الغرب يطلق موقع "هاميلتون-68" لتتبع RT

أخبار العالم

الغرب يطلق موقع
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j49k

أطلق عدد من المؤسسات الأمريكية والأوروبية غير الحكومية أمس الأربعاء موقعا خاص بـ"رصد الدعاية الروسية في تويتر".

ويستند المشروع  غير الحكومي الذي يحمل اسم "هاميلتون-68" إلى اتهامات لم تثبت بأي أدلة تعرضت لها موسكو وتحمّلها المسؤولية عن الوقوف وراء هجمات إلكترونية على حواسيب الشركات والمواطنين الأمريكيين بغية التأثير على سير الانتخابات الرئاسية في هذه البلاد.

وتعود تسمية الموقع إلى أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة، ألكسندر هاميلتون، الذي كتب في المقال رقم 68 مما يسمى بـ"أوراق الفيديراليست" عن ضرورة حماية العملية الانتخابية من التدخل الأجنبي.

وعمل رئيس الموقع، الوكيل الخاص السابق في مكتب التحقيقات الفدرالي، كلينت واتس، الذي اكتسب شهرة بعد أن أدى شهاداته أمام مجلس الشيوخ الأمريكي في قضية "القرصنة الروسية"، على المشروع مع جي إم بيرغير، وهو الشريك في صندوق مارشال أيام  التسعينيات والحرب الباردة، وتم تأسيس الموقع  بدعم من الصندوق و"تحالف حماية الديمقراطية" الأمريكي الأوروبي المشترك.

وجاء على الموقع أن هدفه هو مساعدة الصحفيين في "رصد معلومات كاذبة ودعائية" وتسليط الضوء على تلك المواضيع التي تستخدمها "الدعاية الروسية"،   لا سيما تفكك الاتحاد الأوروبي وحل حلف الناتو وغياب أي إمكانية للإدارة الديمقراطية في الولايات المتحدة على وجه الخصوص وفي الغرب عموما.

ويعرض الموقع على زواره تحليلا لـ600 حساب على موقع "تويتر" يعتقد أنها منخرطة في "حملة دعائية واسعة" وتمارس هذه الأنشطة، بطبيعة الحال... بالتنسيق مع شبكة RT ووكالة "سبوتنيك" اللتين تترأس حساباتهما القائمة.

من جانبها، أعطت مديرة تحرير شبكة RT مارغاريتا سيمونيان تعليقا ساخرا على المشروع الجديد، إذ قالت: "تحالف حماية الديمقراطية يفي تماما بالتزاماته بالدفاع عن الديمقراطية، وذلك عن طريق حماية الأمريكيين بعناية من تأثير RT وسبوتنيك".

وأضافت سيمونيان على حسابها في "تويتر": "عليهم بالقراءة أكثر، لدينا العديد من المعلومات المفيدة والممتعة".

ورد المتحدث باسم RT  على سؤال من موقع Business Insider حول هذا التطور، بالقول إن ذلك يشابه بكثير تقريرا "استخباراتيا" يثير تساؤلات جدية في مهنيته وحمّل شبكة القنوات المسؤولية عن التدخل في انتخابات البيت الأبيض، وذلك استنادا إلى البرامج الإخبارية التي أعدتها قنوات الشبكة منذ عام 2012.

وشدد Business Insider على أن "الدعاية الروسية" شنت حملة كاذبة ضد الحزب الديمقراطي الأمريكي، ولكن دون ذكر فضيحة مدوية سببتها تسريبات عن الحزب أثناء الفترة الانتخابية مما أدى إلى استقالة رئيسة اللجنة الوطنية للحزب، إذ اتضح أن الديمقراطيين كانوا يقدمون حملة أحد مرشحيهما (هيلاري كلينتون) على حساب الآخر (بيرني ساندرز).

تجدر الإشارة إلى أن روسيا أكدت أكثر من مرة أنها لم ولن تكون متورطة في القرصنة الإلكترونية ومحاولات التدخل في الانتخابات الأمريكية، مطالبة المسؤولين الأمريكيين الكبار بتقديم أي أدلة قبل توجيه اتهاماتهم إلى الحكومة الروسية، غير أن حملة الاتهامات لا تزال مستمرة، كما يبدو.

المصدر: وكالات

نادر عبد الرؤوف