فيتو روسي صيني على مشروع قرار لمجلس الأمن ضد سورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/568302/

استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) مما ادى الى فشل تبني قرار يدين النظام السوري في مجلس الامن الدولي الثلاثاء 4 اكتوبر/تشرين الاول.

استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) مما ادى الى فشل تبني قرار غربي يدين النظام السوري في مجلس الامن الدولي الثلاثاء 4 اكتوبر/تشرين الاول لكونه يقوم على أساس " فلسفة المواجهة ".

وصوتت لصالح القرار 9 دول لكن مندوبي  روسيا والصين اعلنا معارضة بلديهما للمشروع الذي تقدمت به فرنسا والمانيا وبريطانيا والبرتغال فيما امتنعت 4 دول عن التصويت هي لبنان وجنوب افريقيا والبرازيل والهند.

تشوركين: نسعى لنص متوازن ومشروع قرارنا مع الصين مازال على الطاولة

وقال المندوب الروسي فيتالي تشوركين في كلمته أمام المجلس إنه من الواضح أن نتيجة تصويت اليوم ليست قضية حول قبول الكلمات والصياغة بل هي اختلاف في الأساليب والنظرة السياسية. وأضاف إن الوفد الروسي منذ البداية قام بجهود كبيرة للتوصل إلى رد فعل إيجابي من المجلس حول الأحداث التي تحصل في سورية وأول هذا الرد ظهر على شكل بيان رئاسي في الثالث من شهر آب وبناء على ذلك الأسلوب نحن مع زملائنا الصينيين حددنا مشروع قرار ووضعنا فيه مع تطور الاحداث بعض التغيرات وأخذنا بنظر الاعتبار أفكار بعض زملائنا. ونود أن نشكر الدول التي دعمت نصنا ذلك . ومن المهم جدا أنه في النص الذي وضعته روسيا والصين كانت هناك اشارة للسيادة الوطنية وعدم التدخل في سورية ومنها التدخل العسكري، مع الدعوة الى الابتعاد عن المصادمات والى اجراء حوار متعادل لاجل تحقيق السلام المدني والمصالحة الوطنية وتحقيق استقرار الحياة السياسية والاقتصادية للبلاد .

وقال تشوركين:هذا الرفض اليوم كان على أساس فلسفة مختلفة، ونحن لا يمكن أن نتفق على مثل هذا النص. وأنا أعتقد انه من غير المقبول التهديد بإرسال انذار لتوجيه عقوبات ضد السلطات السورية . وهذا الأسلوب هو ضد او يتعارض مع مبدأ حل النزاعات على اساس الحوار . ومطالبنا بعدم قبول التدخل العسكري لم تؤخذ بعين الاعتبار.وان هذه الصياغة الحالية اخافتنا بان يحصل تطرف.وبناء على بعض تصريحات السياسيين فان ذلك يمكن ان يؤدي الى نزاع وحرب واسعة في سورية ويؤدي إلى عدم استقرار في المنطقة وان ذلك سيكون له تأثيرات سيئة على الوضع في الشرق الاوسط . وأضاف المندوب الروسي إن الوضع في سورية لا يمكن ان يدرس في المجلس بمعزل عن التجربة الليبية. فالمجتمع الدولي يشعر بقلق شديد من تصريحات  تأتي مع قرارات مجلس الامن حول ليبيا . وتفسير الناتو للتدخل يدل على انه سيعمل بنفس الشيء اذا ما سمح له مضيفا انه من المهم جدا كيفية تطبيق القرارات وكيف أن قرارات مجلس الأمن تغيرت وحرفت عن طريقها وتحولت إلى حرب شاملة وإلى نتائج كارثية على الصعيد الانساني والاقتصادي والسياسي في ليبيا . وان وضع حظر الطيران تحول إلى قصف للمنشآت النفطية ومحطات التلفزيون والمنشات المدنية، والحظر على الاسلحة تحول إلى حصار بحري من الجانب الغربي من ليبيا مع فرض حصار انساني. واليوم لدينا مأساة في بنغازي تحولت وانتقلت القوات من بنغازي إلى سرت وإلى غيرها .

وأضاف تشوركين فيما يتعلق بسورية: نحن نعتقد أنه من غير المقبول حصول أعمال عنف ونرفض العنف ضد المحتجين المسالمين الا ان هذه المأساة ليست فقط بسبب السلطات فقد اظهرت الاحداث الماضية ان المعارضة لا تخفي تطرفها واعتمادها على بعض الامور وتأمل ان تحصل على رعاية الاجانب لنشاطاتها واعمالها الخارجة على القانون . كما ان المجموعات المسلحة بدعم من المهربين ومن جهات اخرى قامت بعمليات قتل وتهديد للناس الذين يتعاونون مع سلطات الامن والقوات الحكومية وان جامعات ومدارس سورية تعرضت الى هجمات على يد الارهابيين .واننا نقدم تعازينا للمفتي احمد بدر الدين حسون وهو شخص معروف بنشاطاته ودعوته للتسامح والحوار الوطني . وان هذا الجزء من سورية لا يشارك في طلب تغيير النظام، بل ان الناس يتمنون فيه التغيير التدريجي لتحقيق السلام والامن في البلاد . وقال المندوب الروسي ان افضل طريقة للخروج من هذه الازمة هو رفض الاستفزازات وجمع كل الاطراف المسؤولة في المجتمع الدولي بغية ان تجنج الاطراف المعنية في سورية للتوصل الى حوار سوري - سوري كما حصل في اليمن حيث ان وساطة تجري حاليا لتقريب مواقف الاطراف المتنازعة .

