العمليات الإرهابية تعبر المانش

أخبار الصحافة

العمليات الإرهابية تعبر المانشالعملية الارهابية في لندن
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/in10

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى العملية الإرهابية في لندن، التي تزامنت مع الذكرى السنوية الأولى لعمليات بروكسل؛ مشيرة إلى مهاجمة الإرهابي قلب العاصمة البريطانية – البرلمان.

جاء في مقال الصحيفة:

في الذكرى السنوية الأولى للعمليات الإرهابية، التي نفذت يوم 22 مارس/آذار من عام 2016 في بروكسل، وأودت بحياة 32 شخصا؛ تكرر السيناريو نفسه في لندن، حيث هاجم الإرهابيون قلب العاصمة البريطانية – البرلمان. ومع أن العملية كان ينقصها التنسيق، فإنها أودت بحياة أربعة أشخاص ومنفذها وجرح 20 آخرين. ويشير الخبراء إلى أن الهجمات سوف تستمر في المدن الأوروبية إذا لم تتكاتف جميع البلدان في محاربة العدو.

الإرهابي كان يقود سيارة على جسر ويستمنستر، وانعطف بها إلى الرصيف ليصدم أحد المارة، وبعد ذلك توجه نحو مبنى البرلمان، حيث أوقفه أحد رجال الشرطة، فطعن الإرهابي رجل الشرطة قبل أن يطلق شرطي آخر النار عليه ويصرعه. وبحسب بعض المعلومات كان في السيارة شخص آخر.

وصرح مصدر في سكوتلاند يارد لـ "إيزفيستيا" بأن هذه العمل يعدُّ عملا إرهابيا. في حين يقول شهود عيان إن هذه العملية لا تشبه كثيرا عمليات بروكسل.

فقد وقعت عملية لندن بالقرب من مبنى البرلمان، لذلك تم إجلاء رئيسة الوزراء من المبنى. ولم يكن هذا الهجوم منسقا، خلافا للعمليات الإرهابية، التي وقعت قبل سنة في العاصمة البلجيكية.

ويعرب شاهد العيان جيمس شيرات في حديث إلى الصحيفة عن اعتقاده بأن "عمدة المدينة المسلم صادق خان قد اتخذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن المدينة ضد هجمات "داعش" على الرغم من أن الإرهابيين يريدون زرع الفتنة بين المواطنين. لذلك من المحتمل جدا أن يكون هذا السائق مجنونا منفردا، وإن أصدقائي يشاركونني الرأي"، - كما قال شيرات.

ولكن المواطن اللندني دانيلو كريستيان سانتوريلي لا يتفق معه، ويعتقد بوقوع هجمات مماثلة مستقبلا.

ويضيف أن "رجال الشرطة يشيرون إلى أن هذا الحادث ليس الأول من نوعه، ويحتمل وجود إرهابيين في الجانب الآخر من المدينة".

وقد أعربت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عن مواساة روسيا لأقارب القتلى والجرحى في العملية الإرهابية في لندن، ودعت إلى عمل جماعي في محاربة الإرهاب.

أما رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشوف، فيؤكد ضرورة البحث عن جذور هذه العملية الإرهابية في السياسة، التي تنتهجها أوروبا في السنوات الأخيرة.

قسطنطين كوساتشوف

ويضيف أن "العملية الإرهابية في لندن تزامنت مع الذكرى السنوية الأولى للعمليات الإرهابية التي نفذت في بروكسل. ومن الصعب تصديق أن تزامنها معها كان مصادفة. وأيا من كان وراء عملية لندن، منظمة إرهابية أو أشخاص مختلون عقليا، فلا يمكن التخلي عن الشعور بأنها حلقة في سلسلة واحدة، وحلقتها الأولى هي اعتداد الغرب وثقته بنفسه واحتكاره الحقيقة، وحلقتها الأخيرة عدم إدراك عمق أزمة التعددية الثقافية في أوروبا. إن تقديمنا التعازي لأقرباء الضحايا ولعموم الشعب البريطاني يؤكد استعدادنا للتعاون مع بريطانيا وغيرها من دول الناتو في مواجهة التحديات والتهديدات الجديدة. لأنه لا يمكن لأي جهة أن تنجز هذه المهمة منفردة، - كما أكد كوساتشوف.

وإذا كان الحديث يدور فعلا عن عملية إرهابية، فإن التوقعات مخيبة لآمال الأوروبيين. فوفقا للأسلوب الذي يتبعه الإرهابيون، فإن جميع العواصم الأوروبية مهددة. وإن هجمات باريس وبروكسل وبرلين والآن لندن قد تكون لها بصمة مشتركة.

يقول رئيس جمعية المحاربين القدماء في وحدة محاربة الإرهاب "ألفا" العقيد سيرغي غونتشاروف إن "ما جرى في بريطانيا هو عمل لنشر الرعب. وإن اختيار الزمان والمكان ليس مصادفة، حيث يوجد بالقرب من مبنى البرلمان السياح بكثرة. ومع الأسف، الإرهابيون يبلغون أهدافهم، وليس بإمكان أي جهاز أمني في أوروبا الوقوف بوجههم. وما دامت بلدان العالم، التي تحارب الإرهابيين غير متحدة، فإن العمليات الإرهابية سوف تستمر في الاتحاد الأوروبي.

وبمقتضى طريقة عمل المتطرفين، يوجد لدى الخلايا الإرهابية النائمة في العديد من المدن الأوروبية نمط معين وأسلوب إعداد الأشخاص للقيام بعمل محدد، حيث عبرها يدرب المشرفون المجندين الجدد ليس فقط على الجوانب التقنية للعمليات الإرهابية، بل وعلى جوانبها النفسية".

أما رئيس المختبر العلمي العملي لمواجهة الأفكار المتطرفة في جامعة الاقتصاد الوطني بداغستان حبيب محمودوف، فيؤكد أن العمليات الإرهابية تنسَّق من مركز واحد. أي أنها في الواقع شبكة آلية لا تحتاج إلى مراسلات بريدية، وكل ما يتم هو إرسال الأوامر. وبعدها تصبح أي واسطة من وسائط النقل أداة للقتل.