الكرد يوعَدون بدعم سياسي مقابل الرقة

أخبار الصحافة

الكرد يوعَدون بدعم سياسي مقابل الرقةقوات سوريا الديمقراطية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ilke

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى الأوضاع في سوريا؛ مشيرة إلى تعزيز الولايات المتحدة مواقعها في شمال البلاد.

جاء في مقال الصحيفة:

أشار مصدر في الخارجية الروسية إلى أن مطالبة الكرد بمدينة الرقة وتوسيع مساحة المناطق، التي يسيطرون عليها خارج حدود كردستان، دليل على وجود تأثير خارجي. ومن الواضح أن الولايات المتحدة تلعب لعبتها هناك، حيث تعزز مواقعها في شمال سوريا. وكما يعتقدون في مجلس الاتحاد، فإن واشنطن، تحت شعار نيات محاربة الإرهاب الطيبة، قد تخفي رغبتها في لعب الورقة الكردية لتفكيك البلاد.

وقال المصدر إن مشاركة الكرد في عملية تحرير الرقة من "داعش" تمليها وعود قوة خارجية وعدتهم بدعم سياسي خلال تسوية النزاع السوري. وأضاف: ليست للكرد ضرورة حربية في استعادة الرقة، لأن مصلحتهم قبل كل شيء هي في حدود أراضي كردستان. ولكن حقيقة تقدمهم دليل على أنهم حصلوا على ضمانات بإمكان الذود عن حقوقهم في مستقبل سوريا.

وليس من الصعب الحدس أن الولايات المتحدة هي القوة الخارجية المؤثرة في هذه الحالة. فقد سبق لها أن ضاعفت قواتها في المناطق التي، تقع تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية"، التي يشكل الكرد عمودها الفقري. والحديث هنا يدور عن 400 من مشاة البحرية الأمريكية وبطاريات المدافع ذاتية الحركة. بينما كان يقدر عديد القوات الأمريكية بـ 500 شخص سابقا. وبحسب بعض المعطيات، يرابط هؤلاء في محافظة الحسكة وينسقون نشاط "قوات سوريا الديمقراطية".

من جانبه، قال رئيس مجلس منظمة الحكم الذاتي الثقافي لأكراد سوريا فرحات باتييف لـ "إيزفيستيا" إن "إرسال وحدات أمريكية إضافية مرتبط مباشرة بعملية تحرير الرقة، لأن العملية ستكون صعبة وقد تنطلق بعد بضعة أسابيع. ولكن يجب التحضير لها جيدا قبل انطلاقها. أما فيما يتعلق بمصير المدينة مستقبلا: هل تنضم إلى منطقة الحكم الذاتي أم لا، فإن السكان هم الذين يقررون ذلك. بيد أن الأكراد يصرون على فدرلة سوريا".

فرحات باتييف

هذا، وقد تمكن الكرد حاليا من عزل الرقة عن العالم الخارجي. فهم يسيطرون على المناطق الواقعة شمال المدينة، وقبل أيام تمكنوا من قطع الطريق الذي يربطها بدير الزور. ومن الجهة الجنوبية نهر الفرات، حيث كان يمكن عبوره باستخدام جسرين، قصفتهما طائرات التحالف الدولي قبل أسابيع. أي أن الرقة عمليا معزولة وأن استعادتها مسألة وقت.

وكانت "إيزفيستيا" قد كتبت سابقا أن دمشق تعدُّ نشاط الكرد طعنة في سيادة سوريا. وفي هذا السياق، قال عضو مجلس الشعب السوري جمال ربيعة إن "قوات سوريا الموحدة تعمل تحت غطاء أمريكي، وان نشاطها هو من إخراج وكالة الاستخبارات المركزية".

أما نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي أندريه كليموف، فصرح للصحيفة بأن "الولايات المتحدة تلعب الورقة الكردية، حيث تعزز واشنطن مواقعها هناك. وفي هذه الحالة تبرز خطورة مسألة تقسيم سوريا إلى ما يسمى دولا ذات سيادة، ولا سيما أن الرهان على مكون عرقي واحد قد يكون ذا عواقب سلبية.

اندريه كليموف

لقد توصلت السلطات السورية والكرد إلى لغة مشتركة في أمور كثيرة، على سبيل المثال تسليم الكرد المناطق الجنوبية-الغربية لمدينة منبج إلى قوات الحكومة السورية. ولكن يجب ألا ننسى الاشتباكات، التي وقعت في أبريل/نيسان عام 2016 بين القوات الحكومية السورية والوحدات الكردية في شمال–شرق القامشلي".

إن روسيا تحاول تخفيف حدة الخلافات بين الجانبين عبر تنظيم لقاءات بين ممثلي دمشق والكرد في قاعدة حميميم. وقد أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في تصريح للصحيفة، إلى إجراء أربع جولات من هذه اللقاءات خلال الفترة بين "أبريل/نيسان وديسمبر/كانون الأول" من عام 2016. ومع ذلك، تبقى الكلمة الأخيرة للأمريكيين، الذين يمكنهم إما دفع سوريا إلى مرحلة فوضى جديدة بمساعدة الكرد، أو استخدام نفوذهم ودفع الكرد إلى الموافقة على حلول وسطية في العديد من القضايا.