الجيش السوري أمَّن لنفسه النصر في شرق حلب

أخبار الصحافة

الجيش السوري أمَّن لنفسه النصر في شرق حلب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i8w6

تناولت صحيفة "فزغلياد" العملية العسكرية التي تنفذها القوات الحكومية السورية في شرق حلب، وحذرت من مخاطر الحرب الإعلامية.

جاء في المقال:

عجلت القوات الحكومية السورية في عملية تحرير الجزء الشرقي من مدينة حلب، ودخلت إلى الأحياء السكنية، التي كان يسيطر عليها "الجهاديون"، الذين لا يجدون الآن مكانا يلجأون إليه، فيما تحرص القوة الجو-فضائية الروسية من جانبها لكيلا تصل إليهم أي مساعدة.

كما أن هجوم القوات الحكومية الذي بدأ يوم 12/11/2016 في شرق حلب وصل إلى مرحلة، يمكن القول معها بثقة: إن الجيش العربي السوري دخل إلى الأحياء الرئيسة، التي كان يسيطر عليها "الجهاديون" ومختلف "المعتدلين".

وقد حققت القوات الحكومية اختراقات كبيرة في بعض المحاور الرئيسة. واللواء الـ 102 من الحرس الجمهوري بالاشتراك مع اللواء الفلسطيني "لواء القدس" اقتحم حي هنانو، والان يتقدم نحو ما يسمى مشروع الشباب السكني، بعد شقه دفاعات التنظيم الإرهابي "فتح حلب" إلى نصفين. وإذا تكلل هذا الهجوم بالنجاح، فسيصبح كل الجزء الشرقي من المدينة تحت السيطرة النارية. وفضلا عن ذلك، فإن هذا الاختراق سيسمح "بعزل" الجزء الشمالي-الشرقي عن المدينة، ومحاصرة قوة المسلحين والإطباق عليهم في "مرجلين".

وفي الوقت نفسه، تخوض القوات الحكومية اشتباكات عنيفة من أجل فرض سيطرتها على حي جبل بدرو، حيث تمكنت من التقدم وإحكام السيطرة على نقاط استراتيجية عديدة في هذا المحور، تضمنت برج شبكة اتصالات "سيرياتيل".

كما تشن هجوما في منطقة "عبد الحمرا" بهدف التخلص من مخاطر الإرهابيين على مطار النيرب العسكري، الذي كان يتعرض بصورة مستمرة للقصف بقذائف الهاون؛ ما كان يعوق حركة عمله بشكل كامل.

كذلك الأمر، فإن تقدم الجيش الحكومي في مساكن هنانو يكمل شق دفاعات "جبهة النصرة" من الشمال إلى الجنوب.

من ناحية أخرى، ومنذ يوم الثلاثاء الماضي 22/11/2016، جدد الطيران الحربي الروسي طلعاته الجوية، ويشارك في المعارك التي تدور في المناطق المحيطة بحلب، دون أن يهاجم المدينة نفسها. وقد شن غاراته الجوية على مواقع الإرهابيين الواقعة إلى الشمال-الغربي من المدينة. وهذه الضربات كانت تهدف بالدرجة الاولى إلى الحيلولة دون وصول دعم إلى الجماعات الإرهابية من تركيا، لذا ركز الطيران الحربي الروسي ضرباته على أهداف الإرهابيين التي تقع في محيط طريق "حلب-غازي عنتاب" التركية.

وبحصيلة الغارات الجوية، دمرت تقريبا البنية التحتية للمسلحين في وادي عندان وعلى طول الطريق. وفي الوقت نفسه، في صباح يوم الأربعاء 23/11/2016 وجهت القوات الجو-فضائية الروسية والقوات الجوية السورية ضرباتهما إلى دير الزور.

ولكن هذا لا يعني أن التحديات انتهت: فالحرب الإعلامية التي تشن بالتوازي، يمكن أن تصبح فائقة الخطورة.

ومن المهم الإشارة إلى أن حالة من الذعر بدأت تدب في أوساط المسلحين في شرق حلب. حيث تعمل وسائل الإعلام على شحنها.

لقد أصبح مؤكدا أن "الجهاديين" لا يملكون القدرة العسكرية على ايقاف تقدم القوات الحكومية السورية وحلفائها في عمق شرق حلب، ولكن السؤال الذي يطرح الآن: كم من الوقت سوف يستغرق هذا الهجوم؟ وما هو نوع الضغط الخارجي الذي قد يمارس على دمشق؟  

 المسلسلات "الإنسانية" المزورة أصبحت تثير أصداء سلبية واستياء يفوق مشاعر التعاطف والتضامن. في حين أن العالم الناطق بالإنكليزية لا يرى أي مصادر للمعلومات، سوى الدعاية المكثفة التي تمارسها على سبيل المثال "سي إن إن" التي فقدت الحياء. والحرب الإعلامية الآن لا تقل خطرا عن مجموعة من أصحاب اللحى الذين يتسلحون بالبنادق الأتوماتيكية، وتفسير خاطئ للقرآن، بل لعله أكثر خطرا، لأن هذه المجموعة من الرجال الملتحين يمكن القضاء عليها، في حين أن شبكة "سي إن إن" ومثيلاتها هي خالدة.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة