نشطاء الإنترنت يغيرون معادلة الإعلام الغربي المائلة لحصر الإرهاب بـ "المسلمين"

أخبار العالم

نشطاء الإنترنت يغيرون معادلة الإعلام الغربي المائلة لحصر الإرهاب بـ ضياء بركات.. أحد ضحايا الجريمة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gl31

أثار نبأ مقتل المسلمين الثلاثة في تشابل هيل قرب جامعة كارولينا موجة تضامن هائلة مع الضحايا وذويهم على شبكات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تعرية التغطية الإعلامية الغربية للحدث.

تفاصيل الجريمة لا تختلف عن أحداث سابقة وصفت بكونها هجمات إرهابية، وارتفع صداها عاليا في الإعلام الغربي. بينما قام هذا الإعلام نفسه بتغطية جريمة مقتل المسلمين الثلاثة بالرصاص على يد "ملحد" كحدث عابر. وتتهرب الصحف الأمريكية مثل "نيويورك تايمز" من ذكر هوية الضحايا في هذه الحادثة وتتجنب ذكر أنهم مسلمون، كما ابتعدت عن التلميح بأنها جريمة كراهية ضد المسلمين، متذرعة بضرورة التروي لتحري سبب الجريمة، وطرحها أحيانا كمجرد شجار حول موقف سيارة.

وقد شهدت مواقع التواصل الإجتماعي انتقاداً حاداً للتغطية الإعلامية الغربية للحدث، وتصدر وسم (هاشتاغ) "#MuslimLivesMatters" موقع تويتر، بما معناه "حياة المسلمين ليست رخيصة". وذلك يقابل الوسم الذي انتشر على خلفية احتجاجات فيرغسون "#BlackLivesMatters" (حياة السود ليست رخيصة). ما يشكل إشارة مباشرة بأن الجريمة تصب في خانة "العنصرية" الموجهة ضد المسلمين.

وكذلك انتشر وسم "chapelhillshooting" على غرار الوسم "CharlieHebdo" الذي انتشر على خلفية أحداث صحيفة شارلي ايبدو، بإشارة على أن الجريمة المرتكبة بحق المسلمين الثلاثة في تشابل هيل "إرهاب" أيضاً. وانتشرت تغريدات عدة تقارن الحدثين وتتسائل عن الملايين الذين تضامنوا مع ضحايا شارلي ايبدو ولم تتضامن مع جريمة قتل المسلمين.

واختصرت الإعلامية والصحفية الأمريكية الشهيرة سالي كوهن التغطية الإعلامية الغربية للحدث بتغريدة واحدة مفادها:

مطلق نار مسلم = ارهابي
مطلق نار أسود = سفاح
مطلق نار أبيض = مجرد شجار حول موقف سيارة

وعدا عن أن نشطاء الإنترنت أثبتوا إدراكهم لدهاليز صناعة الإعلام الغربي وتمكنوا من تسخير الشبكات الإجتماعية في تكوين منبر إعلامي مستقل، فقد أثبتوا أيضاً تضامنهم الفعلي مع ضحايا جريمة تشابل هيل عن طريق زيادة مساهمتم الملموسة في حملة أحد الضحايا الثلاثة الشاب ضياء شادي بركات لتقديم خدمات علاج الأسنان للاجئين السوريين في المخيمات التركية. حيث كان ضياء بركات(قبل مقتله) قد أطلق حملة جمع تبرعات على موقع "youcaring.com" لإغاثة اللاجئين السوريين، وكان الهدف جمع 20 ألف دولار، بينما وصل مجموع التبرعات(بعد وفاته) إلى ما يقارب الـ200 ألف دولار حتى لحظة كتابة هذا التقرير. بينما كان المبلغ قبل وقوع الجريمة أقل من 20 ألف دولار.

ضياء بركات يجمع 200 الف دولار لمساعدة اللاجئين السوريين بعد مقتله

المصدر: RT

فيسبوك 12مليون