جموع المصريين تحتشد وسط مخاوف من المواجهات

أخبار العالم العربي

جموع المصريين تحتشد وسط مخاوف من المواجهات
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/619899/

تزايدت أعداد المتظاهرين في ميدان التحرير بشكل ملحوظ، حيث وصلت عدة مسيرات قادمة من كورنيش النيل وكوبري قصر النيل، وكان تدفق المتظاهرين قد بدأ منذ صباح الأحد 30 يونيو/حزيران على ميدان التحرير قبل ساعات من تظاهرات حاشدة حدد العصر موعدا لانطلاقها في القاهرة والعديد من المحافظات مطالبة باستقالة الرئيس محمد مرسي وتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة.

تزايدت أعداد المتظاهرين في ميدان التحرير بشكل ملحوظ، حيث وصلت عدة مسيرات قادمة من كورنيش النيل وكوبري قصر النيل، فيما تعالت الهتافات من منصة التحرير تقول "الجيش والشعب يد واحدة"، "الجيش المصري بتاعنا ومرسي مش بتاعنا". كما لوحظ وجود نسائي كثيف بين المتظاهرين في الميدان.

وقد وصلت 3 مسيرات حاشدة إلى محيط قصر الاتحادية، وسط هتافات مدوية بكلمة "ارحل.. ارحل". وتحركت 5 مسيرات قادمة من ميدان العباسية مرورا من أمام وزارة الدفاع في طريقها إلى قصر الاتحادية، وتضم المسيرات: مسجد النور، ميدان الجيش، الحجاز، جامعة عين شمس، كوبري القبة. 

وحمل المتظاهرون علم مصر بطول نحو 50 مترا منطلقين من ميدان الساعة بمدينة نصر في مسيرة تتجه إلى قصر الاتحادية، مع الهتاف: "أنا مش كافر أنا مش ملحد يسقط يسقط حكم المرشد ". وسارت مسيرة مستقلة لا تتبع أية أحزاب من شبرا، متجهة لميدان التحرير تهتف برحيل الرئيس .

وكان تدفق المتظاهرين قد بدأ منذ صباح الأحد 30 يونيو/حزيران على ميدان التحرير قبل ساعات من تظاهرات حاشدة حدد العصر موعدا لانطلاقها في القاهرة والعديد من المحافظات مطالبة باستقالة الرئيس محمد مرسي وتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة في الوقت الذي يتابع فيه أنصاره الاحتشاد في ميدان رابعة العدوية شرق العاصمة المصرية. 

واحتشدت أعداد كبيرة من المواطنين المصريين أمام مبنى وزارة الدفاع وميادين العباسية وروكسي وكوبري القبة، رافعين الأعلام ويرددون كلمة "إرحل". 

وتخرج المظاهرات الشعبية الضخمة في كل المحافظات المصرية الأحد 30 يونيو/حزيران من جديد، ومرة أخرى تريد إسقاط الرئيس، بعد عامين ونصف على إسقاط الرئيس السابق الذي وصفوه بالفرعون.

وفي هذه المرة تخرج المظاهرات لإسقاط أول رئيس منتخب بشكل حر ديمقراطي. وأعلنت حركة "تمرد" عن جمع 22 مليون توقيع مطالبة بإسقاط محمد مرسي أي ما يعادل نصف من يحق لهم الانتخاب.

وقد دفعت الأزمة الاقتصادية كثيرا من المصريين غير الحزبيين للانضمام الى المظاهرات الاحتجاجية. وازدادت المخاوف من الاضطرابات وخطر المواجهات لاسيما وأن حركة الإخوان قررت النزول أيضا إلى الشارع للدفاع عن الشرعية، حسب تعبيرها، والتظاهر في ميدان رابعة العدوية.

وقد أثار الأمريكيون غضب المعارضة والشارع المصري لاسيما السفيرة الأمريكية في القاهرة التي اتهمت بالتدخل في الشؤون الداخلية لمصر وبدعم الإخوان ، وكذلك الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي دعا المصريين للتركيز على الحوار.

وفيما ادت الاشتباكات بين الطرفين الى سقوط ثمانية من بينهم مواطن اميركي الاسبوع الماضي، اكد الجيش انه يبقي ضامنا للاستقرار في البلاد وحذر وزير الدفاع الفريق اول عبد الفتاح السيسي الاحد الماضي من ان القوات المسلحة قد تضطر للتدخل "لمنع اقتتال داخلي".

وتتهم المعارضة الرئيس مرسي بانه "فشل" في ادارة الدولة وبأنه يسعى الى "اخونة" كل مفاصلها كما تتهمه بـ "الاستبداد" منذ اصدر في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 اعلانا دستوريا اثار ازمة سياسية كبيرة في البلاد.

ويرد انصار الرئيس مؤكدين أن المعارضة ترفض احترام قواعد الديموقراطية التي تقضي بأن يستكمل الرئيس المنتخب مدته الرئاسية، متهمين إياها بانها تريد "الانقلاب على الشرعية".

وفي لقاء مع صحيفة الغارديان البريطانية قال الرئيس المصري محمد مرسي إنه لن تكون هناك ثورة ثانية في البلاد. وأكد رفضه إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، مشددا على أن استقالته ستؤدي إلى الفوضى.

