نشطاء الإنترنت يغيرون معادلة الإعلام الغربي المائلة لحصر الإرهاب بـ "المسلمين"
أثار نبأ مقتل المسلمين الثلاثة في تشابل هيل قرب جامعة كارولينا موجة تضامن هائلة مع الضحايا وذويهم على شبكات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تعرية التغطية الإعلامية الغربية للحدث.
تفاصيل الجريمة لا تختلف عن أحداث سابقة وصفت بكونها هجمات إرهابية، وارتفع صداها عاليا في الإعلام الغربي. بينما قام هذا الإعلام نفسه بتغطية جريمة مقتل المسلمين الثلاثة بالرصاص على يد "ملحد" كحدث عابر. وتتهرب الصحف الأمريكية مثل "نيويورك تايمز" من ذكر هوية الضحايا في هذه الحادثة وتتجنب ذكر أنهم مسلمون، كما ابتعدت عن التلميح بأنها جريمة كراهية ضد المسلمين، متذرعة بضرورة التروي لتحري سبب الجريمة، وطرحها أحيانا كمجرد شجار حول موقف سيارة.
#الإعلام_الأمريكي: المسلم = إر هابي .. الأبيض = إنسان
#ChapelHillShooting pic.twitter.com/a9t7uu6NSF
— خرابيش (@Kharabeesh) 12 февраля 2015
وقد شهدت مواقع التواصل الإجتماعي انتقاداً حاداً للتغطية الإعلامية الغربية للحدث، وتصدر وسم (هاشتاغ) "#MuslimLivesMatters" موقع تويتر، بما معناه "حياة المسلمين ليست رخيصة". وذلك يقابل الوسم الذي انتشر على خلفية احتجاجات فيرغسون "#BlackLivesMatters" (حياة السود ليست رخيصة). ما يشكل إشارة مباشرة بأن الجريمة تصب في خانة "العنصرية" الموجهة ضد المسلمين.
وكذلك انتشر وسم "chapelhillshooting" على غرار الوسم "CharlieHebdo" الذي انتشر على خلفية أحداث صحيفة شارلي ايبدو، بإشارة على أن الجريمة المرتكبة بحق المسلمين الثلاثة في تشابل هيل "إرهاب" أيضاً. وانتشرت تغريدات عدة تقارن الحدثين وتتسائل عن الملايين الذين تضامنوا مع ضحايا شارلي ايبدو ولم تتضامن مع جريمة قتل المسلمين.
Where are they? Would the world leaders march for #ChapelHillShooting? #Hypocrisy #MuslimLivesMatter #CharlieHebdo pic.twitter.com/R4FqziSGQQ
— Maher Zain Fans (@MaherZains) 12 февраля 2015
Compare and contrast #ChapelHillShooting vs #Charliehebdo
Media bias at its best
#MuslimLivesMatter pic.twitter.com/VfxX21Qg0X
— لورد زاك (@zaki_safar) 11 февраля 2015
واختصرت الإعلامية والصحفية الأمريكية الشهيرة سالي كوهن التغطية الإعلامية الغربية للحدث بتغريدة واحدة مفادها:
مطلق نار مسلم = ارهابي
مطلق نار أسود = سفاح
مطلق نار أبيض = مجرد شجار حول موقف سيارة
UPDATED re #ChapelHillShooting —
Muslim shooter = terrorist
Black shooter = thug
White shooter = just a tiff about a parking spot
— Sally Kohn (@sallykohn) 11 февраля 2015
وعدا عن أن نشطاء الإنترنت أثبتوا إدراكهم لدهاليز صناعة الإعلام الغربي وتمكنوا من تسخير الشبكات الإجتماعية في تكوين منبر إعلامي مستقل، فقد أثبتوا أيضاً تضامنهم الفعلي مع ضحايا جريمة تشابل هيل عن طريق زيادة مساهمتم الملموسة في حملة أحد الضحايا الثلاثة الشاب ضياء شادي بركات لتقديم خدمات علاج الأسنان للاجئين السوريين في المخيمات التركية. حيث كان ضياء بركات(قبل مقتله) قد أطلق حملة جمع تبرعات على موقع "youcaring.com" لإغاثة اللاجئين السوريين، وكان الهدف جمع 20 ألف دولار، بينما وصل مجموع التبرعات(بعد وفاته) إلى ما يقارب الـ200 ألف دولار حتى لحظة كتابة هذا التقرير. بينما كان المبلغ قبل وقوع الجريمة أقل من 20 ألف دولار.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
أوباما يدين جريمة "القتل الوحشي" لثلاثة مسلمين
دان الرئيس الأمريكي باراك أوباما جريمة "القتل الوحشي" لثلاثة مسلمين على يد رجل معاد للأديان الثلاثاء الماضي في تشابيل هيل جنوب شرق الولايات المتحدة.
احتجاجات واسعة للتنديد بـ "صمت" الـ BBC على مقتل مسلمي تشابل هيل
شهدت الساحة المقابلة لمبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية "BBC" يوم الخميس 12 فبراير/شباط احتجاجات واسعة تنديدا بالتغطية الضعيفة لجريمة قتل مسلمي تشابل هيل في الولايات المتحدة.
أمريكي يقتل 3 من أصول عربية في كارولينا بدافع "كره الإسلام"
نقلت وسائل إعلام أمريكية نبأ مقتل عائلة مكونة من ثلاثة مسلمين أطلقت النار عليهم في مبنى سكني، بالقرب من جامعة كارولينا الشمالية في تشابل هيل بدوافع "كره الإسلام".
التعليقات