لافروف: المسؤولية عن مجزرة الحولة تقع على عاتق طرفي النزاع في سورية على حد سواء

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/586158/

حمل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السلطات السورية والمعارضة المسلحة على حد سواء مسؤولية مقتل أكثر من 100 شخص بينهم أطفال ونساء في قرية الحولة السورية.

حمل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السلطات السورية والمعارضة المسلحة على حد سواء مسؤولية مقتل أكثر من 100 شخص بينهم أطفال ونساء في قرية الحولة السورية.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره البريطاني وليام هيغ في أعقاب مباحثاتهما في موسكو يوم الاثنين 28 مايو/آذار، إن روسيا وبريطانيا تؤيدان خطة كوفي عنان المبعوث الأممي العربي إلى سورية، وهذا بهدف ضمان الاستقرار في سورية وإطلاق عملية سياسية بمشاركة جميع القوى السياسية.

وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن موسكو تعمل مع دمشق بشكل يومي، معتبرا أن قبول نظام بشار الأسد بخطة عنان هو انعكاس لهذه الضغوط.

وشدد لافروف على أن "من يحكم سورية ليس أهم شيء بالنسبة  لروسيا"، مضيفا ان الهدف الأكثر إلحاحا هو وقف قتل المدنيين في سورية وإطلاق حوار سياسي، معربا عن قلقه مما وصفه بـ"التنفيذ غير المرضي" لخطة عنان.

وأوضح انه على الرغم من إحراز بعض التقدم فيما يخص خفض مستويات العنف، إلا أن وقوع أحداث مثل ما جرى في قرية الحولة يوم الجمعة الماضي، يدل على "إننا مازلنا بعيدين عن تحقيق الأهداف المطروحة".

وقال لافروف تعليقا على أحداث الحولة: "من الواضح ان مسؤولية سقوط ضحايا بين المدنيين ومنهم عشرات النساء والأطفال تقع على عاتق الطرفين". وأوضح أن الحديث يدور عن المنطقة التي يسيطر عليها المسلحون، لكنها كانت محاصرة من قبل القوات الحكومية.

وأعاد لافروف إلى الأذهان ان مجلس الأمن الدولي كلف بعثة المراقبين الأمميين بالتحقيق في أحداث الحولة.

وأوضح أن موقف روسيا مما حدث في الحولة يتطابق مع مضمون البيان الرئاسي الذي أصدره مجلس الأمن يوم الأحد، باعتبار أن الحكومة السورية مسؤولة عن تنفيذ خطة عنان، وبالدرجة الأولى فيما يخص عدم استخدام الأسلحة الثقيلة في المناطق السكنية. من جانب آخر، أشار لافروف إلى أن البيان الرئاسي يشدد أيضا على الالتزام الذي أخذته على عاتقها المعارضة المسلحة وفق خطة عنان بعدم اللجوء إلى أي نوع من العنف.

وشدد لافروف على ضرورة إجراء تحقيق دقيق في مقتل المدنيين في الحولة. وقال: "لا شك في أن  القوات الحكومية استخدمت المدفعية والدبابات وفق لما أبلغنا به المراقبون الذين زاروا مكان المأساة. لكن لا شك أيضا في العثور على جثث لناس قتلوا رميا بالرصاص من مسافة قريبة، أو قضوا تحت التعذيب".

لافروف: إذا كان هدفنا تغيير النظام في سورية، فلن تكون هناك أية تسوية

حذر وزير الخارجية الروسي، من أنه إذا كان هدف اللاعبين الدوليين يكمن في تغيير النظام في سورية، فلن تكون هناك أية تسوية.

وقال لافروف: "من الضروري ان نبذل الجهود القصوى كي يلعب جميع اللاعبين في لعبة واحدة وهي تنفيذ خطة كوفي عنان وليس لعبة تغيير النظام. يجب أن نختار أولويتنا: إما تحقيق الأهداف الجيوسياسية أو إنقاذ حياة الناس".

وتابع الوزير ان موسكو تمارس ضغوطا على دمشق بشكل يومي، بالإضافة الى العمل مع أطياف المعارضة السورية. واضاف انه لدى موسكو انطباع بأن هناك من يحرض المعارضين على ان يفعلوا كل ما بوسعهم من أجل نسف خطة كوفي عنان وإيجاد ذريعة أخرى للدعوة الى التدخل الخارجي.

وتابع قائلا: "عندما يقول بعض شركائنا ان تغيير النظام وحده سيؤدي الى حل القضية، أشكك في صفاء تصريحاتهم حول سعيهم لوقف العنف".

هيغ: خطة عنان تمثل الفرصة الأخيرة بالنسبة لسورية للخروج من دائرة العنف

في المقابل، قال وزير الخارجية البريطاني ان تسوية القضية السورية يعني ان بشار الأسد يجب ان يتنحى.

وأضاف ان لندن توصلت الى هذا الموقف منذ وقت، لكن الشيء الأهم في الوقت الراهن هو تنفيذ خطة عنان. وذكر ان المبعوث الأممي العربي الى سورية يجب ان يلتقي مع جميع الأطراف بما فيها النظام.

وشدد هيغ على انه لا يوجد بديل لخطة عنان. أما عدم اتخاذ اجراءات عاجلة فسيؤدي الى انزلاق البلاد الى الفوضى والحرب الأهلية.

وأكد الوزير البريطاني ان بلاده ستواصل التعاون مع روسيا في تنفيذ خطة عنان، مضيفا انه من الواضح ان النظام السوري يجب ان يغير أسلوب تعامله مع الأزمة من أجل إنقاذ سورية.

وأعرب هيغ عن أمله في أن تمارس موسكو مزيدا من الضغوط على دمشق من أجل تنفيذ خطة عنان، محملا النظام السوري المسؤولية الرئيسية عن انتهاكات وقف إطلاق النار وقتل أكثر من مئة شخص في قرية الحولة السورية يوم الجمعة الماضي.

المصدر: وكالتا "إيتار-تاس" +"إنترفاكس"