انتخابات كوسوفو: "مسدسات" ضد "ورود"

أخبار العالم

انتخابات كوسوفو: راموش هاراديناي، مرشح لرئاسة الوزراء وأحد القادة السابقين لـ "جيش تحرير كوسوفو"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ixdu

تشهد كوسوفو اليوم انتخابات برلمانية مبكرة. ويعدُّ من أهم المتنافسين فيها ائتلاف يتزعمه قادة ميدانيون سابقون في "جيش تحرير كوسوفو"، وكذلك تحالف لقوى سياسية ذات توجهات ديمقراطية.

وصدرت الدعوة إلى انتخابات مبكرة في مايو/أيار عندما خسرت حكومة رئيس الوزراء عيسى مصطفى اقتراعا على الثقة، وذلك على خلفية اتهام المعارضة لها بالتقاعس عن تلبية تعهداتها بتحسين الظروف المعيشية في البلاد.

ويصوّت الناخبون المسجلون البالغ عددهم 1.9 مليون نسمة، من بينهم نحو نصف مليون ناخب مقيمين في الخارج، في ثالث انتخابات منذ إعلان كوسوفو الاستقلال عن صربيا في 2008.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الائتلاف الأول الذي أطلق عليه "تحالف المسدسات" والذي يقوده رئيس وزراء كوسوفو الأسبق راموش هاراديناي هو الأوفر حظا للفوز. ووقَّع حزبه "التحالف من أجل مستقبل كوسوفو" اتفاقا قبل الانتخابات مع "حزب كوسوفو الديمقراطي"، وهو أكبر حزب يحكم البلاد منذ 2007.

فيما يضم ما بات يعرف بـ "تحالف الورود" حزب "رابطة كوسوفو الديمقراطية" بزعامة مصطفى عيسى و"التحالف من أجل كوسوفو الجديدة" وحركة "البديل".

وشارك في السباق الانتخابي كذلك حزب "ألبانيون من أجل تقرير المصير" الذي يريد توحيد كل الألبان في دولة واحدة، وحزب "القائمة الصربية" الذي يمثل الأقلية الصربية في البلاد، والذي يتوقع أن يحصل على 10 مقاعد من أصل 120 مقعدا في البرلمان الكوسوفي.

مع صعود "المسدسات"... أزمات العلاقات الخارجية مرشحة للتفاقم

ويرى المراقبون أن هناك عددا من القضايا الأساسية الشائكة التي تسيطر على هذه الانتخابات البرلمانية وعلى رأسها مكافحة البطالة التي تبلغ نحو 30 في المئة، وتحسين علاقات كوسوفو مع جيرانها، ولا سيما صربيا، وهو شرط مسبق لكي تمكن الدولتان من بدء عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وكان رئيس الوزراء السابق قد فشل في تنفيذ الالتزامات التي قطعتها بريشتينا على نفسها أمام الاتحاد الأوروبي، والمتعلقة بتشكيل رابطة البلديات الصربية واستئناف الحوار مع صربيا، التي ترفض الاعتراف باستقلال كوسوفو حتى الآن، إضافة إلى ترسيم الحدود مع الجبل الأسود، وهو ما تشترطه أوروبا للسماح بدخول مواطني كوسوفو إلى دول اتفاقية شينغن من دون قيود.

ولكن فوز هاراديناي  قد يزيد الطين بلة. فقد أعلن سابقا خلال حملته الانتخابية رفضه كل الاتفاقات مع بروكسل، متوعدا بإغلاق ملف رابطة البلديات الصربية والعدول عن المفاوضات المباشرة مع الجبل الأسود حول ترسيم الحدود، بل وطرح مطالب إقليمية جديدة لجيرانه. وكرر هاراديناي مرارا أنه يعدُّ صربيا عدوة ولا ينوي التحاور معها.

وعلاوة على ذلك، وعد هاراديناي، وهو من أبرز القادة الميدانيين السابقين، بإنشاء جيش لكوسوفو "في غضون 90 يوما بعد تشكيله حكومة جديدة"؛ مضيفا أنه بحث هذا الموضوع مع "حلفاء كوسوفو" المهتمين بتمرير تعديلات على الدستور لا بد منها لإنجاز هذا الهدف.

ويذكر أن هاراديناي  وبعض الزعماء السياسيين الآخرين في البلاد يواجهون احتمال محاكمتهم بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وكانت السلطات الفرنسية قد ألقت القبض على هاراديناي في يناير الماضي بناء على طلب من صربيا، التي أصدرت أمرا دوليا باعتقاله لارتكابه جرائم حرب، لكنها عادت وأطلقت سراحه في أبريل بعد أن رفضت تسليمه إلى صربيا.

المصد: وكالات

متري سعيد

فيسبوك 12مليون