لافروف: موسكو لا تسعى لاحتكار الجهود الرامية إلى التسوية في سوريا

أخبار العالم العربي

لافروف: موسكو لا تسعى لاحتكار الجهود الرامية إلى التسوية في سورياوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gpks

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اللقاء التشاوري حول سوريا المنعقد في موسكو خطوة هامة في عملية تسوية الأزمة السورية، مشيرا إلى أن موسكو لا تنوي احتكار هذه العملية.

وقال لافروف في رسالة موجهة إلى الأطراف المشاركة في اللقاء نشرت على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الروسية الخميس 9 أبريل/نيسان إن موسكو "ترحب بالجهود البناءة للشركاء الدوليين والإقليميين التي تصب في مصلحة سوريا والسوريين على أساس بيان جنيف وبدون أجندات جيوسياسية مبطنة ومعايير مزدوجة"، مؤكدا على أن روسيا "لا تسعى لاحتكار الجهود الرامية إلى المساعدة في عملية التسوية".

واعتبر سيرغي لافروف لقاء موسكو دليلا على تطور العملية، مؤكدا أن روسيا ستبقى متمسكة بإطلاق الحوار السوري - السوري بدون شروط مسبقة وإملاء خارجي على أساس المبادئ الواردة في بيان جنيف الصادر في 30 يونيو/حزيران عام 2012، وستبذل كل ما في وسعها من أجل تنفيذه.

مشاركون في لقاء موسكو التشاوري بين الحكومة السورية والمعارضة

وأشار لافروف إلى أن التحديات التي تواجهها سوريا حاليا تتطلب من مواطنيها، بغض النظر عن معتقداتهم السياسية، التوحد على أرضية البحث عن حلول سياسية لجميع المسائل الملحة على جدول الأعمال الوطني.

وأضاف لافروف أن الوضع على الأرض هو العامل الرئيسي، وهو يثير قلقا أكثر فأكثر، حيث تنامى النشاط الإرهابي وتوحدت القوى الهادفة إلى تدمير البلاد، وذلك في ظل استمرار ورود ما يسمى بـ "مساعدات غير فتاكة" من الخارج. وأشار إلى أن هذه المساعدات تتحول إلى دعم الإرهابيين في سوريا بشكل متعمد أو غير متعمد.

صورة أرشيفية لمواجهات عسكرية في سوريا

وشدد لافروف على ضرورة وحدة صف كافة القوى الوطنية السورية من أجل مكافحة الإرهاب والتطرف، الأمر الذي يكتسب أهمية كبرى، ونبذ الخلافات من أجل بناء سوريا موحدة وحديثة ذات سيادة، و "يجب أن تكون بيتا لكل السوريين" بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو الإثنية.

ولفت الوزير إلى أن لا أحد يمكن أن يحقق ذلك غير السوريين، مؤكدا أن العملية العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة التفافا على مجلس الأمن الدولي وبدون موافقة الحكومة السورية، لا تحقق الأهداف المعلنة.

لافروف: سنواصل الجهود لإحلال السلام وتحسين الأوضاع في سوريا

وأكد سيرغي لافروف أن "روسيا ستواصل جهودها لإحلال السلام وتطبيع الأوضاع في سوريا. نحن كنا وسنبقى أصدقاء للشعب السوري. لكن لا يحق لنا أن نأخذ على عاتقنا المسؤولية عما يجري في هذا البلد الصديق الذي يتمتع بالسيادة. وذلك يجب أن يقوم به السوريون بأنفسهم، ونحن ندعوهم إلى ذلك باصرار".

وأشاد لافروف بما أبداه المشاركون في لقاء موسكو من الاستعداد لتلبية نداء روسيا، مشيرا إلى أنه من الواضح بالنسبة لموسكو أنه من الضروري أن يكون هناك حوار جدي بين جميع السوريين حول الإصلاحات السياسية اللاحقة والبحث عن سبل ضمان مشاركة متكاملة لكافة فئات المجتمع في الحياة السياسية للبلاد.

أطفال سوريون في الرقة وسط أنقاض مدرسة

وأعاد الوزير إلى الأذهان أن روسيا منذ البداية تدعو إلى توسيع "الهدن المحلية" على الأرض في سوريا. وأعرب عن أمله بأن تؤدي جهود المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إلى نتائج إيجابية.

كما أشار لافروف إلى أهمية إجراءات تعزيز الثقة بين الحكومة السورية والمعارضة. وذكّر بإطلاق سراح السجناء في 24 و25 مارس/آذار الماضي، معتبرا أياه إشارة واضحة إلى استعداد الحكومة السورية للقيام بخطوات تستجيب لرغبة قوى المعارضة والمجتمع المدني، ومتسائلا ماذا سيكون رد المعارضة؟

وشدد وزير الخارجية على أن التطورات في سوريا تتطلب إجراءات عاجلة لحماية البلاد من الإرهابيين واستعادة وحدتها. وأضاف أن الخطوات التي ينبغي القيام بها، يجب أن تحددها الأطراف السورية بنفسها، لكن تأجيل اتخاذها أمر خطير للغاية.

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية