قتلى لقادة "جبهة النصرة" .. وبحث واشنطن عن المعتدلين

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gmyb

تبحث واشنطن عن من تسميهم معارضة معتدلة لتضع ثقلها فيهم بالتسليح والتدريب، ويتزامن ذلك مع اشتداد المعارك على الأرض السورية ومقتل متزعمين من "جبهة النصرة" في ريف إدلب.

تثير هذه الأحداث أسئلة حول استهداف قادة "النصرة" وموعد العملية، خاصة أنها أتت بعد معارك مع حركة حزم المنحلة والمقربة من واشنطن.

فقد لا يحتاج المرء الى استنتاجات عبقرية لكي يدرك ان مناطق "داعش" ومحيطها تحت رقابة دولية. ففيما كانت الرادارات ترصد المنطقة الشرقية والشمالية من سوريا أتت الضربة المفاجئة على معاقل "جبهة النصرة" ببلدة الهبيط بريف إدلب.

توالت الأنباء والتأويلات ونفى المتحدث باسم البنتاغون ضلوع التحالف في هذه الحادثة، أما وكالة الأنباء السورية "سانا" فأعلنت أن الطيران الحربي السوري هو من نفذ العملية التي أدت إلى مقتل عدد من قيادات "النصرة" وإصابة آخرين.

سوريا

قتل أمير الجبهة أبو محمد الجولاني الذي أكدت مصادر عدة أنه كان هناك وأصيب. أما الضربة القوية فجاءت قاتلة لأبي همام الشامي والمعروف باسم فاروق السوري هو القائد العسكري العام في "جبهة النصرة" في سوريا صاحب سيرة امتدت من أفغانستان في أواخر التسعينيات حيث بايع زعيم القاعدة أنذاك أسامة بن لادن وسافر إلى العراق ليمكث فيها أربعة أشهر قبل أن تعتقله أجهزة الأمن العراقية وتسلمه للسلطات السورية، التي أطلقت سراحه في وقت لاحق ليهرب إلى لبنان وليلقى حتفه في سوريا.

سوريا

ومع عدم التسليم بمبدأ "تعددت الأسباب والموت واحد" فلعل من غير الموضوعي سلخ الحادثة عن سياقها الزمني. الغارة أتت بعد أيام من المعارك بين "النصرة" وحركة "حزم" المنحلة مركز الثقل الأمريكي لما اعتبر معارضة معتدلة حيث قامت واشنطن بتسليحها بالصواريخ والمعدات العسكرية من دون أن تتضح أسباب قطع الإمداد عنها وسقوطها أمام المد المتطرف، تشرذمت الحركة وهرب قادتها إلى تركيا فيما توزع مقاتلوها على الفصائل المقاتلة الأخرى في سوريا أما عن السلاح النوعي فقد أصبح في يد من هم أكثر تشددا.

سوريا

وبين "النصرة" و"حزم" و"داعش" و"جيش الإسلام" والعشرات والمئات من الفصائل المتقاتلة على الجغرافيا السورية، تأتي الولايات المتحدة للبحث عن الاعتدال فتسلحه وتحشره في حرب لمواجهة أعتى المتطرفين، قائلة إنها تريد تحقيق العدالة لكن هناك من يسأل: ماهي مسؤولية واشنطن عن تنامي التطرف منذ تقسيمها البشر إلى أخيار وأشرار.

التفاصيل في التقرير التالي