روسيا تطالب الناتو بحظر نشر قوات هجومية جسيمة في اراضي الدول الاعضاء الجدد في الحلف

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/56892/

كتبت صحيفة "كومرسانت" الروسية يوم 27 اكتوبر/تشرين الاول ان روسيا تحاول الحصول من حلف شمال الاطلسي - الناتو على تعهد بفرض حظر على نشر قوات قد تستخدم بمثابة وحدات هجومية في اراضي الدول الاعضاء الجدد في الحلف، مشيرة الى ان موسكو قامت بتسليم مشروع اتفاقية بهذا الشأن الى بروكسل.

كتبت صحيفة "كومرسانت" الروسية يوم 27 اكتوبر/تشرين الاول ان روسيا  تحاول الحصول من حلف شمال الاطلسي - الناتو على تعهد بفرض حظر  على نشر قوات قد تستخدم بمثابة وحدات هجومية في اراضي الدول الاعضاء الجدد في الحلف، مشيرة الى ان موسكو قامت بتسليم مشروع اتفاقية بهذا الشأن الى بروكسل.
وتقول الصحيفة ان هذه الوثيقة التي سميت "اتفاقية اسس العلاقات المتبادلة بين روسيا والناتو" قد  سلمها سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي الى  اندرس راسموسن الامين العام لحلف الناتو في ديسمبر/كانون الاول الماضي. لكن الجانبين اتفقا على عدم اشهار هذا الامر، علما ان المحادثات حول عقد اتفاقية بهذا الشأن لم تتوقف منذ ذلك الحين.
وقد قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي:"ليس بوسعنا في الوقت الحاضر التنبؤ بمستوى النشاط العسكري في الدول الحديثة العضوية  في الناتو. ونتمنى ان يكون هذا المستوى اكثر شفافية وتنبؤا مما هو عليه في الوقت الحاضر". وذكر الدبلوماسي الروسي ان الحديث في مشروع الاتفاقية الجديدة يدور حول الحد من نشر القوات القتالية الجسيمة في اراضي الدول  التي انضمت حديثا الى حلف شمال الاطلسي.
وقد اكد مصدر في مقر الناتو ان الحلف قد تلقى المشروع الروسي للاتفاقية. وقال المصدر:" تعتبر هذه المعلومات صحيحة. وقد  عرض لافروف علينا منذ فترة توقيع وثيقة ملزمة قانونيا. لكن من الصعب القول عما اذا كانت تلك الجهود تتوج بنتيجة ما  ام لا" . ويعتبر  المصدر ان المشكلة الرئيسية تكمن في صعوبة تعريف مصطلح "القوات القتالية الجسيمة". وقال :" ما هذه القوات ؟ - هل هي  لواء او فرقة. اننا نرى ان عدة مئات او حتى الاف من الافراد لا يمكن اعتبارهم بمثابة  قوات قتالية جسيمة. فعلى سبيل المثال فان نقل فرقة من المانيا الى بولندا  يمكن ان يعتبر  امرا جسيما. لكن في حال نقل بضع مئات من الافراد فلا يمكن اعتبار ذلك الا تدريبا". واشار المصدر الى ان الحلف  قد أخذ على عاتقه الالتزام بضمان امن الاعضاء الجدد فيه.  وقال :" كان من المفترض في بادئ الامر  نقل القوات من دولة الى اخرى اذا اقتضت الضرورة بذلك وليس نشر قوات قتالية جسيمة جديدة في الدول الحديثة العضوية  في الناتو. لكننا لم  نفرض  قيودا ما او حظرا ما كما هو الحال مع الترسانات النووية، لان كل دولة لديها الحق بالدفاع عن نفسها".
في حقيقة الامر ليس هناك مفهوم متفق عليه  حول ما هي القوات القتالية الجسيمة. وعلى سبيل المثال فان الولايات المتحدة نشرت لواءا بقوام  3 – 5 الاف فرد في بلغاريا ورومانيا. ويرى الجانب الروسي ان هذا الامر هو  نشر القوات القتالية الجسيمة. فيما لا تشاركه واشنطن في هذا الرأي.
وتقترح الاتقاقية التي تصر روسيا على عقدها  بصورة خاصة بتدقيق  مضمون مصطلح "القوات القتالية الجسيمة".
وقد اوضح دميتري روغوزين المندوب الدائم لروسيا الاتحادية لدى الناتو قائلا:" يمكن تعريف القوات القتالية الجسيمة كما يلي: القوات القتالية الجسيمة هي تلك القوات التي تنشر  بشكل دائم في اراضي دولة (بما فيها تلك التي تنشر لمدة  تزيد عن 42 يوما خلال سنة واحدة) ، وذلك على مستوى لواء قتالي وجناح جوي او فوج جوي و كتيبة للمروحيات او فوج للمروحيات وما يعادل  ذلك  او وحدة تضم 41 دبابة او 188 عربة مدرعة او 90 قطعة للمدفعية عيار 100 ميليمتر او 24 طائرة حربية او 24 مروحية ضاربة.
واوضح روغوزين قائلا:" في الحالات الاضطرارية التي تقضي بالحفاظ على امن دولة واحدة او بضع دول قد يتم نشر القوات بالموافقة على ذلك من قبل كل الدول المشاركة في مجلس روسيا – الناتو". ومضى روغوزين قائلا ان الاتفاقية التي نقترحها موجهة نحو  ضمان  المستوى الاعلى للثقة العسكرية بين الجانبين في ظروف اصلاح الناتو واصلاح القوات المسلحة في روسيا".
وبحسب المعلومات المتوفرة لدى صحيفة "كوميرسانت"  فان هذا الموضوع  سيبحث  خلال الزيارة التي سيقوم بها اندرس راسموسن الامين العام للناتو الى روسيا. وقال المصدر في مقر الحلف ببروكسل ان  راسموسن  ينوي زيارة العاصمة الروسية قبل انعقاد قمة لشبونة. ومن المتوقع ان يتم ذلك في 5 نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)