نائب وزير الخارجية الروسي لا يستبعد مشاركة قوات روسية في بعثة اممية بسورية

أخبار العالم العربي

نائب وزير الخارجية الروسي لا يستبعد مشاركة قوات روسية في بعثة اممية بسورية
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/578491/

اعلن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي ان بلاده لا تستبعد مشاركة قوات روسية في بعثة حفظ السلام للامم المتحدة التي اقترحت الجامعة العربية ارسالها الى سورية.

اعلن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي يوم الاثنين 13 فبراير/شباط ان بلاده لا تستبعد مشاركة قوات روسية في بعثة حفظ السلام للامم المتحدة التي اقترحت الجامعة العربية ارسالها الى سورية.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي في تصريح لمحطة اذاعة "صدى موسكو"(ايخو موسكفي) ان روسيا تدرس حاليا اقتراح جامعة الدول العربية.

وقال بوغدانوف انه "يجب التوصل الى اتفاق مع الحكومة السورية بشأن مثل هذه البعثة. ويظهر في هذا الخصوص السؤال حول قوامها ومهامها والتفويض. واذا اتفقنا على شروط مقبولة بالنسبة الينا لنشر هذه البعثة، واذا تمت مراعاة المبادئ المنبثقة عن ميثاق الامم المتحدة واعراف العلاقات الدولية، فنحن لا نرى اية مشكلة في ذلك".

بوغدانوف: من المجدي حضور مراقبي الجامعة العربية والامم المتحدة كـ"قوى ثالثة" في سورية

وقال نائب الوزير انه يرى من المجدي حضور مراقبين عن جامعة الدول العربية والامم المتحدة في سورية بمثابة "قوى ثالثة موضوعية". واوضح انه "يرد في مختلف وسائل الاعلام الكثير من المعلومات المتناقضة وحتى المتضاربة بشأن الوضع في سورية. وهناك حاجة الى مصادر موثوق بها للتحقق من صحة الانباء".

واكد الدبلوماسي: "كنا نؤيد تمديد عمل بعثة مراقبي الجامعة العربية لان قيادة هذه المنظمة كانت ترفع تقارير الى الامم المتحدة. واذا كانت هناك آلية فعالة، فلن تكون لدينا اية اسئلة".

وقال ان مواقف القيادة الروسية من الوضع في سورية ما زالت كالسابق، فتتمثل في "عدم التدخل في شؤون داخلية لدولة ذات سيادة، وقيام الشعب السوري بحل مشاكل البلاد بنفسه، وبدعم من المجتمع الدولي والمنظمات الاقليمية والامم المتحدة".

واكد نائب وزير الخارجية ان روسيا ليست مستعدة بعد للمشاركة في لقاء "اصدقاء سورية" الذي من المقرر ان يعقد في تونس يوم 24 فبراير/شباط الجاري.

وقال بوغدانوف: "وقد كانت لدينا اتصالات باصحاب هذه المبادرة. وهم يدعون روسيا للمشاركة، إلا اننا نريد ان نتفهم قبل ذلك اهداف وجوهر هذه اللقاءات". واضاف: "حتى الآن يتكون الانطباع بان هذا سيكون لقاء لمؤيدي جزء من المعارضة السورية".

الدبلوماسيون الروس على اتصال بالمعارضة السورية سواء في الداخل او في الخارج

واشار ميخائيل بوغدانوف الى ان "هناك معارضة داخلية في دمشق، وهي متنوعة. وسفيرنا ودبلوماسيونا على اتصال بها". واضاف ان "السلطات السورية على علم بذلك، وهناك امورا تعجبها ولا تعجبها. بيد ان هدفنا في هذا الحال المساعدة في المصالحة الوطنية". وتابع قائلا: "نحن نحاول اقناع الجميع بان حلا لا بديل له للقضية السورية هو  حوار وطني واسع".

واشار الى ان "مثل هذه الاتصالات نجريها ليس فقط مع المعارضة الداخلية في سورية، بل ومع المعارضة في الدول الاخرى، بما في ذلك في باريس واسطنبول وانقرة"، مضيفا ان هذا الحوار يجريه "ليس السفراء الروس في هذه الدول فحسب، بل والقناصلة العامون ايضا".

ولفت الدبلوماسي الانتباه الى ان روسيا "لم تتصور المشهد السياسي في سورية باللون الاسود والابيض فقط"، بل تدرك بان المعارضة السورية متنوعة. واضاف ان "بعض المعارضين على استعداد للدخول في الحوار مع الحكومة، والبعض الآخر يطالبون بتنفيذ شروط مسبقة، وعلى وجه التحديد تنحي الرئيس بشار الاسد".

