الإرهاب يهز كندا بعد عقود من الهدوء

أخبار العالم

الإرهاب يهز كندا بعد عقود من الهدوءكندا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gca5

تعد حادثة إطلاق النار التي شهدتها العاصمة الكندية أوتاوا وأسفرت عن مقتل جندي، الأولى من نوعها في كندا، البلد الذي نجح في البقاء بعيدا عن دائرة الإرهاب طيلة العقود الماضية.

الحادث الذي أسفر عن مقتل جندي كندي بالإضافة إلى مقتل منفذ الهجوم وإصابة شخصين تسبب بصدمة عميقة للحكومة الكندية، حيث قال رئيس الوزراء ستيفن هاربر "لن يتم تخويفنا. كندا لن تخاف أبدا"، وذلك في أول تعليق له على حادث إطلاق النار.

من يكون مايكل زيهاف-بيبو ؟

وذكرت وسائل إعلام كندية أن منفذ هجوم أوتاوا مسلم يدعى مايكل زيهاف-بيبو (32 عاما) كان خاضعا لمراقبة أجهزة الأمن الكندية بعد اعتناقه الإسلام وتأثره بالفكر الراديكالي المتطرف وهو قريب من الطروحات "الجهادية".

 وأكد عمدة مدينة أوتاوا جيم واتسون أن منفذ الهجوم عمل بشكل منفرد، وأنه يبلغ من العمر 32 عاما ويدعى مايكل زيهاف-بيبو وكان معروفا لدى أجهزة الشرطة على خلفية قضية حيازة مخدرات سنة 2004 خلال فترة إقامته في مدينة مونتريال.

وأكدت وكالة "فرانس برس" الفرنسية أن زيهاف سبق وأدين بالسرقة في مدينة فانكوفر نهاية 2011، وبعدها بسنة أدين في قضية أخرى تتعلق بإطلاق تهديدات.

وصنفت السلطات الكندية زيهاف-بيبو كمسافر خطير ما أدى إلى مصادرة جواز سفره من قبل السلطات الكندية كما تم رفض منحه تأشيرة دخول إلى ليبيا البلد الذي يتحدر منه والده.

وكان هذا الأخير يقيم في إقليم "كيبك" وينشط في مجال الأعمال ويملك مقهى في مدينة مونتريال لكنه عاد إلى موطنه ليبيا في 2011 للمشاركة في إسقاط العقيد معمر القذافي.

خلفيات تنفيذ الهجوم

 أكدت وسائل الإعلام الكندية أن زيهاف-بيبو اعتنق الإسلام بسبب فترة عاشها في عزلة وشعر فيها بالوحدة، مشيرة إلى أنه تأثر بالفكر الإسلامي المتطرف، حتى أن تصرفاته صدمت بعض شيوخ المساجد التي كان يصلي فيها ما أدى إلى مطالبتهم إياه بعدم العودة إليها.

وخلال فترة تحوله إلى الراديكالية حاول زيهاف-بيبو السفر إلى ليبيا وأمام رفض السلطات منحه التأشيرة اقترب أكثر من الطروحات المتطرفة انطلاقا من الأراضي الكندية وهو ما أدى بعد ذلك إلى إدراجه على لائحة 90 مواطنا كنديا يشتبه في تخطيطهم للقيام بهجمات إرهابية بكندا.

تأهب أمني في كندا

هذا وأعلنت السفارة الأمريكية في أوتاوا والتي تقع على بعد بضعة أمتار عن الموقع الذي جرى فيه إطلاق النار أنه تم إغلاق السفارة، فيما رفضت الشرطة الكندية إغلاق مبنى البرلمان كليا، وقامت بإغلاق القسم الذي اشتبه بوجود المسلحين فيه.

وكانت كندا قد رفعت في وقت سابق يوم أمس الأربعاء حالة التأهب في البلاد من منخفضة إلى متوسطة دون أن تؤكد تهديدا محددا.

 وقالت إن هذه الخطوة تأتي ردا على "محادثات متزايدة في الفترة الأخيرة بشكل عام من قبل مجموعات متطرفة بما فيها تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة".

المصدر: RT + "أ ف ب"