"داعش" ينشر صور تدمير مدينة نمرود الأثرية واليونسكو تدين (فيديو)

أخبار العالم العربي

مدينة الحضر الأثرية جنوب الموصل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gpqi

نشر تنظيم "الدولة الإسلامية" السبت 11 أبريل/نيسان شريطا مصورا لعناصره وهم يدمرون مدينة نمرود الآشورية الأثرية في شمال العراق، والتي تعود إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد.

وأظهر الشريط الذي تداولته حسابات الكترونية مؤيدة للتنظيم، عناصر التنظيم وهم يستخدمون مطارق وآلات ثقيلة لتدمير ألواح حجرية ضخمة، واختتم بمشهد انفجار كبير تليه لقطات للمدينة وقد سويت بالأرض.

وكانت السلطات العراقية أعلنت في الخامس من آذار/مارس، أن التنظيم الذي يسيطر على مساحات واسعة في شمال البلاد وغربها، جرف المدينة الأثرية الواقعة عند ضفاف نهر دجلة على مسافة نحو 30 كم جنوب الموصل.

وقال أحد العناصر في نهاية الشريط المصور أنهم كلما تمكنوا من بقعة أرض أزالوا معالم الشرك منها.

تدمير داعش للثور المجنح

وحسب خبراء الآثار، فإن التنظيم الذي يسيطر على مساحات في سوريا والعراق، يعتمد على تهريب الآثار وبيعها كأحد مصادر التمويل، ويقوم بتدمير الآثار الكبيرة والثقيلة التي لا قدرة له على نقلها.

وتعد مدينة نمرود درة الحضارة الآشورية وموطنا لكنز يعد من أهم الاكتشافات الأثرية في القرن العشرين.

وتعتبر المدينة من أبرز المواقع الأثرية في العراق، وهي ضمن المواقع المرشحة للإدراج على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي.

وبدأ ذكر المدينة من قبل علماء الآثار في العام 1820، وجرت عمليات استكشافها والتنقيب عنها في العقود اللاحقة، من قبل علماء أجانب.

وتعرضت المدينة للنهب إبان الاجتياح الأمريكي للعراق في العام 2003.

كما نشر التنظيم الأسبوع الماضي، شريطا آخر يظهر قيام عناصره بتدمير مدينة الحضر الأثرية في شمال العراق، والمدرجة على لائحة التراث العالمي.

داعش تدمر الآثار

وأثارت عمليات التدمير هذه هلع علماء الآثار الذين قارنوها بتدمير حركة طالبان تمثالين عملاقين لبوذا في منطقة باميان الأفغانية في عام 2001، ما أثار في حينه موجة من السخط في العالم.

وكانت منظمات عدة أبرزها اليونيسكو دعت الى تعبئة عالمية وتحرك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من آثار شمال العراق، وكانت مديرة المنظمة إيرينا بوكوفا اعتبرت الشهر الماضي تجريف آثار نمرود بمثابة "جريمة حرب" تدخل ضمن "التدمير المتعمد للتراث الثقافي".

وزارت بوكوفا بغداد في 28 آذار/ مارس للدفع نحو اتخاذ إجراءات لحماية المواقع الأثرية كإجراء مسح لموجوداتها والاعتماد على صور الأقمار الاصطناعية.

وسبق للتنظيم أن نشر صورا وأشرطة مصورة تظهر تدميره العديد من المزارات والأضرحة في العراق، إضافة الى نزع صلبان وتحطيم إيقونات في عدد من كنائس شمال البلاد.

المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا

اليونسكو تدين تدمير موقع "نمرود" الأثري في العراق

ودانت المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا، الاثنين 13 أبريل/نيسان، أعمال التدمير الأخيرة التي تعرض لها موقع "نمرود" الأثري في العراق على يد مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقالت إيرينا بوكوفا في بيان، "أدين هذا الفعل الجنوني المدمّر الذي يبين تصعيدا جديدا للفظائع التي ترتكب في العراق، إن هذا يؤكد أن الإرهابيين لا يكتفون بتدمير الرسوم الرمزية والنقوش والتماثيل، وإنما يهدمون أيضا الموقع ذاته وجدرانه باستخدام المعاول والمتفجرات، وذلك بغرض محو أي أثر لتاريخ الشعب العراقي على نحو ممنهج".

كما شددت بوكوفا على أن التدمير المتعمد للتراث الثقافي يشكل جريمة حرب، مؤكدة على ضرورة بذل الجهود لمكافحة أعمال التدمير هذه وتوثيقها من أجل تحديد هوية من ارتكبوها وتقديمهم إلى العدالة، مذكرة في هذا الصدد بعمل اليونسكو في ما يخص حماية التراث وتنسيق الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

وأطلقت اليونسكو حملة متحدون مع التراث لحماية التراث العالمي، دعت فيه القادة السياسيين ورجال الدين، وممثلي المجتمع المدني إلى أن يعبروا عن آرائهم باستخدام جميع الدعامات الإلكترونية.

يذكر أن اليونسكو دانت تدمير موقع "نمرود" الأثري في 6 أبريل/نيسان الجاري.

وتبين المشاهد الجديدة التدمير الكامل الذي تعرض له الجزء الشمالي ـ الغربي من قصر آشور ناصر بال الثاني، الذي يعود تاريخه إلى سنة 879 قبل الميلاد، في موقع "نمرود" عاصمة الإمبراطورية الآشورية القديمة المعروفة باسم "كالخو"، والذي يبعد مسافة 32 كم جنوب مدينة الموصل، كما أدانت اليونسكو تدمير تماثيل وشواهد حجرية منحوتة في العصر الآشوري الجديد.

المصدر: وكالات

هل يملك العرب القوة الكافية لفرض القدس عاصمة لفلسطين؟