فيسبوك يعتبر صورة تمثال حورية البحر في الدنمارك تلميحا جنسيا

متفرقات

فيسبوك يعتبر صورة تمثال حورية البحر في الدنمارك تلميحا جنسيافيسبوك تفرض رقابة على صورة لتمثال حورية البحر في الدنمارك بسبب "التلميح الجنسي"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ha7z

ربما نفاجأ حين نرى الفيسبوك تتخلى عن سياسة الرقابة الصارمة على بعض التعليقات العنصرية أو العنيفة، إلا أنها في نفس الوقت تراقب صورة تمثال حورية البحر في كوبنهاغن بسبب "العُري".

وكانت السياسية الدنماركية Mette Gjerskov قد أرادت مشاركة صورة للتمثال على موقع الفيسبوك في إعلان عن موقع قناة TV2، لكنها فوجئت برفض الإعلان على الفيسبوك بسبب صورة التمثال الذي يمثل " حورية البحر" جالسة عارية فوق صخرة في البحر .

وكتبت السياسية معلقة على الأمر على صفحتها بالفيسبوك: "لا يمكنني الإعلان عن موقع القناة، لأن TV2 اختارت صورة تمثال حورية البحر كأيقونة للإعلان، لم أكن أعرف أن تمثالنا الوطني سيتم تصنيفه على نفس مستوى المواد الإباحية".

وفي السابق أعلنت الفيسبوك أنه لا يمكن للمستخدمين نشر "صور لأشخاص في مواقف تُظهر أو تُلمح لأغراض جنسية، كما ترفض الشركة أي صور للعُري بأي شكل من الأشكال، حتى وإن كان من أجل أغراض فنية أو تعليمية".

ولم تأخذ السياسية الدنماركية هذا الأمر على محمل الجد في البداية، إلا أنها طلبت مراجعة القرار الذي اتخذته إدارة شركة الفيسبوك مساء الأحد 3 يناير/كانون الثاني، فعدّلت الفيسبوك من قرارها إلى "فرض رقابة على صورة التمثال المنحوت" فقط الواردة في الاعلان، يوم الاثنين 4 يناير/كانون الثاني.

Mere end en smule komisk. Den lille havfrue er simpelthen for afklædt til Facebook. Jeg må ikke annoncere for min blog,...

Posted by Mette Gjerskov on Saturday, 2 January 2016

وفي تطور مفاجئ، قررت TV2 استخدام صورة أخرى بدلا من صورة حورية البحر، وحذفت صورة الحورية من الإعلان بالكامل.

هذا وتلاقي سياسات الفيسبوك انتقادات من جهات عديدة بسبب التشدد مع صور العُري وحتى صور الرضاعة الطبيعية الريئة، بينما تنخفض الرقابة إلى مستويات أقل بكثير تجاه خطابات الكراهية وصفحات مثل صفحة "نادي الاغتصاب" في نيوزيلندا، التي كانت نشطة لمدة عامين، حتى تعرض لها صحفي في قضية اغتصاب عامة.

من ناحية أخرى يرى البعض بأن فيسبوك كشركة خاصة تملك حرية تحديد قوانينها الملائمة لموقعها، لكن المنتقدين يقولون: "عندما تصبح الشركة متأصلة بالمجتمعات لهذه الدرجة، عادة تتدخل الحكومة، للسيطرة على الوضع وحماية حقوق الجمهور، ونعتقد أن فيسبوك لم تعد شركة خاصة بعد الآن، فلا تستطيع شركات الهواتف مثلا أن تمنع بعض ما نقول من كلام في التلفون، ويجب أن يحدث الأمر ذاته بالنسبة لوسائل التواصل الاجتماعي"، حسب ما يراه هؤلاء المنتقدون.

المصدر: RT