ما الذي أنقذ كاتدرائية نوتردام؟

أخبار الصحافة

ما الذي أنقذ كاتدرائية نوتردام؟ كاتدرائية نوتردام في باريس
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i0rn

تناولت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" المحاولة الفاشلة لتفجير كاتدرائية نوتردام في باريس، مشيرة إلى اعتقال أربع نساء فشلن في تنفيذ العملية.

جاء في مقال الصحيفة:

أعلن رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس أن خطر الإرهاب يبلغ حده الأقصى حاليا. وأن الأجهزة الخاصة والشرطة والدرك تحول يوميا دون وقوع هجمات إرهابية، والتي كان آخرها في باريس هذا الأسبوع". جاء ذلك في مقابلة مع قناة تلفزيونية محلية. ويقصد رئيس الحكومة الفرنسية بالعملية الأخيرة، حادثة سيارة "بيجو"، كانت مركونة على مقربة من كاتدرائية نوتردام دو باري، وكان صندوقها معبأ بقناني الغاز.

مانويل فالس

وللحقيقة، نضيف أن تجنب الكارثة ببساطة كان معجزة. وقد تم التعرف على ثلاث سيدات وصفهن مدعي باريس العام فرانسوا مولينس بأنهن "مشبعات بأفكار "داعش" القاتلة، وهنَّ: إنس مدني (19 سنة) التي سرقت سيارة والدها لتحويلها إلى أداة قتل، وصديقتها سارة إيرفوي (23 سنة)، وأورنيلا ج (29 سنة). وأسماؤهن جميعهن مدرجة في قائمة وزارة الداخلية الفرنسية باعتبارهن يشكلن خطرا على الأمن القومي.

واتضح لاحقا أن النساء الثلاث أوقفن السيارة تحت جنح الظلام في الطريق الساحلي مونتيبيلو على بعد حوالي 200 متر من كاتدرائية نوتردام، وتركوا مصابيح حالة الطوارئ مضاءة، وبدأن يفتشن في صندوق السيارة الذي كان يحتوي على ست قناني غاز وثلاث علب وقود. وسكبت الفتيات الوقود وحاولن إضرام النار في السيارة. ولكن اللحاف المرمي في صندوق السيارة لم يشتعل. وقالت إحداهن في التحقيق، إنه في هذه اللحظة جاء نادل من كافتيريا قريبة وعرض عليهن المساعدة، فظنن أنه رجل أمن بزي مدني، لذلك تركن السيارة وهربن من المكان كل في اتجاه.

أورنيلا ج ذهبت إلى البيت ومنه هربت برفقة عشيقها، ولكنها اعتقلت في جنوب فرنسا وأعيدت إلى مقر هيئة مكافحة التجسس في ضواحي باريس. أما إنس وسارة فقد اختفتا في منزل أميلي ساكاو (39 سنة)، وهي سيدة راديكالية أيضا تقيم في منطقة بوسي–سان أنطون على بعد 25 كلم من باريس.

وقد تمكن رجال الأمن من اكتشاف أماكن وجودهن من خلال التنصت على هواتفهن المحمولة، وعلموا أن المتشددات رغم فشل محاولتهن هذه، يستعددن لعمليات إرهابية جديدة في باريس ولندن باستخدام أحزمة ناسفة، وأن من بين الأماكن التي قررن تفجيرها محطات القطار ومراكز الشرطة، وكذلك دهس الناس بالسيارات.

واعتقلت الشرطة النساء الثلاث عند خروجهن إلى الشارع، حيث قاومن رجال الشرطة باستخدام السكاكين، ما أدى إلى إصابة أحدهم في كتفه، في حين أصيبت إنس بطلقين ناريين في الورك والكاحل.

وتبين في التحقيق مع الثلاث أنهن لسن "ذئابا منفردة"، فقد عثر المحققون بحوزة إنس على رسالة تتضمن ولاءها لـ "داعش"، وأن لهن علاقات بإرهابيي شارل روا في بلجيكا وبرشيد قاسم الذي يقاتل حاليا في صفوف "داعش" في سوريا. ورشيد قاسم هذا، هو الذي أشرف على ذبح الكاهن في شهر يوليو/تموز الماضي في فرنسا. وأكثر من هذا، فقد كانت سارة مخطوبة لأحد الإرهابيين وقبلها كانت "خطيبة" للاروس أبالا الذي قتل رجلي شرطة بالقرب من باريس.

ويبدو أن هذه الحادثة التي لعبت فيها النساء لأول مرة دور المنفذ ستكشف عن مفاجآت غير متوقعة.

هل يملك العرب القوة الكافية لفرض القدس عاصمة لفلسطين؟