سيناريوهان وعقبتان بين روسيا والصين

أخبار الصحافة

سيناريوهان وعقبتان بين روسيا والصين
الرئيس الروسي ونظيره الصيني
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/obo1

كتب يوري تافروفسكي، في "موسكوفسكي كومسوموليتس"، حول أفق تطور العلاقات الروسية الصينية على ضوء التحديات التي تطرحها واشنطن، وتعقيدات الواقع بين البلدين.

وجاء في مقال تافروفسكي، رئيس مجلس خبراء اللجنة الروسية الصينية للصداقة والسلام والتنمية:

أدى تشديد الإجراءات الأمريكية الأخيرة إلى تبديد الشكوك حول عمق الغرائز المعادية للصينيين لدى الرئيس ترامب ومؤسسة واشنطن. ففي بكين، مجمعون على أن الأمر لا يتعلق فقط بـ "توترات تجارية"، إنما بحرب باردة شاملة ضد الحضارة الصينية. ولا يمكن لطبيعة العلاقات بين بكين وواشنطن إلا أن تنعكس على موسكو.  

يجري حاليا النظر في سيناريوهين لتطوير العلاقات: عطالي واختراقي. الأول، يقول بعدم الاستعجال في التفاعل التجاري والتعاون العلمي والتقني والعسكري السياسي؛ والثاني، يأخذ في الاعتبار الظروف الجديدة، فيرفع على الفور جميع مجالات الشراكة الاستراتيجية إلى مدار أعلى.

في سياق العقوبات المفروضة على البلدين والتسارع الحتمي لتفكك السوق العالمية إلى مناطق اقتصادية كبيرة، بعد التغلب على وباء كورونا، من المستحسن طرح مسألة إنشاء منطقة اقتصادية كبرى، من الصين وروسيا، أو الصين والاتحاد اقتصادي الأوراسي. هناك عقبات، موضوعية وذاتية، على هذا المسار. بين الأولى، على سبيل المثال، عدم التوافق في أنظمة التسديد؛

ومن الثانية، مخلفات عدم الثقة بين نخب البلدين، السياسية والتجارية، والتي لا تزال تسترشد جزئياً بـ "واشنطن". يؤثر مزاج الناس العاديين أيضا. ففي روسيا، لا تزال هناك شكوك حول رغبة الصين في "انتزاع سيبيريا والشرق الأقصى" من روسيا. وفي الصين، وليس من دون مشاركة السلطات الإقليمية، تجري تغذية الحديث عن الخطأ التاريخي في انضمام سيبيريا والشرق الأقصى إلى الإمبراطورية الروسية.

تم التوقيع على معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون الحالية بين روسيا والصين، في الـ 16 من يوليو 2001 لمدة 20 عاما. وفيما من المتوخى تمديد صلاحيتها، فانتهاء الوقت الأصلي في العام المقبل يجعل من الممكن التفكير في وثيقة جديدة.

 

ومن شأن المعاهدة الجديدة، حتى من دون إبرام تحالف عسكري رسمي، أن ترفع مستوى التفاعل في مجال مواجهة التحديات الجديدة، بما في ذلك، مثلا، الرد المشترك على هجوم نووي يستهدف أيا من الجانبين.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا