مشاهدة أفلام الرعب مفيدة لصحتك!

الصحة

مشاهدة أفلام الرعب مفيدة لصحتك!مشاهدة أفلام الرعب قد تكون مفيدة لصحة الإنسان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h8t6

كثيرون يظهرون نفورهم من أفلام الرعب كأحد أنواع فن السينما، وموقفهم يمكن فهمه، فمشاهدة أنهار من الدم ووحوش قبيحة لا تثير سوى الشعور بالخوف والاشمئزاز..

هل يمكننا الحسم بأن أعمال كلاسيكيي سينما الرعب أمثال ألفريد هيتشكوك لا تحمل معها إلا ترويع نفس الإنسان وبالتالي تضر بصحته؟ سؤال يمكن الإجابة عليه بالنعم إن كان الحديث يدور عن الأطفال الذين تتميز حالتهم النفسية بشدة الانطباع.

وإذا كان فيلم الرعب لا يحتوي على مشاهد دموية قاسية أو جنسية أو كلمات نابية فيجوزللمراهقين الذين تزيد أعمارهم عن 13 عاما مشاهدته، مع ذلك فإن كثيرين من مخرجي أفلام الرعب يفضلون عدم تقييد أنفسهم بهذه القيود وتصوير أفلام مخصصة لمشاهدين يبلغون من الأعمار أكثر 18 عاما.

وبرأي دافيد راد، طبيب النفس الأمريكي من جامعة تكساس (مدينة أوستن)، فإن مشاهدة أفلام الرعب لا تمثل خطرا بالنسية لأناس بالغين ذوي نفسية قوية مستقرة، بل هي مفيدة لصحتهم، ناهيك عن أنها تجلب لهم لذة حقيقية. إذ إن المشاعر الحادة التي تثير مشاهدة هذه الأفلام لدى الإنسان، تنشط عمل دماغه الذي يتعين عليه تقييم مدى الخطر المحدق.

فإذا رأيت في شارع مظلم رجلا وفي يده سكين سيرد جسدك على رؤيته بتعبئة معنوية وجسمانية، أما عندما نرى قاتلا مفترضا على الشاشة يتعامل جسدنا مع هذا المشهد بطريقة مماثلة باستثناء أن دماغنا يدرك بسرعة أن لا شيء يهدد حياتنا في الحقيقة، وإن هذا التناقض بين مشاعر الإنسان المضطربة والواقع "الآمن" يولد في نفسه حالة من النشوة وإن كانت قصيرة الأمد.

كما يؤكد الطبيب الأمريكي أن مشاهدة أفلام الرعب تتيح الإنسان التخلص مما تراكم في ذاكرته من الانطباعات السلبية وجمع أفكاره.

والأهم هنا أن يختار المرء من تعدد أنواع هذه الأفلام ذاك الذي يقدر على إحلال هول حقيقي في قلبه، أكان ذلك فيلم عن ظواهر غامضة فوق الطبيعة، أو قصة عن سفاحين لا يعرفون رحمة، أو حكاية عن وحوش ومسوخ مرعبة، أو أخيرا "فيلم كوارث".

المصدر: esoreiter.ru