ترامب سيرحل لكن الناتو باق

أخبار الصحافة

ترامب سيرحل لكن الناتو باقمؤتمر ميونيخ للأمن
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ij10

تطرقت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" إلى مؤتمر ميونخ؛ مشيرة إلى آمال الاتحاد الأوروبي بألا يتمكن الرئيس الأمريكي من اتخاذ خطوات حادة إزاء الحلف.

 جاء في مقال الصحيفة:

لم يتمخض مؤتمر ميونخ للأمن عن اختراق في العلاقات الدولية، لكنه تميز بتصريحات رنانة. كما كانت إحدى مكايده الرئيسة سلوك الوفد الأمريكي. فقد أقلقت تصريحات الرئيس الأمريكي الجديد المتناقضة زعماء أوروبا بشأن التعاون معهم في إطار الناتو. لكن الأوروبيين والأمريكيين حاولوا خلال اللقاء في ميونيخ التركيز على نقاط التلاقي وليس على نقاط الاختلاف.

ومن الجدير بالذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ألقى خطابا تاريخيا قبل عشر سنوات في مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث انتقد بشدة "نموذج النظام العالمي أحادي القطب" وسياسة الولايات المتحدة ونشاط الناتو. وبعد ذلك، أصبح طابع مؤتمر الأمن اعتياديا ولم تظهر فيه تصريحات مهمة للعالم أجمع.

فلاديمير بوتين

يقول رئيس قطاع المشكلات السياسية للتكامل الأوروبي في معهد والعلاقات الدولية سيرغي أوتكين: "على الرغم من أن مؤتمر ميونيخ يشكل حدثا مهما على مستوى العالم، فإنه ليس لقاء قمة وليس مكانا لاتخاذ القرارات. وعندما استخدم بوتين هذا المحفل للإعراب عن استيائه، الذي تراكم لديه من ساسة الغرب، كان ذلك استثناء. صحيح أن المؤتمر أصبح حينها نقطة تحول لا تزال تُذكر حتى الآن. ولكن لا يمكن القول إن مؤتمرات ميونيخ اللاحقة أصبحت نقاط تحول أيضا".

وبحسب رأيه، فإن القضايا والمسائل عشية المؤتمر كانت مرتبطة بسلوك ممثلي الإدارة الأمريكية الجديدة، حيث "كان عليهم خلال المؤتمر الإجابة عن أنفسهم وعن ترامب، وهذا بطبيعة الحال غير مريح. لذلك، اضطروا إلى استخدام التكتيك الدبلوماسي لتجنب المسائل الحادة وعدم المواجهة من جانب مع رئيسهم، ومن جانب آخر عدم الموافقة على تصريحاته الحادة".

ومن بين هذه القضايا، طلب ترامب من أعضاء الناتو زيادة النفقات العسكرية، وأنه بعكس ذلك سوف تقلص واشنطن مساهمتها في نشاط الحلف. وقد أكدت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين أن المسألة الرئيسة في عمل الناتو هي الدعم المتبادل، "الذي يستبعد أعمالا أحادية الجانب والتهرب من تنفيذ الالتزامات"؛ معلنة أن بلادها تقف إلى جانب زيادة النفقات العسكرية.

ويشير أوتكين إلى أن ساسة أوروبا لم يركزوا على المسائل المعلقة؛ مفضلين الإشارة إلى أن الوحدة عبر الأطلسي هي كما في السابق ذات أهمية. وهذا يعني أنهم واثقون من أن ترامب سيرحل، أما العلاقات الأوروبية–الأمريكية وأهميتها فباقية. وهم بهذا يأملون بأن تكون بعض تصريحات ترامب هي كلمات فقط، وخطواته بشأن الناتو محدودة.

المسألة الرنانة الثانية كانت خطاب وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، الذي أشار فيه إلى اتفاقيات مينسك لتسوية الأزمة في شرق أوكرانيا، وتأكيده أن روسيا لن ترفع العقوبات المفروضة على دول الاتحاد الأوروبي، إلا بعد تنفيذ الاتفاقيات المذكورة.

سيرغي لافروف

أي أن لافروف بيَّن لهم ألا معنى لمنطق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن ربط رفع العقوبات المفروضة على روسيا بتنفيذ اتفاقيات مينسك.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة