لافروف يعرض نتائج السياسة الخارجية الروسية لعام 2011 ..الاوضاع السورية تثير قلقا خاصا

أخبار روسيا

لافروف يعرض نتائج السياسة الخارجية الروسية لعام 2011 ..الاوضاع السورية تثير قلقا خاصا
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/576419/

عقد سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا يوم 18 يناير/كانون الثاني مؤتمرا صحفيا بموسكو عرض خلاله نتائج السياسة الخارجية لروسيا في العام المنصرم. وتطرق لافروف في حديثه الى الاوضاع في سورية مشيرا الى انها تثير قلقا خاصا، والدور الذي تلعبه روسيا لتسوية الازمة السورية وغيرها من اتجاهات السياسة الخارجية.

عقد سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا يوم 18 يناير/كانون الثاني مؤتمرا صحفيا بموسكو عرض خلاله نتائج السياسة الخارجية لروسيا في العام المنصرم. وتطرق لافروف في حديثه الى الاوضاع في سورية مشيرا الى انها تثير قلقا خاصا، والدور الذي تلعبه روسيا لتسوية الازمة السورية وغيرها من اتجاهات السياسة الخارجية. التي من بينها التعاون مع الولايات المتحدة الامريكية، مشيرا الى اختلاف المواقف حول عدد من القضايا والتي بينها مسألة الجزء الاوروبي من منظومة الدرع الصاروخية.

واشار لافروف ايضا الى ان روسيا تعتبر محاولات نشر "التجربة الليبية" في نزاعات اخرى امر غير مقبول. وحسب قوله ان روسيا تقف بحزم ضد استخدام العنف تجاه المدنيين وفي نفس الوقت ضد التدخل العسكري للقوى الخارجية في النزاعات الداخلية، وضد خرق التفويضات التي يقدمها مجلس الامن الدولي في حالة الازمات.

واليكم نص حديث السيد وزير الخارجية:

ممثلو وسائل الإعلام المحترمون،

السيدات والسادة الأصدقاء

يسرني أن أرحب بكم في لقائنا التقليدي المكرس لعرض نتائج السياسة الخارجية للعام الماضي. اليوم في جميع أنحاء العالم يقولون إننا نشهد تسارعا في الاحداث على الساحة الدولية. ويصبح أكثر وضوحا ان العالم دخل مرحلة التحولات العميقة في المشهد الجيوسياسي. وفي الآونة الأخيرة ترافقت هذه التغيرات مع مطبات متزايدة على المستويين العالمي والاقليمي. خاصة وان عناصر الأزمة في الاقتصاد العالمي تستمر في التراكم. وفي هذه الظروف عملت روسيا كدولة كبيرة وعضو مسؤول في المجتمع الدولي في الحفاظ على الاستقرار العالمي وتنشيط البحث عن الحلول الجماعية للقضايا الأساسية. وكما أكد الرئيس دميتري مدفيديف في رسالته السنوية إلى الجمعية الفيدرالية في الثاني والعشرين من ديسيمبر/كانون الأول لعام الفين واحد عشر فقد أصبحت السياسة الخارجية الروسية أكثر معاصرة تعمل على تنفيذ أهداف تحديث الدولة وتوفير أمن روسيا وإقامة علاقات شراكة مع الدول الأخرى من اجل مصالح مواطنينا.أعتقد أنه وفقا لنتائج السنة لدينا جميع الأسس  لنؤكد ان روسيا عززت نفوذها وتأثيرها باعتبارها واحدة من أهم مراكز القوة والنفوذ في النظام العالمي الجديد متعدد الأقطاب الذي يتم تشكيله. نعتبر ان من أهم إنجازاتنا هو التقدم في عمليات التكامل على ساحة رابطة الدول المستقلة. ويضع اساسا ثابتا للمضي قدما على طريق التعاون، توقيع اتفاقية حول منطقة التجارة الحرة، بالاضافة الى خطط تعزيز العلاقات الوثيقة في إطار منظمة معاهدة الأمن الجماعي.

سيحدِّد تطبيق القرارات المصيرية التي اتخذتها روسيا وبيلاروس وكازاخستان مستقبلَ بلداننا المنظور. ويدور الحديث حول الانتقال الى الفضاء الاقتصادي الموحد من بداية يناير كانون الثاني الجاري الى جانب تشكيل اول هيئة فوق وطنية، وهي المفوضية الاقتصادية الاوراسية ليتم المضي قدما نحو تأسيس الاتحاد الاقتصادي الاوراسي حتى عام الفين وخمسة عشر.  إن الجهود التي نبذلها موجهة الى المستقبل فالمؤسسات التكاملية "الثلاثية" منفتحة لانضمام شركاء جدد وللتعامل مع تحالفات اقتصادية وسياسية أخرى. تلك المؤسسات من شأنها أن تكون جسرا في تطوير التعاون الواسع والمثمر بين اوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ. وباتت الموافقة على انضمام روسيا الى منظمة التجارة العالمية دليلا على فعالية نهجنا. حيث تبدأ مرحلة نوعية جديدة  لاندماج بلادنا في المنظومة الاقتصادية العالمية الأمر الذي سيساهم في تحديث الاقتصاد الروسي ويوفر الظروف لنموه السريع.

روسيا والاتحاد الاوروبي

لقد اثبتت نتائج قمة روسيا الاتحاد الاوروبي التي انعقدت في بروكسل في شهر كانون الاول/ديسمبر الماضي انه لا بديل عن نهجنا الهادف الى تعزيز الشراكة الاستراتيجية والسعي المتبادل للمضي قدما نحو توسيع التعامل الواسع في شتى المجالات. قمنا بتفعيل العمل الرامي الى تسهيل نظام التأشيرات بغرض الاسراع في توقيع اتفاقية الغاء التأشيرات. ومن الخطوات السارية في هذا الاتجاه اتفاقية حول نظام تنقل مواطني روسيا وبولندا المقيمين في المناطق الحدودية لكلا البلدين والتي تم التوقيع عليها في شهر كانون الاول/ديسمبر الماضي. وتنص الاتفاقية على الغاء نظام التأشيرات فى مقاطعة كالينينغراد والاراضي البولندية المتساوية معها من حيث المساحة. ومن المنجزات التي ساهمت في تعزيز أمن الطاقة الاوروبي تدشين الخط الاول من خطوط انابيب الغاز "السيل الشمالي". وهذا المشروع فتح صفحة جديدة في التعاون بين روسيا والاتحاد الاوروبي في مجال الطاقة.

روسيا - الولايات المتحدة الامريكية - الناتو

كان تعزيز التعامل مع الولايات المتحدة الأمريكية من ضمن الإتجاهات الأساسية لسياستنا الخارجية. كما شهدنا في عام 2011 إنجازات مهمة وهي دخول معاهدة ستارت وإتفاقية التعاون في مجال توليد الطاقة النووية السلمية حيز التنفيذ وتوسيع التعاون فيما يتعلق بالأجندة الدولية. وكان عمل اللجنة الرئاسية الثنائية ناجحا. مع ذلك هناك عدد من القضايا التي نختلف عليها. ستعود الأهمية الخاصة بالنسبة للعلاقات الروسية الأمريكية إلى قدرة الولايات المتحدة على الإصغاء إلى تحفظاتنا الشرعية الخاصة بخطط إنشاء جزء أوروبي من المنظومة العالمية الأمريكية للدرع الصاروخية وأخذ هذه التحفظات بعين الإعتبار. إننا مستعدون للحوار من أجل الحفاظ على الإستقرار الإستراتيجي في ظل إنشاء منظومة الدرع الصاروخية. نآمل بأنه سيكون خيار شركائنا لصالح مهمة توحيد الجهود والعمل على البحث عن ردود مشتركة على التحديات العامة في إطار الأجندة الإيجابية.

ينطبق هذا الطرح أيضا على العلاقات الروسية مع حلف شمال الأطلسي. ننطلق هنا من أننا نستطيع أن نصل إلى مستوى جديد ونوعي من الشراكة إذا وجدنا حلا لقضية إنشاء هيكلية أمن متكافئة لا تتجزأ في منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار المصالح المتبادلة . وما تزال مقترحاتنا الخاصة بعقد إتفاقية الأمن الأوروبي مطروحة "على الطاولة".

الشرق الاوسط وشمال افريقيا

أكد ارتفاع وتيرة التوتر في بعض المناطق وقبل كل شيء في الشرق الأوسط والشرق الأدنى وشمال إفريقيا على الحقيقة التي تخص ضرورة احترام مبدأ سيادة القانون وتعزيز الأسس الديمقراطية ليس داخل الدول فحسب بل وفي العلاقات الدولية أيضا.  روسيا تقف بحزم ضد استخدام العنف تجاه المدنيين وفي نفس الوقت ضد التدخل العسكري للقوى الخارجية تأييدا لأحد الأطراف في النزاعات الداخلية وخرق التفويض الذي يقدمه مجلس الأمن للأمم المتحدة في حالات الأزمة. ونعتقد بهذا الصدد أن محاولات نشر "التجرية الليبية"  في نزاعات أخرى أمر غير مقبول.

