"فيسبوك".. أداة انتخابية خدمت أوباما وترامب

أخبار العالم

الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما والرئيس الحالي دونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k0sz

تلاحق الموقع الأزرق منذ أيام فضيحة تسريب بيانات شخصية لمستخدمي "فيسبوك" بصورة غير شرعية للتأثير على الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة عام 2016، ودعم حملة دونالد ترامب.

وأفادت تقارير إعلامية بأن شركة "كامبريدج أناليتيكا" البريطانية التي عملت لصالح الحملة الانتخابية لترامب، تلقت بشكل غير قانوني بيانات عن 50 مليون مستخدم لفيسبوك. 

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن شركة "كامبريدج أناليتيكا" استلمت هذه البيانات من العالم ألكسندر كوغان، الذي طور برنامجا لتطبيق "هذه حياتك الرقمية" (thisisyourdigitallife)، واستنادا إلى البيانات التي تم جمعها، قام الباحثون بتقييم التفضيلات السياسية للناخبين على أساس الإعلان المقدم لهم، والذي تعلق مباشرة في مجال اهتمامهم.

واليوم الجمعة 23 مارس، قالت وكالة الأنباء الفرنسية "أ ف ب"، نقلا عن خبراء، إن استعمال البيانات الشخصية لمستخدمي "فيسبوك" ليست بالجديدة، مشيرة إلى أن العملية بدأت منذ الحملة الانتخابية الأولى للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عام 2008.

وأضافت الوكالة الفرنسية أن العملية برزت وتضاعفت في العام 2012.

وصرح الأستاذ بجامعة روتجرز في نيوجيرزي الأمريكية، ومؤلف دراسة حول الموضوع، شيراغ شاه، أن البيانات التي تم جمعها سمحت للسيناتور الشاب أوباما بأخذ نبض البلد وبناء برنامجه.

من جهتها ذكرت فيكتوريا فارار مايرز أستاذة العلوم السياسية في جامعة ساذرن ميثوديست (تكساس)، أن فريق حملة الرئيس الديمقراطي استخدم البيانات لتحريك أولئك الذين صوتوا لأوباما في عام 2008 ولكن ترددوا في تكرارها.

وتسمى الطريقة المستخدمة "الاستهداف المصغر" أو "التسويق المصغر"، ويسمح بتحديد الموضوع الذي يحفز ويدفع الناخب للتصويت، من خلال تراكم المعلومات الشخصية، بحسب ما أفادت فيكتوريا فارار مايرز.

وبينت الأستاذة أن العملية ليس هدفها تغيير رأي ناخب بقدر حثه على الذهاب إلى صناديق الاقتراع، حيث أن تعبئة كل معسكر تكون حاسمة في كثير من الأحيان.

وذكرت فيكتوريا فارار مايرز أن حملة الانتخابات الرئاسية الأخيرة في الولايات المتحدة، حملة ترامب، قد ضاعفت الاجتماعات العامة في أماكن تبدو غير محتملة للغاية وذات أهمية انتخابية منخفضة، لكن في النهاية، قالت إن العديد من هذه الدوائر الانتخابية التي كانت مظلمة وتم تحديدها على هذا النحو بفضل البيانات التي تم جمعها على الشبكات الاجتماعية، قد هزت الجانب الجمهوري.

إلى ذلك، انتقد العديد من المعلقين المحافظين، منذ بداية الأسبوع، ميول وسائل الإعلام إلى تقديم قضية فضيحة كامبريدج أناليتيكا، في حين أن وسائل الإعلام نفسها قالت إن استراتيجية أوباما الرقمية كانت مواتية رغم أن الأساليب كانت هي نفسها.

وصرح رئيس قسم تحليل بيانات حملة أوباما لعام 2008، مايكل سايمون، قائلا: "لم نسرق بيانات من صفحات فيسبوك خاصة بالناخبين الخاضعين لادعاء كاذب، على عكس كامبريدج أناليتيكا".

المصدر: وكالات