تحديات تواجه قرار الفيدرالي الأمريكي رفع الفائدة

مال وأعمال

تحديات تواجه قرار الفيدرالي الأمريكي رفع الفائدةجانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h0ut

ينتظر المستثمرون بفارغ الصبر نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي ينظر في جدوى زيادة معدلات الفائدة التي تبلغ حوالي الصفر منذ 2008 لما لها من تأثير على الأسواق العالمية.

وتدرس لجنة السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في اجتماع  بدأ يوم الأربعاء وينتهي الخميس، إمكانية رفع أسعار الفائدة للحفاظ على متانة الاقتصاد الأمريكي وهو قرار ربما يؤثر سلبا على الأسواق المالية العالمية في نهاية المطاف.

وتتراوح أسعار الفائدة بين 0 و0.25% منذ نهاية عام 2008 وسط انتعاش بطيء للاقتصاد الأمريكي بعد الأزمة المالية.

ويواجه الفيدرالي الأمريكي عقبات قد تحول دون رفعه الفائدة في ظل بيانات اقتصادية ضعيفة قد تكون أكثر واقعية من طموحات جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

ومن هذه البيانات التضخم الذي يعتبر العائق الأهم، والذي مازال عند مستويات متدنية، حيث أعلنت الحكومة الأمريكية يوم الأربعاء تراجع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% في شهر أغسطس/آب الماضي، وهو أول هبوط للمؤشر منذ بداية العام الحالي.

مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في واشنطن

وكان محللون توقعوا استقرار معدل التضخم في الولايات المتحدة دون تغيير في الشهر الماضي، كما أظهرت البيانات تراجع أسعار الطاقة بنسبة 2% في الشهر الماضي، في حين ارتفعت أسعار المواد الغذائية بحوالي 0.2%.

ويرى خبراء أن تراجع معدلات التضخم أمر من شأنه أن يزيد من التوترات بشأن اتخاذ البنك الاحتياطي الفيدرالي لقرار رفع الفائدة.

كما أن أي زيادة في معدلات الفائدة ستدفع أسعار الدولار إلى الأعلى وستجعل النفط أكثر كلفة للوسطاء الذين يتعاملون بعملات أضعف، ما سينظر إليه على أنه نذير سيء للنفط وسيؤثر سلبا على منتجي الخام الأمريكيين.

هذا وتراجع سعر برميل العقود الآجلة للخام الأمريكي إلى النصف خلال العام الماضي مع انخفاض الطلب، مصحوبا بتباطؤ في النمو الاقتصادي، حيث بلغ سعر برميل النفط الأمريكي الخام العام الماضي 90 دولارا، في حين يبلغ سعره الآن حوالي 45 دولارا.

ويسهم انخفاض الدولار على المدى القصير في تشجيع المضاربين على دخول أسواق النفط، والذي يسهم بدوره في زيادة أسعار النفط وزيادة ذبذبتها، أي أن هناك علاقة عكسية بين قيمة الدولار وأسعار النفط.

وتميل التوقعات إلى انتهاء الاجتماع دون رفع أسعار الفائدة، حيث ترى البنوك العالمية وصناديق الاستثمار أن احتمال رفع معدلات الفائدة يبلغ 50%، رغم أن معظم المحللين يعتقدون أن احتمال الإبقاء على الفائدة دون تغيير هو الأرجح.

المصدر: وكالات

توتير RTarabic