رئيس الاستخبارات وزيرا للخارجية.. فشل أم نجاح!

أخبار الصحافة

رئيس الاستخبارات وزيرا للخارجية.. فشل أم نجاح!مايك بومبيو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jzdo

"يوم بومبيو الأول"، عنوان مقال كيريل كوكتيش، في "إزفستيا"، حول أسباب التغييرات في إدارة ترامب وعواقبها.

وجاء في المقال: ينتظر أن تحدث إقالة ريكس تيلرسون وتعيين مايكل بومبيو على رأس الدبلوماسية الأمريكية تعديلات كبيرة، على الأقل في أسلوب السياسة الخارجية الأمريكية. ومع ذلك، يبدو أن السبب الرئيس وراء هذا التغيير ليس فشل تيلرسون كرئيس للدبلوماسية الأمريكية، إنما فشل بومبيو نفسه كرئيس لوكالة المخابرات المركزية.

نذكّر بأن فلاديمير بوتين أعلن، في 1 مارس، أن لدى روسيا خمسة أنواع جديدة من الأسلحة لا نظير لها في العالم. وقد استغرق تطويرها وتنفيذها سنوات عديدة. في الواقع... تم تمريرها دون أن يلاحظها أحد على الإطلاق من جميع أجهزة الاستخبارات في العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة.

ويضيف المقال: الشخص المسؤول عن هذا الفشل هو رئيس الاستخبارات الأمريكية مايكل بومبيو. وبهذا المعنى، فإن تعيينه الجديد يرجع في المقام الأول ليس إلى رغبة دونالد ترامب في تعزيز الدبلوماسية الأمريكية بقدر ما إخراج حليفه السياسي القديم من النار: فهو يغادر "سفينة" وكالة الاستخبارات المركزية في الوقت المناسب، عشية تغييرات وإعادة ترتيب حتمية وجدية فيها.

ويبقى السؤال معلقا عما إذا كان بومبيو، الذي فشل كرئيس للاستخبارات، يستطيع إحداث تغيير نوعي في السياسة الخارجية الأميركية، ذلك أن مشكلتها الرئيسية، والتي عجز تيلرسون عن حلها، هو تحويلها الى رهينة صراع أميركي داخلي: فبعد اعتماد الكونغرس قانون العقوبات ضد روسيا، قُيدت بشدة صلاحيات الرئيس في السياسة الخارجية، ونُقلت إلى المشرعين، وبالتالي باتت تحت تأثير العديد من المراكز، ذات المصالح المتضاربة غالبا.

ويصل المقال إلى أن ذلك: من الناحية العملية، يعني انخفاضًا كبيرًا في القدرة على التوصل إلى حل وسط. فالاتفاقات التي يتم التوصل إليها من خلال أحد المراكز يمكن لمركز آخر "إبطالها" بشكل فعلي... وأكثر نتائج هذا الصراع الداخلي وضوحا تتجلى في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، حيث يصعب الحديث عن سياسة واضحة ومفهومة تنتهجها الولايات المتحدة هناك.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة