الممرات الإنسانية تحول دون حدوث مذبحة في الموصل

أخبار الصحافة

الممرات الإنسانية تحول دون حدوث مذبحة في الموصلمدينة الموصل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iapw

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى عملية تحرير الموصل؛ مشيرة إلى أن سلطات بغداد طلبت من واشنطن تقاسم المسؤولية معها عن حماية المدنيين.

جاء في مقال الصحيفة:

الأوضاع الإنسانية في الموصل، التي تحاصرها القوات العراقية والحشد الشعبي والبيشمركة، تبقى رغم الحصار المعلوماتي الذي فرضته وسائل الإعلام الغربية، موضع اهتمام المنظمات الدولية وعدد من البلدان من ضمنها روسيا. وتؤكد بغداد أنها تبذل كل ما في وسعها من أجل تخفيف معاناة الناس، وتشكو من غياب المساعدات من جانب المجتمع الدولي.

أما موسكو، فترى أن ما يجري هو مذبحة من القرون الوسطى.

وقد صرح عضو لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي حبيب الطرفي لـ "إيزفيستيا" بأن القوات المسلحة العراقية لا تنتهك حقوق المواطنين المدنية، خلال عملية تحرير الموصل من "داعش"، بل تبذل كل ما في وسعها لتخفيف معاناتهم، حيث تنشئ ممرات إنسانية لخروجهم من المدينة المحاصرة. وإضافة إلى هذا، لا تستخدم الطيران الحربي والمدفعية في الأحياء السكنية ذات الكثافة السكانية العالية. ولكن، وعلى الرغم من كل هذا، فإن الأوضاع الإنسانية في المدينة سيئة. إذ عند وقوع مواجهة بين جيشين، يمكن مراعاة قوانين الحرب الخاصة بحقوق الإنسان بدرجة ما؛ ولكننا نحارب إرهابيين. وهذا يترك بصماته، حيث يدمر هؤلاء البنية التحتية المدنية، ما يتسبب في شَح الماء الصالح للشرب وانقطاع الكهرباء. إضافة إلى أنهم يستخدمون المدنيين دروعا بشرية ويعذبونهم ويقتلونهم.

حبيب الطرفي

وبحسب قوله، تقع مسؤولية حماية المدنيين عمليا بكاملها على عاتق السلطات العراقية. بيد أن "داعش" هو ثمرة السياسة الغربية، وقبل كل شيء الأمريكية. ونحن نأمل أن نتقاسم مع الولايات المتحدة ولو جزئيا المسؤولية عن حماية السكان المدنيين.

وقد أكد هذه المسألة لـ "إيزفيستيا" رئيس المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية والأمن معتز محيي عبد الحميد. وقال: قبل انطلاق عملية تحرير الموصل، اتخذت سلطات بغداد تدابير عديدة لضمان أمن المدنيين. فمثلا تم إنشاء مناطق خاصة شمال مدينة أربيل لإسكان المواطنين الذين يغادرون مدينة الموصل. إضافة إلى ذلك، تم فتح ممرات إنسانية لخروج المدنيين، وأقيمت مخيمات خاصة تقدم لهم الخدمات الطبية والمواد الغذائية والماء الصالح للشرب. ولكن تنظيم "داعش" لا يسمح لهم بمغادرة المدينة، لأنه يستخدمهم دروعا بشرية يحتمي بها.

معتز محي عبدالحميد

وعلى الرغم من صعوبة الأوضاع الإنسانية ووضع المدنيين، فإنها ليست حرجة جدا كما تشير بعض وسائل الإعلام، خاصة في الدول الخليجية، في محاولة منها لتشويه صورة ما يجري في الموصل واتهام سلطات بغداد بذلك، كما أشار المتحدث إلى الصحيفة.

ومع ذلك، تبقى الأوضاع الإنسانية في الموصل موضع قلق عدد من المنظمات الدولية والبلدان واهتمامها. فقد سبق أن انتقدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة؛ مشيرة إلى أن ما يقوم به التحالف يزيد من سوء وضع المدنيين في الموصل؛ حيث كتبت في موقعها في شبكة "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن "عملية محاربة الإرهاب التي تقودها الدول الرائدة في القرن الحادي والعشرين، تحولت إلى مذبحة من القرون الوسطى، تمس المدنيين قبل غيرهم. إن سكان الموصل يموتون بالجملة كما على يد الإرهابيين، كذلك على يد قوات التحالف".

كما أشارت زاخاروفا إلى أن التحالف لم يول أي اهتمام لمسألة حماية المدنيين، وليس هناك أي خطة لإنقاذهم، كما لا توجد أي خطة لإجلائهم.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة