الرياض: المنطقة العربية لم تعرف الطائفية إلا بعد الثورة الإيرانية

أخبار العالم العربي

الرياض: المنطقة العربية لم تعرف الطائفية إلا بعد الثورة الإيرانيةالرياض
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hbiv

في حلقة جديدة من الحرب الإعلامية بين الرياض وطهران، اتهمت الخارجية السعودية الحكومة الإيرانية بتأجيج الطائفية في المنطقة العربية، وبنشر الفتن والقلاقل والاضطرابات منذ ثورة 1979.

ونشرت وزارة الخارجية السعودية ما وصفته بأنها "ورقة حقائق" تكشف عن حقيقة السياسة الخارجية الإيرانية منذ 35 عاما وتدحض ما وصفته الرياض بأنه "أكاذيب" وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مقالة له نشرت مؤخرا في صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية وفي رسالة بعث بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

وجاء في الورقة أن "المنطقة العربية لم تعرف الطائفية والمذهبية إلا بعد قيام الثورة الإيرانية في العام 1979". واتهمت الخارجية السعودية طهران بالتدخل في كل من لبنان وسوريا والعراق واليمن.

وذكرت الوزارة أنه "منذ قيام الثورة الإيرانية العام 1979، وسجل إيران حافل بنشر الفتن والقلاقل والاضطرابات في دول المنطقة بهدف زعزعة أمنها واستقرارها".

ولفت الوزارة في ورقتها إلى أن "النظام الإيراني لم يتعرض لأي أعمال إرهابية سواء من القاعدة أو داعش، الأمر الذي يؤكد الشكوك حول تعامل هذا النظام مع الإرهاب والإرهابيين".

وبالإضافة إلى "تجنيد المليشيات في العراق ولبنان وسوريا واليمن"، اتهمت الرياض خصمها بالوقوف وراء أعمال إرهابية كثيرة وتوفير الملاذ لإرهابيين وزرع خلايا تابعة لها في عدد من الدول العربية وانتهاكات كثيرة للبعثات الدبلوماسية.

وأصرت على أن السلطات الإيرانية لم توفر الحماية للبعثة الدبلوماسية السعودية، بل "قام رجال الأمن بالدخول إلى مبنى البعثة ونهب ممتلكاتها" (في أثناء الهجوم الذي تعرضت له السفارة السعودية من قبل محتجين غاضبين في طهران بعد إعدام 47 شخصا في السعودية بينهم رجل الدين الشيعي نمر النمر يوم الـ2 من يناير/كانون الثاني الجاري).

وفي هذا السياق شددت الخارجية السعودية على أن "نمر النمر الذي يصفه النظام الإيراني بالناشط السياسي السلمي، أدين بتهمة الإرهاب.. حيث ثبت قيامه بتشكيل خلية إرهابية، تعمل على التجنيد والتخطيط والتسليح وتنفيذ أعمال إرهابية".

وتابعت الوزارة أن الرياض "مارست سياسة ضبط النفس طوال هذه الفترة، رغم معاناتها ودول المنطقة والعالم المستمرة من السياسات العدوانية الإيرانية".

ولم توضح الوزارة في بيانها ماهي الخطوات اللاحقة التي قد تقدم عليها الرياض تجاه طهران، لكنها ختمت بيانها بالتأكيد أنه " إذا ما أرادت إيران التحلي بلغة العقل والمنطق فيجب عليها أن تبدأ بنفسها أولاً وتوقف جميع أعمالها التخريبية والهدامة المنافية للمبادئ والمواثيق الدولية".

وسبق لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن اتهم السعودية بدعم العنف والتطرف والعمل لمنع تنفيذ الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى.

وفي 11 يناير/كانون الثاني الجاري نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالة لظريف هاجم فيها "دور السعودية الفاعل في دعم التطرف والعنف".

وقال الوزير: "أعلنا منذ اليوم الأول استعدادنا للحوار وإحلال الهدوء ومكافحة التطرف، لكن الآذان في السعودية كانت صماء حيال جميع دعواتنا"، معتبرا أن "السعودية ومباشرة بعد توقيع الاتفاق النووي المؤقت في نوفمبر 2013 أصابها الرعب ما دفعها إلى حشد كل طاقاتها لإفشال ذلك الاتفاق".

وكتب ظريف: "في الداخل هناك جلادون يقطعون الرؤوس بالسيوف حيث أعدم 47 سجينا في يوم واحد بمن فيهم العالم الديني الذي قضى کل عمره في الدفاع السلمي عن الحقوق المدنية، وهناك في الخارج أیضا رجال ملثمون يذيحون ويقطعون الرؤوس والرقاب".

المصدر: وزارة الخارجية السعودية