علماء: محيط بملوحة البحر الميت في أعماق بلوتو

الفضاء

علماء: محيط بملوحة البحر الميت في أعماق بلوتوعلماء: محيط بملوحة البحر الميت في أعماق بلوتو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i2je

منذ وصول المركبة الفضائية نيو هورايزن التابعة لناسا إلى كوكب بلوتو خلال شهر يوليو/تموز الماضي، ويقوم علماء الفلك باستكشاف المعالم المختلفة لهذا الكوكب القزم.

وقد تبين أن الكوكب المتجمد يتمتع بمناخ غريب ومتغير على الدوام، مما يشير إلى احتمال وجود محيط سائل تحت القشرة الجليدية للكوكب.

ووفقا لحسابات العلماء، قد يصل عمق المحيط إلى نحو 62 ميلا (100 كيلومتر)، ومن المرجح أن يكون مالحا مثل البحر الميت. قاد هذه الدراسة الجيولوجي براندون جونسون من جامعة براون، كما نُشرت في مجلة الأبحاث الجيوفيزيائية.

ودرس الباحثون منطقة سبوتنيك بلانوم على سطح بلوتو، حيث تأتي على شكل قلب ويصل عمقها إلى نحو 2.5 ميل (4 كلم) واتساعها حوالي 621 ميلا (1000 كلم).

وقال البروفيسور جونسون :"إن النماذج الحرارية والمؤشرات التكتونية التي وجدت على سطح بلوتو، تشير إلى أن المحيط قد يكون موجودا حقا. ولكن ليس من السهل استنتاج حجمه أو أي شيء آخر عنه، حيث توصلنا إلى بعض الأدلة حول تكوينه فقط".

ويعتقد أن حفرة تشكلت على سطح بلوتو بسبب اصطدام كويكب عملاق بالكوكب القزم، لذا يشير العلماء إلى وجود المحيط تحت سطح الحفرة أو "الحوض" المتشكل.

ولاحظ العلماء وجود ما يسمى بـ"الشذوذ الإيجابي" (Positive anomalies) في كتلة الحوض المتشكل، لأنه يحوي كتلة أعلى من متوسط كتلة القشرة الجليدية لسطح بلوتو. ولكن بما أن الحوض عبارة عن حفرة فمن المتوقع أن تكون الكتلة الموجودة ضمنه أقل من متوسط الكتلة وليس أكثر.

لذا استدعى الأمر من العلماء التفكير في سر وجود "شذوذ إيجابي في الكتلة" ضمن الحوض، وإن جزءا من الجواب يوضح كيف أن جزءا من الحفرة يشغله النتروجين الجليدي منذ تشكلها، ولكن هذا التفسير لا يكفي لشرح "الوضع الشاذ" أي "الشذوذ الإيجابي".

ويعتقد الباحثون أن وجود محيط متجمد تحت السطح هو ما يشكل هذا الفارق، حيث أن إنتاج هذه الكتلة الشاذة مرتبط في الواقع بمدى سمك طبقة المحيط، بالإضافة إلى درجة ملوحته، حيث أن مستوى الملح يؤثر على كثافة الماء.

وأضاف البروفيسور جونسون :"إذا ما أكدت الأبحاث سبب وجود هذه الكتلة الشاذة، فإنها ستكون الدليل على وجود محيط سائل تحت سطح بلوتو".

ويواصل الباحثون جمع البيانات المرسلة المتعلقة بكوكب بلوتو، كما يأمل جونسون أن تساعد على التوصل إلى فهم أفضل للمحيط المحتمل وجوده تحت سطح بلوتو.


المصدر: ديلي ميل