واضاف تشوركين قائلا: لا يوجد بديل عن الحوار وستواصل روسيا مع دمشق، وتدعو السلطات السورية ان تستحث جراء التغييرات . ولا بد من اطلاق سراح الاشخاص المعتقلين في اثناء هذه الاحتجاجات واجراء حوار مع المعارضة ، موضحا اذا كانت المعارضة تعتقد ان القوانين التي تم اصدارها غير جيدة فعليها أن تقبل دعوة الحكومة للدخول في مناقشات حول هذه القوانين. وقد بينا قلقنا لقادة المعارضة السورية عندما زاروا موسكو وقلنا لهم إن هناك فرصا لتحقيق السلام وإننا سننسق مع كل الذين يريدون السلام وإذا ما قبلوا المنطق ودخلوا في حوار وفي المصالحة الشاملة في سورية فإننا سنواصل ذلك على الصيغة أو مشروع القرار الصيني- الروسي الذي يدعو إلى حل المشكلة. فمشروع قرارنا يبقى معروضا على الطاولة. ونحن مستعدون لاتخاذ موقف بناء امام المجتمع الدولي على ألا تدخل في مسألة إعطاء الشرعية لعقوبات ثنائية أو أي محاولات لتغيير النظام بالعنف فإن الشعب السوري يستحق التغيير بالسلام وبدعم من المجتمع الدولي.

يمكنكم الاطلاع على النص الكامل لكلمة فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم في هيئة الامم المتحدة عقب التصويت على مشروع قرار حول سورية على موقعنا.

الجعفري يهاجم وانسحاب رايس

من جهته، ندد بشار الجعفري السفير السوري لدى المنظمة الدولية امام مجلس الامن بـ"استهداف" بلاده وقال ان "لغة العداء لبعض السفراء اكدت ما قلناه من ان بلادي مستهدفة من اعدائها من ناحية المبدأ وليس لاي سبب انساني ".واضاف ان "هذه اللغة العدائية تكشف النقاب عن حجم التحامل في بعض العواصم الغربية على بلادي وقيادتها السياسية بسبب مواقف سورية السياسية المستقلة عن اجندات تلك العواصم".واوضح الجعفري ان سورية تشهد اليوم "مرحلة جديدة من الارهاب"، متهما بعض الدول "بقيادة حملة دولية للتدخل في شؤون سورية باسم حقوق الانسان وحماية المدنيين"، ومشددا على ان "هذه الدول ما زالت ترفض الاعتراف بوجود جماعات ارهابية مسلحة في سورية لا بل انها تقدم الحماية والرعاية لقادة تلك الجماعات".وخلال القاء الجعفري كلمته انسحب الوفد الامريكي والسفير البريطاني من قاعة مجلس الامن الدولي.

واشنطن غاضبة

وقالت سوزان رايس السفيرة الامريكية لدى الامم المتحدة إن واشنطن غاضبة من ان مجلس الامن الدولي فشل يوم الثلاثاء في الموافقة على مشروع قرار يدين سورية ويلمح الى أنها قد تواجه عقوبات اذا واصلت حملتها على المحتجين.وقالت انه حان الوقت للمجلس ان يتبنى "عقوبات صارمة "ضد دمشق بسبب حملتها على المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية على حد تعبيرها.واضافت قولها "الازمة في سورية باقية امام مجلس الامن الدولي ولن نستكين حتى ينهض هذا المجلس للاضطلاع بمسؤولياته."الجدير بالذكر ان هذا الفيتو من قبل روسيا والصين هو الأول منذ عام 2008 عندما تم استخدامه  لتعطيل العقوبات الدولية التي فرضت على رئيس زيمبابوي روبرت موغابي .

هذا وقال الدكتور نبيل ميخائيل البروفيسور في جامعة جورج واشنطن لـ"روسيا اليوم" تعليقا على نتائج التصويت ان روسيا رغم معارضتها لمشروع القرار "تريد أن يستجيب نظام بشار الاسد لمطلب الاصلاحات الجذرية، ومنها التعاون سلميا مع المتظاهرين". ولفت المحلل الى ان "روسيا والصين تواصلان انتقاد النظام السوري وتطالبانه بتحسين ادائه في مجال حقوق الانسان".

المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية