خبير روسي: الفيتو الروسي الصيني بمجلس الأمن خطوة موجهة ضد السياسة الاستعمارية الغربية

أخبار العالم العربي

خبير روسي: الفيتو الروسي الصيني خطوة موجهة ضد الاستعمار الغربيخبير روسي: الفيتو الروسي الصيني خطوة موجهة ضد الاستعمار الغربي
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/568361/

في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" وصف إيغور خوخلوف الباحث والخبير السياسي الروسي استخدام كل من روسيا والصين لحق النقض في مجلس الأمن ضدّ قرار بشأن سورية بالخطوة الموجهة ضد السياسة الاستعمارية الغربية.

 

في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" وصف إيغور خوخلوف الباحث والخبير السياسي الروسي استخدام كل من روسيا والصين لحق النقض في مجلس الأمن ضدّ قرار بشأن سورية بالخطوة الموجهة ضد السياسة الاستعمارية الغربية.

وقال خوخلوف يوم الأربعاء 5 أكتوبر/تشرين الأول "لم يكن هذا موقف روسيا وحدها، فهو موقف أيدته الصين كذلك، فهي أيضا استخدمت حق النقض ضد هذا المشروع .. من النادر جدا أن تستخدم دولتان من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن حق النقض سوية، الأمر الذي يدل على أن هذا المشروع الغربي لا يحظى بأي تأييد خارج إطار الناتو".

وأضاف خوخلوف: "كانت الدول الأوروبية والولايات المتحدة تهدف إلى تمرير هذا القرار ذي المعالم الغامضة، قرار كان من شأنه أن يسمح، في حال تبنيه، باستخدام كل الوسائل، بما فيها العسكرية، مثلما شهدنا في حالة ليبيا. القرار بشأن ليبيا كان خفيفا نسبيا، لكن الأمر تحول فيما بعد إلى تدخل واسع النطاق وحرب استعمارية".

وقال الخبير الروسي إن "روسيا والصين لم تكونا أبدا دولتين استعماريتين، فهما دولتان تشكلتا عبر التاريج على أراض واسعة. ولا شك أن روسيا والصين تقفان ضد أي سياسة استعمارية، وما نشهده حاليا هو استعمار كلاسيكي عنيف يهدف إلى فرض إرادة الأمم الأوروبية على دول تعتبرها مستعمرات لها. إنه أمر مرفوض تماما في القرن الحادي والعشرين. بل وأكثر من ذلك نرى أنه منذ عام 99، أي منذ الحرب في يوغوسلافيا، لا تزال دول الناتو تتجاهل كليا القانون الدولي. ما جرى في يوغوسلافيا ومن ثم في العراق جرى من دون قرار من مجلس الأمن وبالتالي فهو من وجهة نظر القانون الدولي كان عدوانا عاديا على دولة ذات سيادة".

وأشار إيغور خوخلوف إلى أنه "لا شك أن أناسا يُقتلون في سورية.. لكن هل هؤلاء متظاهرون سلميون أم أفراد جماعات إرهابية؟ في ليبيا مثلا يتعاون الناتو عمليا مع تنظيم القاعدة والتنظيمات الأكثر تطرفا وصولا إلى الإطاحة بالقذافي أي زعيم الدولة المشروع، وذلك بعد أشهر مضت على مفاوضات الغربيين معه واعترافاتهم بشرعية نظامه! في المستقبل القريب يمكن لليبيا أن تتحول إلى معقل للقاعدة وغيرها من المنظمات الإرهابية بالقرب من أوروبا".

وتابع: "أما الوضع في سورية فهو أكثر تعقيدا. تقع سورية في قلب عقدة هائلة من المشكلات التي يعانيها الشرق الأوسط. ثمة إسرائيل التي تتعرض حاليا لضغوط لا مثيل لها.. أولا، من قبل الفلسطينيين الذين اقتربوا من قيام دولة لهم اقترابا غير مسبوق، وثانيا، من قبل تركيا التي فترت علاقاتها مع إسرائيل بصورة ملحوظة على خلفية التصريحات التركية الأخيرة بشأن إرسال قافلة جديدة إلى الأراضي الفلسطينية".

وأكد الخبير الروسي "إن الوضع في المنطقة متفجر. كما لا بد من الأخذ بعين الاعتبار أن سورية دولة عسكرية حديثة وقوية، خلافا لليبيا. كل هذه المشكلات تتطلب حلولا حذرة ومدروسة.. مطلع القرن العشرين أطلق على منطقة البلقان برميل بارود أوروبا. والآن، في أوائل القرن الحادي والعشرين، يعد الشرق الأوسط برميل بارود بالنسبة للعالم كله. لذلك فإن الموقف الروسي ينطلق من المبادئ التالية: أولا، هناك قانون دولي حديث أثبت عبر عقود من وجوده قدرته على ضمان السلام للبشرية. والآن نرى أن الولايات المتحدة والدول الحليفة لها تعمل على تفكيك منظومة القانون الدولي شيئا فشيئا. وثانيا، أيا يكن النظام السوري في نظر الغربيين، فهو كان يضمن الأمن في بلد ذي تركيبة اجتماعية معقدة جدا، وفي حال إزاحة هذا النظام سيمتص هذا البلد أعدادا هائلة من العناصر الإرهابية من كل أنحاء العالم، مثلما حدث للبنان بمطلع ثمانينات القرن الماضي. وإذا وقعت الأسلحة السورية الحديثة في أيدي الإرهابيين، فالعالم كله قد يشتعل. ذلك ما يجعل سياسة الغرب إزاء سورية خطيرة للغاية".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية