعلقة بالحفاظ على النفقات الدفاعية على مستوى لا يقل عن 2% من الميزانية، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا واستونيا وبولندا واليونان.

ستولتنبرغ: لا يوجد بديل لاتفاقات مينسك لتسوية الأزمة في أوكرانيا

كما شدد الأمين العام على أهمية وفاء طرفي النزاع المسلح في أوكرانيا بالتزاماتها وفق اتفاقات مينسك.

ووصف نظام وقف إطلاق النار الذي أُعلن في إطار هذه الاتفاقات، بأنه هش للغاية.

وقال: "لا أرى أي بديل لمواصلة تطبيق اتفاقات مينسك".

كما رحب ستولتنبرغ  بقرار الاتحاد الأوروبي تمديد العقوبات الاقتصادية ضد روسيا لمدة 6 أشهر أخرى.

وقال: "إنني أؤيد العقوبات ضد روسيا وأرحب بتمديدها لأنها تؤكد رفضنا قبول خطوات روسيا تجاه أوكرانيا".

وأردف: "أعتقد أن العقوبات الاقتصادية أثّرت على الاقتصاد الروسي. أما الناتو فهو ضمن اتخاذ خطوات للردع. وإنني واثق من أن كل هذه الخطوات ستساهم في تغيير موقف روسيا عاجلا أم آجلا".

المصدر: وكالات

مظاهرات حاشدة في برشلونة تضامنا مع المعتقلين المناصرين للانفصال