كل ألمانيا تتقفى أثر "السوري الخطير" (صور)

أخبار العالم

كل ألمانيا تتقفى أثر عنصر من الشرطة الألمانية بالعاصمة برلين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i3mt

تواصلت في ألمانيا، الأحد 9 أكتوبر/تشرين الأول، مطاردة سوري يشتبه في إعداده لتنفيذ اعتداء، وتم تعزيز الاجراءات الأمنية في المطارات ومحطات القطار، فيما اعتقل شخص مشتبه بتواطئه معه.

وقالت صحيفة "بيلد" الألمانية على موقعها الالكتروني، "الخوف من أعمال إرهابية، ينتشر في كل ألمانيا! في حين لا يزال المشتبه به البالغ من العمر 22 عاما فارا".

لكن المحققين أحرزوا في المقابل تقدما في ملاحقة الشاب السوري الفار، فقد تم القبض على شخص ثان، يحمل الجنسية السورية أيضا،  يشتبه في تواطئه مع المشتبه به الرئيسي، ويدعى جابر البكر، ومن المفترض أن يمثل أمام قاض قبل توقيفه.

وقال متحدث باسم الشرطة المحلية، عنه: "يشتبه في أنه تواطأ في التحضير للاعتداء"، بحسب ما أفادت وكالة "فرانس برس".

المشتبه به ويدعى جابر البكر

وأضاف المتحدث أنه تبيّن أن الرجل الذي اعتقل، السبت، مع شخصين آخرين من معارف مخطط الاعتداء، هو المستأجر الأساسي لشقة في شيمنتز (شرق ألمانيا)، حيث تم العثور على مادة متفجرة، مشيرا إلى أنه قد تم إخلاء سبيل الشخصين الآخرين.

من جهته، صرح المتحدث باسم الشرطة المحلية، توم برنارد، بالقول: "علينا الانطلاق من المبدأ القائل إن هذا الشخص يشكل تهديدا".

وقالت الشرطة، في بيان، إنها عثرت في الشقة على مئات الغرامات من مادة متفجرة أخطر من مادة "تي إن تي"، فيما تحدثت بعض وسائل الإعلام الألمانية عن أن الأمر يتعلق بمادة "تي ايه تي بي".

لكن، على الرغم مما قدمته الشرطة الألمانية من معلومات، إلا أنها لم تحدّد ما إذا كان المشتبه به فرّ حاملا معه كمية من المتفجرات، وبالتالي ما إذا تم إحباط مخطط الاعتداء، أو أن التهديد لا يزال قائما.

ورجحت بعض وسائل الإعلام أنه كان على اتصال بتنظيم "داعش".

اختفاء المشتبه به

فر المشتبه به، ويدعى جابر البكر، من الشرطة في وقت مبكر من صباح السبت، بعد أن كانت حضرت لمداهمة المكان الذي كان يسكن فيه، بعد تلقيها تحذيرا من الاستخبارات الداخلية الألمانية التي كانت تراقبه منذ مدة، مفاده أنه يوشك على الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.

وقال متحدث باسم الشرطة، للموقع الإلكتروني لصحيفة "شبيغل": "كنا نستعد للتدخل عندما غادر المشتبه به المبنى".

وتحدثت الصحيفة الأسبوعية عن خطأ ارتكبته قوات الأمن التي قد تكون حاولت توقيف الرجل خلال خروجه من المبنى من خلال إطلاقها طلقة تحذيرية، لكنه تمكن من الفرار.

لكن المتحدث باسم الشرطة المحلية، توم بيرهارت، قال إن قوات الأمن لم ترغب في إطلاق النار على السوري في المبنى خشية أن يفجّر أي مواد قد تكون بحوزته.

وقال توم بيرهارت: "لم نكن نعرف إن كانت بحوزته متفجرات وصاعق"، مشيرا إلى أن وقوع انفجار كان من شأنه تدمير المبنى، مضيفا في السياق أن المشتبه به تمكن من الفرار في ظروف لا تزال غامضة.

وبحسب صحيفة "شبيغل"، فإن المشتبه به طالب لجوء وصل إلى ألمانيا في فبراير/شباط 2015 بشكل غير شرعي، أي قبل أشهر من الموجة الكبرى للمهاجرين في خريف العام نفسه.

تجدر الإشارة إلى أن  جابر البكر كان قد حصل على صفة لاجئ في يونيو/حزيران 2015.

وحتى ظهر الأحد، لم يكن بعد قد تم العثور عليه رغم تعميم صورته في كل أنحاء البلاد وتعبئة قوات الشرطة في مناطق عدة.

صورة من بيان الشرطة

استنفار أمني

أعلنت الشرطة في شيمنتز، 260 كلم إلى الجنوب من برلين، أنها لا تزال منتشرة بأعداد كبيرة في المدينة، وأنها تحققت من أكثر من 80 معلومة من السكان اعتبرت جدية.

ونشرت الشرطة في سكسونيا بيانا طلبت فيه المساعدة والمشاركة في البحث عن الشخص المشتبه بقيامه بالتحضير لتفجير قنبلة.

وأفادت الشرطة بأن الشخص المطلوب هو جابر البكر من مواليد 10 يناير 1994 في سعسع بريف دمشق، سوريا، ويرتدي كنزة بقلنسوة كما يظهر في الصورة التي نشرتها على موقعها الرسمي.

وقامت السلطات الألمانية بتعزيز الأمن في مطاري برلين وفي محطات القطار في العاصمة.

ويشتبه في أن السوري أراد، أو أنه ما زال ينوي، مهاجمة مطار ألماني، بحسب الموقع الالكتروني لمجلة "فوكوس".

وأوضحت الشرطة أنها ستكون نشطة أيضا "ما وراء الحدود الألمانية"، مشيرة إلى أن البلدان المجاورة أحيطت علما بالوضع.

جدير بالذكر أن القوات الألمانية أوقفت، في شهر أيلول/سبتمبر، في مراكز لإيواء اللاجئين، ثلاثة أشخاص يحملون أوراقا ثبوتية سورية وصلوا إلى ألمانيا عن طريق الشبكة نفسها التي أوصلت منفذي اعتداءات 13 نوفمبر/تشرين الثاني في باريس.

كما اعتقلت الشرطة الألمانية طالب لجوء سوري في الـ16 من عمره في كولونيا (غرب) يشتبه بأنه كان يحضر لاعتداء لحساب تنظيم "داعش".

وشهدت ألمانيا، في يوليو/تموز، اعتداءين تبناهما "داعش"، وساهما في زيادة القلق لدى فئة من الرأي العام إزاء مجمل طالبي اللجوء، وفي ازدياد الضغوط على المستشارة انغيلا ميركل، التي تتعرض سياستها المنفتحة على اللاجئين لمزيد من الانتقاد.

المصدر: وكالات

ياسين بوتيتي