فتح جبهة جديدة ضد ميركل

أخبار الصحافة

فتح جبهة جديدة ضد ميركلأنغيلا ميركل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ic8w

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" العملية الإرهابية التي نفذت في برلين؛ مشيرة إلى اتهام الحكومة الألمانية بدعم الإسلامويين في سوريا.

جاء في مقال الصحيفة:

تتعرض المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من جديد لانتقادات شديدة من جانب المعارضة بعد العملية الإرهابية التي نفذت في العاصمة برلين، وأودت بحياة 12 شخصا وأدت إلى إصابة العشرات. وتتهم المعارضة ميركل ليس فقط بكون هذه العمليات هي من تنفيذ اللاجئين الذين طلبت مساعدتهم والتضامن معهم، بل بأنها تدعم الإسلامويين، ما أدى إلى انتشارهم في أوروبا.

وقد اعترفت السلطات الألمانية بأن العملية التي نفذت مساء يوم 19 من الشهر الجاري، هي عملية إرهابية. وحفزت هذه العملية المعارضة الألمانية إلى توجيه الانتقادات إلى سياسة ميركل. فقد أعلن عضو حزب "البديل لألمانيا" ماركوس بريتسيل أن "ميركل تتحمل مسؤولية هذه الضحايا". كما أطلق آخرون تصريحات مماثلة ولكن حدتها كانت أخف.

العملية الارهابية في برلين

يقول عضو لجنة الدفاع في البرلمان الألماني من حزب اليسار ألكسندر نوي إن العملية الإرهابية وقعت في برلين، وإن الإرهاب الإسلامي يعمل بنشاط في ألمانيا. ولكن من الصعوبة الحديث عن الذي نفذ العملية الوحشية إلى حين التعرف على شخصيته. فإذا تبين أنه من الإسلاميين الإرهابيين، فسوف تظهر أسئلة كثيرة توجه إلى الحكومة الألمانية. لقد حذرت عدة مرات حكومة ميركل من أن دعم حرب الولايات المتحدة في بلدان العالم الإسلامي، هو استفزاز للمسلحين، وأنه سيؤدي إلى مشكلات في الأمن الداخلي. وأكثر من هذا، فإن ألمانيا مع دول أخرى تدعم المسلحين الذين يحاربون ضد قوات الحكومة السورية. مع أن دعم ما يسمى بالمعارضة "المعتدلة" يعني دعم المتطرفين. وهؤلاء ليس لديهم أصدقاء وهم يشنون "حربهم المقدسة" حتى ضد أنصارهم. لذلك على ألمانيا تغيير سياستها الخارجية بالسرعة الممكنة، والامتناع عن دعم المجموعات الإسلامية أبدا واينما كانت.

ويضيف نوي أن السياسة التي تنتهجها ميركل في مجال الهجرة ودعمها للتحالف الدولي بقيادة واشنطن في سوريا، كانت موضع تساؤل من جانب معارضيها وأنصارها أيضا. ومع ذلك أعلنت القوى السياسية كافة عمليا عن عدم وجود بديل لها في انتخابات عام 2017. والآن ظهر سؤال بشأن عدد المقاعد التي سيحصل عليها "الاتحاد الديمقراطي المسيحي"، حيث إن شعبية ميركل الحالية لا تمنح الأمل لمرشحين آخرين إلى منصب المستشار.

أما المحلل السياسي ألكسندر رار فيقول إن العملية الإرهابية وجهت ضربة قوية إلى ميركل، التي فتحت الحدود أمام 1.5 مليون لاجئ في السنة الماضية. وهذه هي المرة الرابعة أو الخامسة التي ينفذ فيها لاجئ عملية إرهابية في ألمانيا.

ألكسندر رار

من جانبها، قالت مديرة المركز الأوروبي للدراسات الاستراتيجية والأمن في بروكسل يفغينيا غفوزديفا لـ "إيزفيستيا" إنه لا يمكن اعتبار هذه العملية شكلا جديدا للإرهاب، لأن مختلف البيانات وأشرطة الفيديو، التي نشرها "داعش" في الأشهر الأخيرة، تدعو بوضوح إلى استخدام الشاحنات والسيارات الكبيرة في تنفيذ العمليات الإرهابية، على غرار ما حصل في نيس الفرنسية.