جمال عبد الجواد: حيادية الجيش المصري تمكّنه من تحجيم العنف

قال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية جمال عبد الجواد إن الحشد الكبير الذي استطاعت المعارضة جمعه والخروج به إلى الشارع، ووصول عدد المطالبين بانتخابات رئاسية مبكرة حسب حركة "تمرد" إلى أكثر من 22 مليون مصري وهذا رقم كبير جدا. كل هذا نجاح للمعارضة، وبه لم يعد الإسلاميون وحدهم في الشارع وهذه نقطة فارقة في مصر بعد يناير/كانون الثاني 2011.

وأضاف عبد الجواد أن العنف حدث خلال مظاهرات الأيام الماضية والمزيد من العنف ممكن لكن جميع الأطراف تؤكد وتركز في دعايتها على الطابع السلمي، والمعارضة تتحدث عن الاحتشاد والإضراب العام وتعطيل المصالح الحكومية لكنها لا  تتحدث عن العنف. ويحاول الجانب الآخر أيضا دعوة أنصاره للالتزام بالسلمية وقد يكون هذا صمام الأمان الوحيد.

وتابع أستاذ العلوم السياسية أن الجيش المصري من جهة أخرى لم يتورط في الصراع وكذلك جهاز الشرطة، وهذه الحيادية يمكن أن تمكّن الجهازين من تحجيم العنف ويمكن أن يصبح الجيش جسرا يمكن مصر من عبور الأزمة في ظروف الانقسام العميق وغياب سبل الحوار بين الجانبين ما يجعل دور المؤسسات التي لم تتورط في الصراع مهما.   

وأضاف عبد الجواد أن الجيش يحظى بشعبية كبيرة، ولذلك فكل المصريين سينظرون إليه في حال احتدام الأمور باعتباره الجهة التي تستطيع تقديم الحل الوسط والعثور على مخرج لإنهاء الأزمة. 

محمد الشبة: موجة 30 يونيو قد تكون أكبر من موجة 25 يناير

وقال المحلل السياسي محمد الشبة إن كثيرين من المتظاهرين اليوم لم يخرجوا في مظاهرات 25 يناير لأن أحوالهم المعيشية كانت مستقرة ، مشيرا إلى أن الأهداف الأساسية لـ 25 يناير كانت الحريات ومحاربة الفساد، في إشارة إلى تزايد الفقر بين المصريين خلال العام الأخير.

وأضاف الشبة أن النظام الراهن تيوقراطي يرسخ فكرة الدولة الدينية ويعتمد على خريجي السجون والمدانين بقضايا أعمال إرهابية. وكل العائدين من أفغانستان وألبانيا يظهرون مع الرئيس "في مشهد أثار رعب المصريين" وهدد وحدتهم الوطنية ونمط حياتهم المعتاد .

واعتبر المحلل أن 30 يونيو ليس ثورة جديدة، بل موجة ثورية أخرى قد تكون أكبر من موجة 25 يناير.

عبد الله السناوي: لا يستطيع أحد تجاوز إرادة 10 ملايين مصري

قال الكاتب والصحفي عبد الله السناوي إن الشعب المصري أصدر اليوم حكمه ونحن نشهد أكبر مظاهرات في التاريخ المصري قاطبة، نحن أمام إرادة شعبية كاسحة "لإنهاء حكم الإخوان المسلمين ومغادرة مرسي السلطة وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وأضاف السناوي "لقد انتهى الأمر. لم يعد بوسع أحد لا حركة تمرد ولا جبهة الإنقاذ التحدث عن حل وسط  يتجاوز الإرادة الشعبية". وقدّر السناوي عدد المشاركين في المظاهرات في القاهرة والمحافظات بـ 10 ملايين مصري على أقل تقدير.

وأكد السناوي على الدور الجوهري والمهم للجيش المصري في المرحلة الانتقالية إذا ما سقط نظام الرئيس مرسي، وقال إن الجيش عبر مجلس الدفاع الوطني يؤمن البلاد فيما توكل السلطة الرئاسية حسب بعض المقترحات الجادة لرئيس المحكمة الدستورية، ثم تشكل حكومة ائتلاف وطني أو حكومة كفاءات تتولى الحكم لوضع دستور جديد أو تعديل الدستور الأعوج وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. 

عباس الطرابيلي: لن يترك الإخوان الحكم قبل سقوط ضحايا

وقال رئيس تحرير جريدة الوفد عباس الطرابيلي إن مصر ترى الآن المشهد ذاته الممتد من 25 يناير/ كانون الثاني 2011وحتى 11 فبراير/ شباط، أي الفترة الأخيرة من أيام حكم حسني مبارك. السيناريو ذاته يتكرر وقد أخطأ مبارك في التحرك إلى أن سقط النظام، وبنفس الطريقة يخطئ الإخوان بتمسكهم بالحكم.

وتابع الطرابيلي "سأقول بصراحة.. الإخوان لن يتركوا الحكم ببساطة. الإخوان سيخرجون بعد سقوط ضحايا عديدة".

للمزيد حول احتجاجات مصر وأبعادها، ينضم إلينا من نيويورك المحلل السياسي أحمد فتحي:

 

المصدر: "روسيا اليوم" + وكالات