خصوم ترامب يجبرون الكرملين على تعديل نهجه

أخبار الصحافة

خصوم ترامب يجبرون الكرملين على تعديل نهجهلقاء فلاديمير بوتين ودونالد ترامب على هامش قمة العشرين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j2re

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالا عن العلاقات الروسية–الأمريكية بقلم إيغور سوبوتين، يشير فيه إلى أن لقاء ترامب وبوتين الثاني عرَّض البيت الأبيض للخطر.

 كتب سوبوتين:

اتُهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانتهاك بروتوكول الأمن القومي على خلفية لقائه الثاني بالرئيس الروسي على هامش قمة العشرين. وقد جرى هذا اللقاء خلال مأدبة العشاء التقليدية التي تقيمها الدولة المضيفة للمشاركين في القمة، وبحضور مترجم الرئيس الروسي فقط. وقد لا يثير هذا مشكلة كبيرة لترامب. لكن ليس من المستبعد في مثل هذه الظروف أن يعدل الكرملين نهج سياسته الخارجية.

في غضون ذلك، لم ينف البيت الأبيض اللقاء غير الرسمي بين ترامب وبوتين، لكنه أكد أنه كان قصيرا كاللقاءات التي تُجرى خلال القمم المماثلة. وبحسب وكالة بلومبيرغ، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي مايكل أنطون: "كان هذا عشاء اجتماعيا، حيث تحدث قبيل نهايته الرئيس مع بوتين". كما أكد هذا الأمر السكرتير الصحافي للبيت الأبيض شون سبايسر. أما ترامب فقد كتب في موقعه على شبكة تويتر: "الأخبار المفبركة تصبح مشينة أكثر فأكثر. حتى العشاء المقام على شرف زعماء "العشرين" في ألمانيا يبدو نذيرا بالسوء".

هذا، وأول من كشف هذا اللقاء كان رئيس مركز Eurasia Group التحليلي ين بريمير، حين قال، استنادا إلى مصادر مطلعة، إن مترجم الرئيس الروسي فقط كان حاضرا في أثناء حديث بوتين وترامب. وبحسب رأيه، هذا انتهاك لبروتوكول الأمن القومي، وأضاف: "لم أشاهد في حياتي كمحلل سياسي دولتين كبيرتين تتصادم مصالحهما كثيرا، في حين أن زعيميهما يبذلان كل ما في وسعهما ليكونا صديقين مقربين". وقد أوضح البيت الأبيض من جانبه عدم حضور مترجم الرئيس ترامب هذا اللقاء بأن الرئيس ترامب كان يجلس بجانب رئيس الحكومة اليابانية شينزو آبي خلال العشاء، لذلك فإن المترجم الأمريكي الذي حضر معه يتحدث اللغة اليابانية ولا يجيد الروسية.

ويفترض الخبراء أن الأجواء بعد لقاء بوتين وترامب على هامش قمة العشرين ستجبر الكرملين على الاعتراف بمحدودية وصرامة مستوى العلاقات الروسية–الأمريكية.

يقول المحلل السياسي، رئيس كرسي العلاقات الاجتماعية في معهد موسكو للعلاقات الدولية فاليري سولوفي، في حديث إلى الصحيفة، إن "الكرملين بات يدرك، وبخاصة بعد قرار ترامب تعيين سفير جديد لدى روسيا، أن علاقاتنا ستكون عدائية جدا هذا إذا لم نضطر إلى المواجهة. لأنه حتى إذا أراد ترامب، وهو فعلا أراد بعد انتخابه تحسين العلاقات الأمريكية–الروسية، فإنه غير قادر على ذلك، لأن أي خطوة في هذا الاتجاه تعدُّ وكأنها خيانة وطنية".

فاليري سولوفي

وفي ضوء ذلك، يشير المحللون إلى أن الكرملين سيحاول تعديل سياسته الخارجية، ويقول سولوفي بهذا الشأن: "أعتقد أنهم يحضرون لتصحيحها، لأن العلاقات العدائية لا تعني المواجهة النشطة. ومع ذلك يمكننا التعاون في العديد من الاتجاهات، مثل سوريا وكوريا الشمالية. ولكن هل سيحصل هذا التعاون أم لا؟".

ويذكر أن البيت الأبيض أكد ترشيح جون هانتسمان لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى روسيا. وقد استقبلت موسكو هذا الترشيح بهدوء على الرغم من مواقفه العدائية تجاه روسيا.

ترجمة وإعداد كامل توما

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة