رئيس جمهورية صرب البوسنة يدعو إلى قيام "صربيا الكبرى"

أخبار الصحافة

رئيس جمهورية صرب البوسنة يدعو إلى قيام ميلوراد دوديك
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ie7n

تطرقت صحيفة "كوميرسانت" إلى تأكيد رئيس جمهورية صرب البوسنة ضرورة إنشاء "صربيا الكبرى"؛ مشيرة إلى أنه بذلك يدعو إلى الانفصال عن البوسنة.

 جاء في مقال الصحيفة:

أعلن رئيس جمهورية صرب البوسنة (كيان ضمن البوسنة والهرسك) ميلوراد دوديك، أن من الأفضل لصرب البوسنة إنشاء دولة موحدة مع صربيا والأراضي الصربية في إقليم كوسوفو.

لكن هذا الإعلان في حال تنفيذه سيؤدي، برأي العديد من ساسة وخبراء البلقان، إلى نشوب حرب جديدة في المنطقة، ويصعد المواجهة بين الغرب وروسيا.

وقال دوديك، في تصريح أدلى به إلى وسائل الإعلام في بلغراد، إن البوسنة كدولة لا مستقبل لها، وإن من الأفضل لكياناتها المكوِّنة - جمهورية صرب البوسنة والفدرالية الإسلامية–الكرواتية – الانفصال بشكل سلمي. ووفق رأيه، يجب على صرب البوسنة إنشاء دولة موحدة مع صربيا والإدارة الصربية في شمال إقليم كوسوفو، التي يمكن أن تنضم إليها مستقبلا جمهورية الجبل الأسود "بعد عودة هيمنة الصرب إليها". ولقد سبق لدوديك أن لمح إلى هذا الموضوع، لكنه في هذه المرة يشير بوضوح إلى إنشاء دولة "صربيا الكبرى".

وقد أعلن دوديك ذلك عشية يوم الجمهورية الذي يصادف 9 يناير/كانون الثاني، وهو يوم الذكرى الـ 25 لإعلان جمهورية صرب البوسنة والهرسك في عام 1992، أي قبل شهرين من نشوب حرب البوسنة. والمجتمع الدولي لا يعترف بشرعية هذا العيد، لأن الاعتراف بجمهورية صرب البوسنة جاء وفق اتفاقية دايتون عام 1995، إضافة إلى أن مواطنيها من المسلمين والكرواتيين يعدونه يوما للشقاق. وكانت المحكمة الدستورية للبوسنة قد حكمت بأن إعلان يوم 9 يناير/كانون الثاني عيدا لجمهورية صرب البوسنة غير قانوني. ومع ذلك، بادر ميلوراد دوديك إلى إجراء استفتاء في شهر سبتمبر/أيلول الماضي بشأن هذا العيد، وحصل تقريبا على 100 بالمئة من أصوات المشتركين في الاستفتاء من أجل الإبقاء عليه. وفعلا، أقامت الجمهورية احتفالات ضخمة يوم أمس، 9 يناير/كانون الثاني، بهذه المناسبة، حضرها بطريرك صربيا ورئيس جمهورية صربيا توميسلاف نيكوليتش.

دوديك يدلي بصوته في الاستفتاء العام

وكان المسلمون، الذين يشكلون غالبية سكان البوسنة، ومعهم ممثلو المجتمع الدولي، قد أعربوا عن قلقهم من أن ميلوراد دوديك سيدعو بعد الاستفتاء إلى الاستقلال عن البوسنة. وهذا ما أكده إعلانه عشية يوم الجمهورية هذا القلق. كما أنه أعلن في مراسم الاحتفال عن "عزم جمهورية صرب البوسنة على الوجود كدولة".

يقول المحلل السياسي النافذ من بلغراد دوشان يانيتش إن "هذا يعني التحضير لاستفتاء بشأن الاستقلال عن البوسنة". وهذا السيناريو برأيه يهدد منطقة البلقان بهزات جديدة. وأضاف: "بسبب سوء العلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدم ثقته بمواقعه داخل جمهورية صرب البوسنة، يسعى دوديك لإثارة شجار بين الغرب والصرب وجمهورية صربيا". وقد أشار بعض الدبلوماسيين إلى أن هذا الشجار يصب في مصلحة دوديك الشخصية بسبب قضايا الفساد التي تحقق فيها النيابة العامة في البوسنة، ولكنها لا تتمكن من إنجازها، لأن صرب البوسنة لا يعترفون بها.

وبما أن هذا الوضع يجعل الصراع بين دوديك والمجتمع الدولي أمرا لا مفر منه، فإن على المجتمع الدولي التفاعل مع إعلان دوديك وخطواته المحتملة لاحقا. ووفق رأي دبلوماسيون من البوسنة، فإن الخيار الأكثر واقعية في هذه الحالة هو عزل دوديك وفرض عقوبات على جمهورية صرب البوسنة. ويؤكد دوشان يانيتش هذا الخيار أيضا، ويقول: "يدرس الاتحاد الأوروبي مسألة فرض عقوبات اقتصادية، وتوجد لدى الناتو خطة للتدخل عسكريا، إذا ما استمر دوديك في نهج الانفصال".

هذا، وقد تُجر صربيا وروسيا إلى هذا النزاع في حال نشوبه بين الغرب وجمهورية صرب البوسنة، وهو ما يعول عليه ميلوراد دوديك.