محمية رأس محمد فى جنوب سيناء.. الطبيعة خط أحمر

متفرقات

محمية رأس محمد فى جنوب سيناء.. الطبيعة خط أحمرالشعب المرجانية في محمية رأس محمد جنوب سيناء
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h1nj

تدور دائما في مخيلة السياح والزوار القادمين إلى مدينة شرم الشيخ مشاهد البحر والجبال ومتعة حمامات الشمس والتنزه في المساء.

وتجدد النسمات في شرم الشيخ الحياة وتفرد باجنحتها طُرزا من السعادة على كل من يأتي إلى جنوب سيناء للتخلص من معاناة العمل والارهاق الوظيفي.

محمية رأس محمد تبعد عن شرم الشيخ نحو ساعة بالسيارة.. قبل الوصول اليها تدقيق أمني ومراجعة لخط سير الرحلة ومجموعة الحراسة المخصصة لها من قوات الامن.

الدخول الى المحمية يتم عبر بوابة حجرية عملاقة؛ فهنا الكل فى حضرة الطبيعة حيث الغوص والاستمتاع بالتجول فى أرجاء المحمية..
نبات المنجروف الذي يتغذى على المياه المالحة يبدو متأقلما مع التواجد بين الرمال وتلك المياه على ضفاف احد الشواطئ الثمانية التى توجد بالمحمية ومنها البولندا والرئيسي والصخرة والعقبة بيتش والبحيرة المسحورة التي يذهب البعض إلى الاستحمام فيها معتقداً أنها تحصن الجسم ضد الأمراض.. ولم تكن الاقمار الصناعية حتى العام 1983 تلتقط بعد صورة للبحيرة التي كانت توجد فيها كميات كبيرة من الرصاص آنذاك.
على ضفاف تلك البحيرة تقع صخرة النبي موسى، وكما يقول باحثون إن ذكرها جاء في القران الكريم في قصة الصبي والسمكة التي عادت إليها الحياة أيضا خلال الرحلة فى محمية رأس محمد.

الطبيع البحرية في محمية رأس محمد

تقع العين على شق ناجم عن زلزال وقع فى العام 1968 في جزيرة شدوان المقابلة ويبلغ طوله 42 مترا بعرض 120 سم وعمق يصل إلى 14 مترا.
فى المحمية تبدو طيور اللقلق المهاجرة وقد حطت رحالها قادمة من اليونان باحثة عن الدفء والحياة تحت شمس سيناء.. وفيها تتجاور الجبال من النوعين الصخري والرملي وفوقهما ضباب أبيض تحتضنه سماء زرقاء تعكس جمال الطبيعة على سطح الماء.

هنا وتنتشر زوارق الرحلات البحرية، فتجد من يقوم بالغوص للاستمتاع بالشعاب المرجانية، ومن تمنحه نسمات البحر عناوين جديدة للسعادة
فى مكان واحد بمحمية رأس محمد، يتم السماح بإقامة السياح، وعلى بعد أمتار منها على الشاطىء، تظهر استراحة لتناول "الشاي بالحبك" على الطريقة البدوية حيث يتبادلون أطراف الحديث حول الوضع الأمني في جنوب وشمال سيناء، فهنا أفراد الشرطة على مائدة الشاي يتحدثون عن الأوضاع الأمنية وعن الطريقة غير الموضوعية في تناول الإعلام المحلي لها.

التقينا علي عبد الباري، وهو باحث بيئي يملك أرقاما عديدة حول محمية رأس محمد، فهنا 220 نوعا من الشعاب المرجانية، بالاضافة إلى ألف من الأسماك المختلفة إذ تتباين أنواعها ما بين أسماك الزينة وأسماك الطعام وتلك المفترسة. فيوجد 40 نوعا من أسماك القرش منها أربعة أنواع فقط تهاجم الانسان إن حدث تدخل بشري خاطئ في المحمية لأن أسماك القرش هنا تتغذى بالأسماك المتواجدة فى المنطقة بغزارة.

ويشير عبد الباري إلى أن مليون سائح أجنبي يزورون سنويا محمية رأس محمد التي تبلغ مساحتها 480 كيلومترا مربعاً وأن حوالي 250 ألف زائر مصري يؤمونها فى العام.

وتدر المحمية وفق عبد الباري دخلا سنويا يقدر بملايين الجنيهات ويشمل كذلك مخالفات السفن التي تقوم بـ"الشحوط" داخل الشعاب المرجانية، ما يؤدي إلى تدميرها.

أحمد الأشقر