الاستراتيجيون الأمريكيون يكبلون أيدي روسيا

أخبار الصحافة

الاستراتيجيون الأمريكيون يكبلون أيدي روسيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/kcep

تحت العنوان أعلاه، كتب بوريس جيرليفسكي، في "فوينيه أوبزرينيه" حول محاولة جر روسيا إلى سباق تسلح سبق أن وقع فيه الاتحاد السوفييتي وجعل القوات الروسية في حالة عطالة من التأهب الدائم.

وجاء في المقال: هناك رأي يقول بأن أحد أسباب انهيار اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية كان تورط البلد في سباق التسلح الذي لم يستطع الاقتصاد السوفيتي تحمله.

من هذا التاريخ المؤسف، استُخلصت عبرة. لم تتمكن واشنطن من تحويل سوريا أو دونباس إلى "أفغانستان ثانية" بالنسبة لموسكو، الأمر الذي تطلب منها جهدا أعظميا... والآن، يبدو أن الولايات المتحدة تنوي إنشاء "سيف ديموقليس" على الحدود الشمالية الغربية لروسيا، الأمر الذي يتطلب تركيزًا ثابتًا للقوات وجهودا متواصلة لتعزيز الدفاعات على هذه الخطوط.

وعلى ما يبدو، ستحاول أمريكا، وفقا لتقاليدها الراسخة، أن تلقي بالجزء الأكبر من عبء هذه المهمة على عاتق حلفائها الأوروبيين.

وتابع المقال: فقد تحدثت وسائل الإعلام عن نية وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، مطالبة حلفاء واشنطن في الناتو بزيادة جذرية في قوات الاحتياطي التشغيلي على محور بولندا-البلطيق. وتتضمن خطة ماتيس تجهيز 30 كتيبة برية و30  سربا من الطائرات المقاتلة و 30 سفينة حربية (مدمرة)، جاهزة للانتشار في غضون 30 يوما من تصاعد الموقف.

للوهلة الأولى، تبدو كل هذه الجهود سخيفة بما فيه الكفاية. فلن تهاجم روسيا دول البلطيق أو بولندا، الأمر الذي يقر به العديد من السياسيين الأوروبيين. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فلن يكون هناك ثلاثين يومًا لنشر الناتو ثلاثين كتيبة. ففي هذه الفترة إذا لم تصل الدبابات الروسية إلى باريس، فستكون في برلين بالتأكيد.

أما الحقيقة فهي أن كل من واشنطن وبروكسل تدرك جيدا أن أحدا لا ينوي الهجوم. لديهم كثير من الوقت لبناء القوة العسكرية. وهم يستخدمونه حقا ليس لتحويل دول البلطيق وبولندا إلى قلعة حصينة، إنما إلى نقطة انطلاق لشن هجمات على روسيا، حيث سيتم نشر قوة ضاربة قوية تخيم على وسط البلاد. وهذا يقتضي من موسكو تحصين مناطق لينينغراد، وتفير، وبسكوف وسمولينسك بعدد كبير من القوات، التي بالتأكيد لن يكون ممكنا تحويلها إلى أي مكان آخر.

حساب واشنطن بسيط: تحويل روسيا إلى حصن محاصر، وضرورة إبقاء قواتها في حالة تأهب قصوى على طول جزء كبير من حدودها ستقلل بشكل كبير، على الأقل لبعض الوقت، من فرص ممارسة "تأثير غير متكافئ في بعض المناطق".
أما حكاية الهلع من "التهديد الروسي لدول البلطيق" فليست أكثر من أداة لتنفيذ هذه الخطة.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

دور غريب لطائرات فرنسية.. تفاصيل ساعات القذافي الأخيرة!