واكد نائب الوزير: "ونحن نواصل العمل، انطلاقا من انه من الممكن ايجاد قواسم مشتركة، ونحن نأمل بذلك".

بوغدانوف: لم نورد اسلحة هجومية الى سورية

وتطرق نائب وزير الخارجية الروسي الى موضوع التعاون العسكري بين روسيا وسورية. واعاد الى الاذهان ان العقود الموجودة حاليا في هذا المجال هي "عقود قديمة وهي سارية المفعول، ونحن لا ننتهك اية التزامات دولية اخذناها على عاتقنا".

واشار الدبلوماسي الى ان الحديث يدور عن تلك انواع الاسلحة التي تم توريدها للجيش السوري في اطار زيادة القدرة الدفاعية للبلاد، وليس لاستخدامها ضد السكان"، مضيفا ان روسيا لم تمد سورية ابدا باسلحة هجومية، وان التعاون العسكري التقني مع سورية "كان يتسم دائما بطابع محدود".

وقال بوغدانوف: "آخذا بعين الاعتبار ميزان القوى في المنطقة، لم نقم بتوريد اسلحة هجومية الى سورية". واردف ان ذلك لم يتغير، و"تسير الامور بهذا الخصوص بنفس الصورة".

كما اشار الى ان هناك "معلومات حول تهريب السلاح الى حمص من لبنان".

رسالة الرئيس الروسي الى بشار الاسد كانت تتضمن "اشياء واضحة" بشأن الخروج من الازمة

وتناول الدبلوماسي الروسي في تصريحه موضوع رسالة الرئيس الروسي دميتري مدفيديف التي نقلاها الى بشار الاسد وزير الخارجية سيرغي لافروف وميخائيل فرادكوف مدير هيئة الاستخبارات الخارجية الروسية خلال زيارتهما لدمشق 7 فبراير/شباط الجاري.

وقال بوغدانوف ان الرسالة "كانت تتضمن اشياء واضحة ومفهومة بشأن الخروج من الازمة بأسرع ما يمكن عن طريق التعجيل باجراء الاصلاحات الديمقراطية التي تتجاوب مع توقعات الشعب السوري. وهذه هي الاشارة الأكثر اهمية". ولم يدل بمزيد من التفاصيل عن مضمون الرسالة.

وردا على سؤال عن غرض قيام فرادكوف بزيارة دمشق، قال نائب الوزير انه "تم خلال اجتماع مجلس الامن القومي الروسي اتخاذ القرار بايفاد لافروف وفرادكوف الى دمشق لكي يطلعا على الوضع، وهو صعب جدا، ويتحدثا مع الرئيس بشار الاسد لمعرفة خططه وميوله، ويبلغاه بما يثير القلق لدينا".

روسيا ترى انه من الممكن التعجيل باجراء انتخابات الرئاسة في سورية

وقال الدبلوماسي الروسي في تصريحه ان روسيا ترى انه من الممكن التعجيل باجراء الانتخابات الرئاسية في سورية. واشار الى ان "الانتخابت من المقرر اجراؤها عام 2014. ويمكننا ان نوصي بالتعجيل بانتخابات الرئاسة".

واستطرد قائلا: "نعتقد انه يجب التحقق والمطالبة على ارض الواقع بتنفيذ الالتزامات والوعود التي تم اعطاؤها"، موضحا ان الحديث يدور عن وضع الدستور واجراء الاستفتاء العام وانتخابات مجلس الشعب.

واعرب بوغدانوف عن اعتقاده بان "الربيع العربي بعيد عن الانتهاء، ويجب ان نأخذ ذلك بعين الاعتبار ونبني علاقات طبيعية مع الدول، آخذا بالحسبان ان هذه الدول العربية  تجيء الى السلطة فيها وتكتسب نفوذا فيما يخص السياسة الداخلية والخارجية فيها القوى التي نحن على استعداد للتعاون معها".

هذا وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد اعلن في وقت سابق من هذا اليوم في مؤتمر صحفي مشترك له مع نظيره الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان الذي قام بزيارة للعاصمة الروسية، اعلن ان روسيا تدرس مبادرة الجامعة العربية حول ارسال بعثة مشتركة عربية اممية لحفظ السلام الى سورية، ولكن موسكو تأمل بان تقدم الجامعة ايضاحات حول بعض النقاط التي تخص هذه البعثة.

المصدر: وكالة "نوفوستي"، "ايتار - تاس"

الأزمة اليمنية