حكاية موسى بلغيث وسر الطريقة الكركرية

مجتمع

حكاية موسى بلغيث وسر الطريقة الكركرية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j6p6

مضت الأمور هادئة في بلدية حجاج شرقي مستغانم في الجزائر، حتى ألقى الشاب موسى بلغيث بحجر في المياه الراكدة حينما أعلن على مواقع التواصل الاجتماعي اعتناقه لفكر الطائفة الكركرية.

قامت الدنيا ولم تقعد في تلك الولاية الساحلية، وطرحت تساؤلات حول هذا المذهب الذي لا يرى الجزائريون أنه يمت بصلة للمذهب المالكي الذي يمثل المرجعية الدينية الوطنية، خاصة أن هذا الشاب لم يكتف بمجرد الانتماء لتلك الطائفة، وإنما بدأ بالدعوة إليها، واستطاع أن يقنع آخرين بالانضمام إلى الطائفة الكركرية. على الفور حذر أئمة المنطقة الشباب من الانسياق وراء تلك الدعوات وهذه الطرق التي تحيد من وجهة نظرهم عن العقيدة والسنة النبوية، وتخلق وساطة بين العبد وربه.

في الوقت نفسه شرع موسى بلغيث في وصف ما أسماه جلال الأنوار الإلهية والمحمدية، بعدما أكرمه شيخه بتلقينه "أسرار الطريقة الربانية"، حينما أدخله غرفة منعزلة طويت له داخلها مسافة المكان والزمان بفضل نور النبي.

الشيخ محمد فوزي الكركري شيخ الطريقة الكركرية

استرسل الشاب الجزائري في وصف المعجزات التي شاهدها في خلوته تلك، أبرزها الغمامة التي شاهدها فوق جمع المريدين ممن يرتدون الملابس الملونة، فحصل ليلتها على أول سر من أسرار الله، ويبدو من تلك الصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك ردود الأفعال لمجموعة كبيرة من الشباب ورجال الدين، أن الطريقة الكركية التي يدعى مؤسسها فوزي الكركري أنها امتداد للطريقة الشاذلية.

بدأت تلك الطريقة في الانتشار في أوساط مجموعة من الشباب في بلدية حجاج الساحلية بالجزائر، بلباسهم التقليدي، وهو عبارة عن عباءة برقع تحمل ألوانا زاهية مختلفة. يدعي الكركيون أنهم ينتسبون إلى 48 قطبا بداية بجبريل عليه السلام ووصولا للرسول صلى الله عليه وسلم، وهو ما سيفتح وفق ما يرى الشيوخ وعموم المجتمع الجزائري الباب لمخاطر جديدة تضاف للشيعة والأحمديين والقرآنيين.

في نفس السياق أكد المتحدث الإعلامي عن جمعية العلماء المسلمين تهامي ماجوري، أن ظاهرة استهداف الجزائر والرغبة في زعزعة الاستقرار الوجداني والديني للمجتمع بشتى الوسائل قد أصبحت بادية للعيان، لذلك يتعين على القيادات الدينية التصدي للخطر الطائفي والمذهبي بالبلاد.

المصدر: بوابة الشروق الجزائرية
محمد صالح