تشييع جثمان الشيخ البوطي إلى مثواه الأخير من جامع بني أمية بدمشق

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/611021/

شهدت العاصمة السورية دمشق اليوم السبت 23 مارس/ آذار مراسم تشييع جنازة الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي الذي اغتيل في تفجير انتحاري وقع بجامع الإيمان في دمشق يوم الخميس الماضي.

شهدت العاصمة السورية دمشق اليوم السبت 23 مارس/ آذار مراسم تشييع جنازة الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، الذي اغتيل في تفجير انتحاري وقع بجامع الإيمان في دمشق يوم الخميس الماضي، وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور رسمي وشعبي كبير يتقدمهم مفتي سورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون ووزير الأوقاف محمد عبد الستار ممثلا للرئيس السوري إلى جانب وزير الإعلام عمران الزعبي.

هذا وأقيمت الصلاة على جثمان العلامة الداعية محمد سعيد رمضان البوطي وحفيده، الذي لقي حتفه في التفجير أيضا، ضمن مراسم تشييع جرت ظهر اليوم السبت في مسجد بني أمية الكبير بالعاصمة السورية ليواريا بعدها مثواهما الأخير خلف المسجد بجانب قبر صلاح الدين الأيوبي.

وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بأن كان بين الحضور ممثلون عن اتحاد علماء بلاد الشام ووزارة الأوقاف السورية بكل مؤسساتها وكلية الشريعة في جامعة دمشق.

وقال وزير الإعلام عمران الزعبي خلال تشييع الشيخ الراحل إن العلامة البوطي "رجل لا يعوض ولا مثيل له بكل المعاني والمقاييس"، ورأى الزعبي أن " الرد الحقيقي على الجريمة هو تمسك السوريين بالحوار الوطني ومحبة بعضهم بعضا للذود عن سورية ."

كما أشار رئيس الهيئة الشرعية في "حزب الله" الشيخ محمد يزبك خلال تشييع الشيخ  البوطي إلى أن رحيل العلامة " لم يكن خسارة لبلاد الشام ودمشق بل لكل مسلم"، مشيرا إلى أن آخر كلمات البوطي "كانت دعوة للإصلاح والحوار"، ومناشدا العرب "آن الأوان كي نتفاهم ونتحاور وأن نرد الصاع لأعداء سورية".

وأوضح النائب البطريركي للروم الأرثوذكس المطران لوقا الخوري في كلمة ألقاها خلال التشييع أن "الشهيد البوطي كان كلمة المحبة والسلام، وقتلوه لأنه أراد أن يجمع الأخوة مع بعضهم"، لافتا إلى أنه "قتل  في محرابه وهو يعلم كلمة الحق، بل قتلوه لأنه لا يعرف إلا الحق" ومؤكدا على أن: "لن نسقط أبدا، وستبقى سورية مرفوعة الراية في كل زمان ومكان لأنها لا تعرف إلا المحبة والكتاب". 

هذا ووجه نائب البطريرك العام للروم الأرثوذكس رسالة الى الرئيس الأمريكي باراك أوباما أكد فيها أن" إسرائيل ليست القوية، حتى لو أعطتها واشنطن كل ما لديها من أدوات الحرب"، بل إن "سورية هي القوية بايمانها ومحبة أبنائها لأرضها"، كما قال.

من جانبه، دعا مفتي سورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون خلال مراسم تشييع  البوطي، إلى "الابتهال إلى الله أن يحقن دماء الأمة ويجمع شملها"، كما ناشد الرئيس السوري بشار الأسد إلى تبني دعوة البوطي بأن تــفــتــح دماء البوطي وحفيده وجميع ضحايا مسجد الإيمان بابا واسعا للمصالحة التي دعا إليها العلامة البوطي قبيل أسبوع من رحيله، وحث حسون كل من حمل السلاح على العودة إلى أهلهم ووطنهم.

إلى ذلك، حذر مفتي سورية من أنه إذا سقطت سورية فـ "لن يبقى أحد، ولن يبقى هناك جامعة عربية"، وأرسل نداء إلى العالم الإسلامي والعربي قائلا: "تعالوا لإنقاذ سورية".

يشار إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد كان قد أعلن الحداد الوطني بعد مقتل الشيخ البوطي في تفجير انتحاري مساء الخميس داخل مسجد الإيمان بالعاصمة دمشق، وأسفر عن مقتل 49 شخصا، فضلا عن سقوط أكثر من 84 جريحا، وفق آخر حصيلة  أوردتها وكالة الأنباء السورية "سانا" أمس الجمعة.

عضو الحزب السوري القومي الاجتماعي: اغتيال البوطي استهداف لكل صوت معتدل

قال عضو المكتب السياسي في الحزب السوري القومي الاجتماعي طارق الأحمد في حديث لقناة "روسيا اليوم"، إن استهداف العلامة البوطي هو استهداف لكل صوت معتدل وضرب لكل ما هو وسطي، وبالتالي هو ضرب للحل في سورية. وأشار إلى أن قسما في المعارضة يعمل على ضرب كل ما من شأنه أن يؤدي إلى الحل.

المصدر: وكالات + "سانا"

مشاهد من تشييع الشيخ البوطي وحفيده: