مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

24 خبر
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • فيديوهات
  • رياضة
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • رياضة

    رياضة

  • خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة

    خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

طريق الحياة من لينينغراد إلى دير الزور

أنزلت طائرات شحن روسية مساعدات غذائية وطبية إلى المدنيين المحاصرين في دير الزور السورية، معيدة إلى الأذهان "طريق الحياة" عبر بحيرة لادوغا قبل فك الحصار النازي عن لينينغراد.

طريق الحياة من لينينغراد إلى دير الزور
إسقاط المساعدات الإنسانية الروسية بالمظلات لسكان مدينة دير الزور شرق سوريا / Ministry press service оброны Russian Federation / Sputnik

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن إنزال المساعدات يندرج ضمن عملية إنسانية أطلقتها روسيا في إطار عمليتها الجوية لمكافحة الإرهاب، وأن الهدف منها التخفيف من معاناة المدنيين الذين يحاصرهم مسلحو تنظيم "داعش" الإرهابي وسواه في المدينة منذ أمد.

وعليه، فإن تقديم المساعدات الإنسانية الروسية هذه، وبأيدي العسكريين الروس، ومن مخازنهم، وعلى متن طائراتهم، ليس إلا إشارة إضافية لتركيا وغيرها، تفيد بأن موسكو حاضرة في شمال سوريا، وأن وجودها ليس عسكريا فحسب، ولا يقتصر على مكافحة الإرهاب، ولا يتمثل في "الوقوف إلى جانب نظام يقتل شعبه"، حسبما يحاول "أصدقاء" سوريا إثباته.

موسكو حينما أعلنت إطلاق عمليتها الإنسانية في سوريا، جددت على لسان مسؤوليها وعبر وسائل إعلامها توجيه الاتهامات إلى أنقرة بالوقوف في مقدمة الجهات التي رقصت على إيقاع خراب سوريا، وبأنها كانت عندما ترسل ما أسمته بالمساعدات الإنسانية إلى السوريين، إنما تبعث بالأسلحة والمتفجرات لدعم جماعات مشبوهة، في مقدمتها مجاميع التركمان ذوي الولاء التركي في شمال سوريا.

"مساعدات" أنقرة استمرت في التدفق حتى أن استجلب الأتراك النقمة إلى أنفسهم وأسقطوا القاذفة الروسية ليثيروا بذلك حفيظة موسكو ويضطرونها لفضحهم، إذ كانت(موسكو) على يقين تام بدعمهم للمسلحين في سوريا بيد، ومحاربتهم بأخرى، معتقدين أن لا أحد يعلم بما يديرون، وأن الحجاب مسدل على علاقاتهم "التجارية" مع "داعش"، وعلى شراكاتهم المشبوهة مع مختلف العناصر والزمر الهدامة.

روسيا بعمليتها الإنسانية، في إطار حملتها العسكرية الجوية التي تقطع بها "الأواصر" بين أنقرة و"داعش"، إنما تريد كذلك توصيف العمليات الإنسانية وتعريفها، بعد أن وصل الأمر بواشنطن وحلفائها إلى اعتماد مصطلح العمليات الإنسانية لتدمير الدول وهدم بناها التحتية واقتصاداتها ومجتمعاتها.

فالعالم لم ينس "العملية الإنسانية" التي "تجلت" في برنامج النفط مقابل الغذاء الذي استنزف العراق وجوع أهله، و"العملية الإنسانية" التي أطلقها الناتو للقضاء على يوغوسلافيا. كما لا تزال ماثلة في ذاكرة العالم "العملية الأكثر إنسانية" التي سيرها الناتو جوا على ليبيا للإطاحة بالسلطات الشرعية فيها، ومد يد العون "لـشركاء" جدد له هناك يسهرون على حماية منابع النفط الليبي وموانئ تصديره وطرق توريده.

وذاكرة العالم، "تزخر" كذلك بعمليات "إنسانية" غربية من نوع آخر تتمثل في تقديم "المساعدات" المالية لهذا البلد أو ذاك بعد الإطاحة بنظام السلطة الشرعية فيه، أو إثارة البلبلة والفوضى السياسية وفراغ السلطة على أراضيه وما يتمخض عنه من فقر شامل يركعه إلى صندوق النقد الدولي لاستعطاء القروض من باروناته الذين يعتبرونها "مساعدات" مالية.

قروض تثقل كاهل شعب البلد المدين وتعطى له بعد أن يلغي برامج الدعم الاجتماعي، ويقلص معاشات التقاعد لمسنيه، ويتخلى عن عشرات المشاريع، ويعدل تشريعاته بما يخدم نشاط الشركات الغربية على أراضيه، بحيث يتمكن من سداد ما عليه من "مساعدات" مالية طائلة حصل عليها بعد الترجي.

فبين "المستفيدين من المساعدات" المالية الغربية اليونان، وسائر بلدان الثورات الملونة في أوروبا وشمال إفريقيا وغيرها، فيما تطول وتطول قائمة البلدان طالبة "المساعدات"، والتي لن تحصل على أي "مساعدة" قبل أن تندلع على أراضيها ثورة بلون أو بآخر، تحت مسميات تعددت واختلطت حتى تبنى المراقبون اسما جامعا لها يصفها "بالملونة"، فهي برتقالية وجورية ومخملية.

العملية الإنسانية الروسية في سوريا التي التحقت بها وزارة الدفاع الروسية يوم أمس كانت قد انطلقت عمليا منذ أن فقدت سوريا توازنها الاقتصادي وسقطت ضحية للعقوبات الغربية والحصار قبل أن يتوافد عليها شذاذ الأفق من كل حدب وصوب عبر الأراضي التركية وعلى مرأى من عسس السلطان، لكنها أخذت منحى إضافيا تدأب طائرات الشحن العسكرية الروسية فيه على إيصال المساعدات لمستحقيها وكسر الحصار عنهم.

وبالعودة إلى حصار لينينغراد إبان الحرب العالمية الثانية، ومن خلال استنساخ المحاصرين في دير الزور وغيرها مصير أهل المدينة الروسية في جوعهم وبردهم، يأمل كل إنسان في أن ينكسر الحصار ويرفع عن جميع المدنيين والجوعى والمرضى في سوريا، فلما لا، وطائرات الشحن العسكرية الروسية تلقي المساعدات من الجو تزامنا مع ضربات جوية دقيقة يتلقاها المسلحون من الطائرات الهجومية والقاذفات؟

والسؤال الذي يتبادر إلى الأذهان في تحليل ما تشهده سوريا من مآس وسباقات على "دعمها ومساعدتها وتخليصها من نظامها": أليس من الأجدى بتحالف واشنطن الدولي الناشط في سماء شمال سوريا لمكافحة "داعش" أن ينزل إلى المحاصرين المساعدات الإنسانية، عوضا عن إسقاط الأسلحة إلى "ثوار معتدلين" تلقفها الإرهابيون وتباهوا بها أمام العالم؟ وهل من المستحيل التنسيق مع روسيا والسلطات السورية لإطلاق عملية إنسانية دولية ينزل بها العالم المتحضر الغذاء والدواء للمحاصرين في مدن وبلدات سوريا؟ أم أن الغرب وحلفاءه اعتادوا على تنظيم عمليات "إنسانية" من نوع آخر؟

صفوان أبو حلا

(المقالة تعبر عن رأي الكاتب)

التعليقات

تضم تركيا والسعودية ومصر.. إيران تقترح تشكيل "آلية أمنية إسلامية مشتركة"

"ترسانة الحرية".. واشنطن تُسرّع إنتاج الصواريخ الاعتراضية تأهّبا لجولة جديدة مع إيران

حمد بن جاسم يرفض إقحام دول الخليج في "نزاع يخص واشنطن وتل أبيب"

ناقلتان محملتان بالنفط السعودي تعبران باب المندب وسط حصار الحوثيين

"شكرا لكم يا جنود سيدنا موسى!"... إيران تُعدم عميلين للموساد وتصف أحدهما بـ"جندي نتنياهو"

مستشار المرشد الإيراني: استمرار الحصار البحري سيعرض السفن الأمريكية لمخاطر جسيمة

الحوثيون يعلنون عن إصابة "هدف حساس" في مطار نجران بالسعودية

مسؤول إيراني يشير إلى تحركات للأكراد ضمن خطط للموساد والـCIA

مبعوث مجلس السلام لغزة يطلب من نتنياهو وقف الضربات على القطاع التزاما بخطة ترامب

"الحرب العالمية الثانية" تعود إلى القاموس العسكري الأمريكي.. رسالة هيغسيث وترامب إلى إيران