إن الأمر الذي يثير قلقا بشكل خاص هو تطور الأوضاع في سورية. في سياق البحث عن التسوية السياسية ندعم مبادرة جامعة الدول العربية والجهود التي تبذلها بعثة مراقبي الجامعة في سورية من أجل استقرار الأوضاع في البلاد. نعتقد أنه من الضروري وقف العنف فورا أيا كان مصدره. عليه من الضروري الدخول في حوار شامل فورا. هذا ما يهدف اليه مشروع القرار الروسي الذي تجري مناقشته حاليا في مجلس الأمن الدولي. ( يمكنكم الاطلاع على المزيد من التفاصيل حول تصريحات لافروف حول سورية)

مجموعة بريكس

إن الدليل على فعالية عملنا في الشبكة الدبلوماسية هو تعميق التعاون المثمر والمتساوي والمتعدد الأطراف في إطار مجموعة "بريكس" التي أصبحت اليوم عاملا ذا أهمية عالمية..لقد أكدت لقاءات زعماء مجموعة دول "بريكس" التي جرت عام الفين واحد عشر، أن هذه المجموعة تصبح أكثر قوة وتأثيرا في المجال الاقتصادي والمالي. وتتوسع رؤيتها للقضايا العالمية الملحة وتضع الاتجاهات للأنشطة الدولية لعدد متزايد من دول العالم. نأمل أن تعزز قمة "بريكس" المقبلة في نيودلهي التعاون المتبادل والمنفعة بين أعضائها وتساهم في زيادة توطيد مواقفهم في السياسة والاقتصاد العالميين.

روسيا ومنطقة اسيا - المحيط الهادئ

إن عام الفين واحد عشر شهد استمرار تعزيز مواقف روسيا في منطقة آسيا - المحيط الهادئ. أولينا اهتماما خاصا لتطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية مع الصين والهند وتعميق التعاون المتعدد الأبعاد مع دول أخرى في هذه المنطقة فضلا عن تشكيل التحالفات التكنولوجية الاستثمارية معها والمشاركة في أنشطة الجمعيات الإقليمية.. نعتزم استخدام الفرص المتاحة بنشاط  بما في ذلك المشاركة في قمم شرق آسيا من أجل التقدم في بناء بنية الأمن والتعاون الشامل والشفافية والتوازن المفتوح في المنطقة.. إن عقد قمة آسيا والمحيط الهادئ للتعاون الاقتصادي المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل في مدينة فلاديفوستوك الروسية، يهدف إلى المساهمة في توسيع الاتصالات الاقتصادية ذات المنفعة المتبادلة بين دولتنا والشركاء في المنطقة.

السياسة الخارجية والمجتمع

الاحتياط الأهم لعملنا هو الاستخدام الفعال لمجموعة عناصر "القوة الناعمة" في السياسة الخارجية كلها. إننا نسعى إلى رفع مستوى التعاون مع المجتمع المدني والخبراء ورجال الأعمال والإعلام. سوف نستخدم إمكانيات المجلس الروسي للشؤون الخارجية والمؤسسة الدبلوماسية العامة المعروفة باسم "غورتشاكوف" التي تم إنشاؤها العام الماضي بفعالية وكذلك الفرص التي يوفرها إطلاق العمل لوكالة التعاون الدولي ولمؤسسة دعم وحماية حقوق الروس المقيمين في الخارج. وفيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية المقبلة في روسيا نود أن نشير إلى انه في مجتمعنا هناك توافق واسع على دعم المبادئ التوجيهية الأساسية للسياسة الخارجية التي ينص عليها مفهوم السياسة الخارجية. وهي قبل كل شيء البراغماتية والشفافية في السياسة الخارجية الروسية ، والتركيز على ضمان المصالح الوطنية وطبيعتها المتوازنة. وأعتقد أن لدى شركائنا كل الدوافع لتوقع الاستمرارية في تنفيذ هذه المبادئ. ومن الواضح أن عدد الأزمات الدولية لم يتراجع . في هذا العام ستقوم روسيا بعمل نشط وفعال لحلها ولضمان ظروف خارجية ملائمة لتنمية بلدنا بشكل مستمر.

شكرا على اهتمامكم. انا مستعد للإجابة عن أسئلتكم.

المصدر: وكالات +روسيا اليوم