لافروف: موسكو تريد ايضاحات حول بنود قرار ارسال بعثة حفظ السلام الى سورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/578463/

أكد سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي أن "نشر قوات بعثة حفظ السلام يتطلب موافقة الجانب الذي سيستقبلها. والامر الثاني بعثة حفظ السلام، أو كما يطلق عليها بلغة الامم المتحدة ـ بعثة دعم السلام، فمن الواجب في البداية التوصل الى السلام ليدعموه"، وتابع الوزير القول "بمعنى أخر الوضع يتطلب الاتفاق على وقف النار".

أشار سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، إلى أن موسكو بحاجة الى ايضاحات من قبل الدول العربية فيما يخص قرار ارسال بعثة قوات حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سورية.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي مع نظيره الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان في موسكو يوم 13 فبراير/شباط "نحن ندرس هذه المبادرة ونأمل في ان يعطينا الاصدقاء من جامعة الدول العربية ايضاحات حول بعض نقاطها".

وأكد لافروف أن "نشر قوات بعثة حفظ السلام يتطلب موافقة الجانب الذي سيستقبلها. والامر الثاني المتعلق ببعثة حفظ السلام، أو كما يطلق عليها بلغة الامم المتحدة ـ بعثة دعم السلام، فمن الواجب في البداية التوصل الى السلام ليدعموه"، وتابع الوزير القول "بمعنى أخر الوضع يتطلب الاتفاق على وقف النار".

واعرب لافروف عن أمله في أنه عبر "الاتصالات مع أصحاب المبادرة (ارسال قوات حفظ سلام الى سورية) من الاصدقاء والشركاء العرب، سنتمكن من الوقوف على الامكانيات القانونية والعملية المتواجدة"، مشيرا في الوقت ذاته إلى ان روسيا تقترح اجراء لقاء استثنائي حول سورية على مستوى وزراء خارجية روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي.

وأعلن لافروف أن موسكو وأبوظبي تلاحظان تحسنا في الوضع بسورية على طريق اجراء حوار وطني واسع واستثناء التدخل الخارجي، قائلا "ان تسوية الوضع في سورية تتطلب حوارا وطنيا ومساندة لايجاد حلول تتناسب مع مصالح جميع السوريين ويستثني التدخل الخارجي". وأكد لافروف "لدينا سعي مشترك لمساندة الشعب السوري في طموحاته وآماله لحياة أفضل ولتطور ديمقراطي ثابت، وطبعا نحن (روسيا والامارات) يوحدنا السعي لوقف اراقة الدماء باسرع وقت".

مؤتمر أصدقاء سورية نهج صحيح ولكن.....

واشار الوزير الروسي الى ان موسكو تنظر بايجابية الى عقد مؤتمر "اصدقاء سورية" وتطالب بايضاحات حول اقتراح جامعة الدول العربية لعقده قائلا "نحن نريد الحصول على ايضاحات حيال مضمون اقتراح عقد مؤتمر اصدقاء سورية. فاذا كان مؤتمرا يوحد بالفعل جميع السوريين، فاعتبر انه نهج صحيح"، مضيفا "اما اذا كان مؤتمرا لبعض اصدقاء المعارضة السورية، فانه على الأرجح لن يساعد على التوصل الى الهدف الذي وضعته جامعة الدول العربية، والذي نحن نؤيده والقاضي بضرورة اجراء حوار سوري شامل".

على المعارضة ان تستغل الفرصة وتحاور نائب الرئيس الشرع

ورأى لافروف ان المعارضة السورية عليها ان تستغل فرصة اجراء حوار مع فاروق الشرع، النائب الاول للرئيس السوري، الذي يملك صلاحية القيام بذلك. واوضح لافروف قائلا "مبادرة جامعة الدول العربية تتضمن دعوة ليحصل النائب الأول للرئيس السوري على صلاحيات اجراء حوار (مع المعارضة) باسم النظام"، واشار الى ان الرئيس السوري اكد له خلال اللقاء في دمشق ان الشرع لديه هكذا صلاحيات.

وأكد المسؤول الروسي على أن الاسلحة في سورية تستخدمها المجموعات المسلحة ايضا وليس القوات الحكومية فقط، مشددا على ضرورة ايجاد طرق للتأثير على من "يسيطر على أحياء باكملها". كما أكد لافروف، في سياق تعليقه على سؤال صحفي يتعلق بما يقال عن ان جامعة الدول العربية تشارك في تأزيم الوضع في سورية، على ان روسيا مهتمة في استمرار التعاون مع جامعة الدول العربية في موضوع خلق ظروف لاجراء حوار وطني شامل.

وشدد لافروف على ان موسكو "تنظر باحترام الى قرارات الجامعة"، لافتا الى ان "الدول العربية تعيش في المنطقة التي نتحدث عنها، لكني أعرف ايضا ان اصدقاءنا في العالم العربي ينظرون باحترام الى مواقف روسيا.. وان نتائج ما يحدث في المنطقة ستؤثر ليس فقط في البلدان الواقعة هناك، بل وفي الوضع الجيوسياسي بالعالم".

عبد الله بن زايد:لا حوار مع النظام السوري ما لم يوقف القتل

من جانبه قال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان انه لا يجوز حل الأزمة السورية عبر استخدام القوة العسكرية وأشار الوزير الاماراتي الى أنه "ما دام النظام السوري لم يوقف القتل، فان الحديث عن التعاون معه (من قبل جامعة الدول العربية) لن يكون"، مشيرا في الوقت ذاته الى أن "الحل العسكري للأزمة السورية لا يمكن ان يحدث".

واشار آل نهيان الى ان الامارات مستعدة لاستئناف الاتصال مع القيادة السورية في حال اوقفت العنف في البلاد، قائلا "في حال اوقف النظام القتل، فمن الممكن اعادة النظر في الاتصال معه، وإلا لن يكون هناك تعاون معه".

وشدد على ان الهدف الرئيسي لجامعة الدول العربية "وقف العنف والقتل في سورية"، لافتا في الوقت ذاته الى ان العلاقات بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي "قوية ومتينة وان هذه العلاقات بمثابة اساس للاستقرار في المنطقة على الرغم من الصعوبات التي تعيشها الآن".

وتابع القول "روسيا عنصر استقرار هام في المنطقة سواء على مستوى العلاقات الثنائية أو العلاقات المتعددة على حد سواء. واريد ان اشير الى سعينا لتطوير وتعزيز هذا التعاون".

وفي هذا السياق اعرب دميتري ريوريكوف السفير الروسي السابق لدى الدانمارك في حديث لقناة "روسيا اليوم" عن امله بان روسيا ستعارض تدويل الازمة السورية. واشار الى انه من الضروري ان  تفهم روسيا ماهية قوات حفظ السلام التي يقترح ارسالها الى سورية وماهية مهامها، ومن اية دول ستتشكل هذه القوات، مضيفا ان كل ذلك يجب تحديده بوضوح.

واستطرد ريوريكوف قائلا ان "الامر الأكثر اهمية هو موافقة السلطات السورية على ذلك. وفي ظروف غياب السلام فمن الممكن ان تكون هذه البعثة غطاء لتوسيع وتنشيط التدخل في شؤون دولة مستقلة ذات سيادة، مما يعد امرا غير مقبول بالنسبة الى روسيا حسب اعتقادي".