"الهيروين الرقمي" أصعب أنواع الإدمان لدى الشباب

الصحة

الإدمان الرقمي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ilw9

أشارت دراسة حديثة إلى أننا نتحول بسرعة إلى مدمني تكنولوجيا، وغالبا ما يبدأ هذا الإدمان في وقت مبكر.

وتشير مجمل البحوث إلى أن المراهقين تعلقوا بالهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة التلفزيون، بحيث لم يعد لديهم الوقت لتعاطي المخدرات أو المشروبات الكحولية.

وقد بدأ الاتجاه نحو إدمان التكنولوجيا منذ عشر سنوات، ويعتقد الخبراء أن التكنولوجيا يمكن أن توفر للشباب تجربة مماثلة لتعاطي المخدرات.

وانخفض معدل استهلاك المراهقين للمخدرات والكحول والتبغ في الولايات المتحدة بشكل كبير، وقد وصلت إلى أدنى مستوياتها في العام 1990، وفقا للنتائج السنوية لدراسات المستقبل.

وانخفضت نسبة طلاب المدارس الثانوية في الولايات المتحدة من الذين يتعاطون المخدرات بشكل ملحوظ بين 2015 و2016.

وتعتبر حملات مكافحة تعاطي المخدرات أن الهواتف الذكية تقدم للمراهقين حافزا يجعلهم أقل عرضة للبحث عن المخدرات والكحول.

وتأمل، نورا فولكو، مديرة المعهد الوطني لتعاطي المخدرات، في أن تكتشف الصلة بين انخفاض معدلات تعاطي المخدرات لدى الشباب وارتفاع الإدمان على التكنولوجيا.

وقال الدكتور، نيكولاس كارداراس، أحد المختصين في الطب النفسي إن الإدمان على استخدام الإلكترونيات لدى الأطفال له مفعول كما الهيروين، أو الكوكايين، خصوصا عند منح هذه الأجهزة في سن مبكرة، وأضاف: إن شاشات الأجهزة الذكية هي "الهيروين الرقمي" للأطفال وخاصة أولئك الذين تقل أعمارهم عن عشر سنوات.

وأشار كارداراس إلى أن "البعض يتهمني بالتهويل بسبب مقارنتي الأجهزة الإلكترونية بالمواد المسببة للإدمان مثل التدخين والمخدرات، ولكن التعامل مع المرضى الذين يعانون من مشاكل الإدمان الرقمي أصعب بكثير من التعامل مع من يعانون إدمان المخدرات".

وتابع كارداراس أن متوسط عمر الإدمان الرقمي هو 35 عاما، وقد وجدت دراسة أجرتها جامعة إنديانا على عينة من مدمني ألعاب الفيديو لمدة أسبوعين، أن صور المخ توضح تغيرات في القشرة الأمامية بشكل يشابه إدمان المخدرات.

وحذر كارداراس الآباء والأمهات من الوقوع ضحية إدمان أطفالهم الرقمي قائلا إن أحد المرضى عنده، هو طفل في السادسة من عمره، أدمن لعبة الحاسوب "ماين كرافت"، لتتخذ حياته "منعطفا سيئا".
وأكدت الدراسة الحديثة أن استخدام التكنولوجيا يرفع من مستوى الدوبامين، وهي مادة كيميائية تتفاعل في الدماغ لتؤثر على كثير من الأحاسيس والسلوكيات بما في ذلك الانتباه، والتوجيه وتحريك الجسم، وتزيد من الإثارة والسعادة لدى الإنسان.

المصدر: ديلي ميل

فادية سنداسني