هل يجد الناتو نفسه في فخ قرب حدود روسيا؟

أخبار العالم

هل يجد الناتو نفسه في فخ قرب حدود روسيا؟مناورات "اناكوندا" لحلف الناتو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/htg8

ذكرت صحيفة "هافينغتون بوست" الأمريكية أن التدريبات واسعة النطاق لحلف الناتو والتي تجري عند حدود روسيا، قد تتحول إلى فخ مميت بالنسبة للمشاركين فيها في حال نشوب نزاع مسلح مع موسكو.

وذكرت الصحيفة أن المئات من الجنود الأمريكيين والبريطانيين والبولنديين تدربوا في الشهر الماضي على الهبوط بالمظلات في وسط بولندا، وذلك في إطار مناورات " Anakonda-16" واسعة النطاق كانت تحاكي الدفاع عن بولندا ودول البلطيق من الهجوم الروسي المحتمل.

لكن في حال نشوب نزاع مسلح حقيقي، وفي حال كان الهدف من عملية الإنزال الجوي هذه يتعلق بالدفاع عن دول البلطيق، لكان هؤلاء الجنود يسيرون إلى فخ مميت مباشرة.

وأوضحت "هافينغتون بوست" أن المنطقة المخصصة لإنزال الجنود، كانت تبعد 180 ميلا فقط عن القاعدة الروسية الأساسية في مقاطعة كالينينغراد، وضمن نطاق الصواريخ الروسية التي قد تسقط بسهولة طائرة " C-17" التي قفز الجنود من على متنها. وبعد هبوطهم على الأرض، من المرجح أن يصبح هؤلاء الجنود الذين لا يحملون إلا الأسلحة الخفيفة، هدفا سهلا للطائرات بدون طيار ونيران المدفعية الروسية طويلة الأمد، إن كانت مثل هذه العملية تجري في ظروف القتال الحقيقي.

وكانت إحدى مهمات الجنود خلال التدريبات تتعلق بفتح ممر بري إلى ليتوانيا لناقلات الجنود الأمريكية الصفحة "Stryker". لكن الصحيفة لفتت إلى أنه لو جرت هذه العملية في ظروف القتال، لوجدت ناقلات الجنود المتبقية بعد الهجوم الروسي الأول على القوات الأطلسية، نفسها فيما يطلق عليه "ممر سوفالكسكي" وهو ممر عرضه 60 ميلا في المنطقة الحدودية ما بين بيلاروس وأراضي مقاطعة كالينينغراد والتي من شأنها أن تتحول إلى "منطقة قتل" ومقبرة لهؤلاء الجنود الأمريكيين.

ونقلت الصحيفة عن تقرير معد من قبل مركز " RAND" للدراسات، أن قوات الناتو في حال وقوعها في هذا الفخ، ستكون عاجزة عن التراجع ويتم القضاء عليها مباشرة.

كما تحدثت الصحيفة عن صعوبات أخرى، قد يواجهها الناتو في حال الانخراط في عملية عسكرية حقيقية، ومنها الاختلافات اللغوية والثقافية بين الجنود من مختلف الدول، والتي من شأنها أن تعرقل تنسيق العمليات بقدر كبير.

المصدر: هافينغتون بوست

فيسبوك 12مليون