باريس تستدعي السفير الأمريكي مطالبة واشنطن وقف التنصت على الفرنسيين

أخبار العالم

باريس تستدعي السفير الأمريكي مطالبة واشنطن وقف التنصت على الفرنسيين
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/631094/

تم استدعاء السفير الأمريكي لدى باريس تشارلز ريفكين الى وزارة الخارجية الفرنسية على خلفية قضية تجسس وكالة الأمن القومي الأمريكية على المواطنين الفرنسيين.

تم استدعاء السفير الأمريكي لدى باريس تشارلز ريفكين الى وزارة الخارجية الفرنسية يوم الاثنين 21 أكتوبر/تشرين الأول على خلفية قضية التجسس إثر صدور معلومات تفيد بأن وكالة الأمن القومي الأمريكية قامت بعمليات تنصت مكثفة على اتصالات المواطنين الفرنسيين، حسبما كشفت عنه صحيفة "لوموند" الفرنسية.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية الكسندر جورجيني أن الجانب الفرنسي شدد للسفير الأمريكي على أن مثل هذه الممارسات غير مقبولة بالنسبة الى دولتين شريكتين، وطالب بتقديم ما يؤكد تخلي الولايات المتحدة عن هذه الممارسات.

وأضاف جورجيني أن هذه المسألة ستناقش خلال لقاء وزيري الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والامريكي جون كيري المقرر عقده في باريس غدا الثلاثاء 22 أكتوبر/تشرين الأول.

وفي وقت سابق اعتبر فابيوس أن التنصت على المكالمات الهاتفية يمثل تدخلا في الحياة الشخصية للمواطنين، مشددا على أن مثل هذه الخطوات غير مقبولة تماما في العلاقات بين الشركاء. وأشار الى ضرورة التحقق من أن الولايات المتحدة توقفت عن عمليات التجسس هذه.

بدوره أعرب رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك أيرولت عن استيائه من  التجسس الأمريكي وطالب واشنطن بتقديم إيضاحات مفصلة لتفسير الأسباب وراء عمليات التنصت. وشدد على أنه لا الضرورة الاستراتيجية ولا مصالح الدفاع القومي تبرر التجسس. وتابع أنه على الولايات المتحدة أن تجعل نشاطها شفافا وأن تضع حدا لمثل هذه الممارسات.

هذا وقال وزير الداخلية الفرنسي ايمانويل فالس إن التسريبات التي نشرتها "لوموند" "مثيرة للصدمة".

وقال: "تربطنا علاقات صداقة مع الولايات المتحدة، وخاصة في مجال مكافحة الإرهاب.. لكن إذا اتضح أن الحديث يدور عن تجسس صناعي أو تنصت على المسؤولين الفرنسيين الكبار أو تدخل بالحياة الشخصية للمواطنين، فإن هذه الممارسات غير مقبولة تماما".

هذا وقد نشرت صحيفة "لو موند" الاثنين على موقعها الإلكتروني نتائج تحقيق أجرته استنادا الى الوثائق التي سربها إدوارد سنودن الموظف السابق بوكالة الأمن القومي الأمريكية، جاء فيها أن الوكالة تجسست على أكثر من 70 مليون مكالمة هاتفية ورسالة نصية في الفترة بين 10 ديسمبر/كانون الأول عام 2012 وحتى 8 يناير/كانون الثاني عام 2013 ، أي خلال 30 يوما فقط.

ولم تذكر الصحيفة ما إذا كان برنامج التنصت استمر بعد ذلك.

ووصلت الصحيفة الى استنتاج أن الوكالة الامريكية لم تكتف بالتنصت على الاتصالات بين الأشخاص المشتبه بتورطهم في النشاط الإرهابي، بل تجسست أيضا على رجال أعمال وسياسيين وموظفي الإدارة الفرنسية. ومن غير الواضح، ما إذا كانت الوكالة تحافظ على مضمون الاتصالات أو اكتفت بتسجيل حدوث الاتصالات وتوقيتها ومدتها وهوية الأشخاص الذين أجروها.

المصدر: RT + "إيتار - تاس"