المعارضة السورية تحبط المفاوضات السلمية

أخبار الصحافة

المعارضة السورية تحبط المفاوضات السلميةافروف وستيفان دي مستورا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h2qq

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالا بعنوان "المعارضة السورية تحبط المفاوضات السلمية"، وجاء في المقال ما يلي:

قاطعت قيادة الائتلاف الوطني للمعارضة السورية مفاوضات التسوية السلمية في سورية وأعربت عن احتجاجها على العملية التي تنفذها القوات الجوية والفضائية الروسية في سورية.

فيما أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ردا على ذلك أن موسكو منفتحة على التعاون مع كافة الحركات الوطنية ودعاها إلى المشاركة في اللقاء بالمبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي مستورا.

خالد خوجة

ونقلت صحيفة "دايلي ستار" اللبنانية عن أعضاء التحالف الوطني المقيمين في تركيا قولهم:" لن يشارك الائتلاف الوطني للمعارضة السورية في فرق العمل التي اقترح المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا تشكيلها. وإننا لن نستأنف التفاوض إلا بعد وقف عملية القوات الجوية الروسية في سورية".

يذكر أن ستيفان دي مستورا كان قد اقترح البدء في تحضير مؤتمر "جنيف – 3" الذي سيشارك فيه وفد الحكومة السورية و3 فصائل من المعارضة السورية. لكن الائتلاف الوطني للمعارضة السورية لا يزال يصر على الاستقالة الفورية للرئيس بشار الأسد ، ويعتبر رحيله شرطا ضروريا لنجاح عملية المفاوضات.

وقال كبير الباحثين في مركز الدراسات العربية والإسلامية لدى معهد الاستشراق الروسي بوريس دولغوف:" رفض الائتلاف هو أمر سلبي. لكني أريد الإشارة إلى أن مصير التسوية يتقرر الآن على الأرض السورية. ليس موقف الائتلاف أمرا جديدا. حيث يبقى شرطهم الرئيسي كما هو. لكن الائتلاف نفسه عبارة عن دائرة ضيقة من الشخصيات، علما أن أعضاءه يقيمون على مدى أعوام خارج البلاد، وإنهم قد أضاعوا كل اتصال بسورية. ولا يمكن الاعتقاد أنهم يمثلون البلاد كلها.

هذا وقد تصدرت المسألة السورية أجندة اجتماع مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الذي أصدر بيانا طالب وزراء الخارجية فيه بالوقف الفوري للضربات الجوية الموجهة إلى مواقع المعارضة المعتدلة وعدم خرق أجواء الدول المجاورة.

فيديريكا موغيريني

فيما أشارت المفوضة السامية للشؤون الخارجية والأمنية فيديريكا موغيريني إلى أن الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة لها مواقف مشتركة من الوضع في سورية. أما الأمين العام للناتو ينس شتولتنبرج فأعلن في كلمة ألقاها في مدينة ستافانجر النرويجية أن أعضاء الحلف وشركاءه يشغلون مكانة محورية في مكافحة "الدولة الإسلامية". وروسيا بوسعها أن تلعب دورا بناء في مواجهة الجهاديين.

فيما تمكنت روسيا على الرغم من المقاومة العنيفة من إقناع بعض الأطراف المعارضة لها سابقا في المسألة السورية بصواب موقفها من أحداث سورية. والدليل على ذلك البيان الصادر في أعقاب لقاء الرئيس بوتين بوزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان في مدينة سوتشي الروسية حيث أكد الجانبان التطابق التام للأهداف التي ترمي إليها المملكة العربية السعودية والاتحاد الروسي إزاء سورية.
ووصف وزير الخارجية السعودي عادل بن أحمد الجبير الهدف من الحوار السياسي بأنه تشكيل نظام انتقالي في سورية سيؤدي في نهاية المطاف إلى استقالة الأسد. وقالت وكالة "بلومبرغ" إن السلطات السعودية أقدمت على تخفيف حدة موقفها من سورية. لكن الخبراء يعتبرون أنه لا ينبغي المبالغة في نتائج ذلك.

طائرات "سو - 25"

وقال بوريس دولغوف إن "موقف السعودية خفت حدته إلى حد ما. حيث صارت السعودية تسمح بتشكيل هيئة حكومية مؤقتة. وتلعب دورا كبيرا هنا طائراتنا التي توجه ضربات جوية قاسية إلى المعارضة الراديكالية والمقاتلين في سورية. لكن الرياض لا تزال تهدف إلى جعل الأسد يرحل من الساحة السياسية، الأمر الذي يعد غير بناء ولا يمكن تنفيذه في الظروف الراهنة".

وقد أجبر التدخل الروسي في سورية الإسلاميين على رص صفوفهم. وكان أحد كبار القادة الميدانيين في جبهة النصرة في سورية قد أصدر يوم الاثنين نداءً إلى كل فصائل المتمردين يدعو فيه إلى التوحد والانتقال إلى الهجوم المضاد على كل الجبهات. وإلا انتظرهم مستقبل مشؤوم في حال فقدانهم المبادرة .